اليوم الأول من
السابع : شقة محمود الجزار :
وأد محمود
يسجارته الخامسة و العشرون و الكوب الرابع من القهوة مسترجعا ذكريات عامين مضوا
منذ ان غادرت روحه الى الحياه الأخرى.
(هبة) الكأئن
الوحيد و القادر على فهم طلاسم عقل محمود و غياهب فكره المشوه الذى تكون على مدار
عشرون عاماً
من المشاكل
النفسية المتراكمة والتي لم تجد شخصاً
يحاول ان يحلها و تركت صاحبها مشوهاً من داخله غير قادر على إزالة هذا التشوه
(هبة) التي اشعرت
محمود بأن هناك احاسيس أخرى غير الخوف والغضب و التشوه النفسى و استطاعت ان تقنعه بأن هناك اهدافاً
في الحياه يجب على الانسان ان يقاتل من اجل تحقيقها و التي تركته في وقت كان في اشد
الاحتياج لوجودها بجانبه.
حدثت الحادثة منذ
عامين تقريباً في ليلة الخامس و العشرون من ديسمبر على طريق الساحل الشمالى ، تلك
الليلة التي لم يستطع فيها محمود ان يقوم بحماية روحه من القتل على يد مختل عقلياً
كان يقود سيارته بسرعة 180 كيلو متر في الساعة مطيحاً بجسدها 6 امتار بعيداً عن
محمود الذى كان يقوم بتغيير اطار السيارة .
بالطبع قام محمود
بتعذيب الشاب عندما القى القبض عليه لمدة خمسة أيام متصلة جاعلاً إياه شبه انسان
قام احد القضاه بحبسه خمس سنوات .
في تلك الاثناء
كان احمد الجلاد يسترجع ذكريات لقاءاته مع الدكتور احمد عبد اللطيف متذكراً حديثه
الذى كان دائماً يقول " انت الوحيد اللى تقدر توصل " و هنا قام منتفضاً
واتصل بمحمود الجزار الذى قال بمجرد الرد " فيه ايه؟ " فقال احمد الجلاد
" انا عايز اشوف اللوحات دلوقتى حالاً " فقال محمود الجزار "
ماينفعش ! دى احراز ، انا مش شايلهم في بيت اهلى " فقال الجلاد " أنا
تقريباً وصلت لحاجة بس لازم اتأكد منها " فقال الجزار " حاجة ايه ؟
" فقال الجلاد " هتفهم لما تشوف بنفسك" .
عصر اليوم الأول :
قسم الاحراز – مديرية أمن الإسكندرية
وقف احمد الجلاد
بجانب محمود الجزار الذى قال " وصلت لأيه بقى؟ " فقال " اللوحات ديه
ليها ترتيب معين لو اترتبت بيه هنعرف هو كان عايز يوصلنا ايه" فقال الجزار
"قصدك ترتيب زمنى ؟" فقال الجلاد " لا حسب الشخصيات
المرسومة...." فقال محمود " ازاى يعنى اباشمهندس؟" فقال احمد
" يعنى حسب جرايم القتل اللى حصلت...دكتور عبد اللطيف الأول و بعدين لوحة
السيدة الإيطالية اللى تشبه دعاء عبد المقصود لو ملاحظ و لوحة التفكر التالتة كانت
بترمز لدكتور عباس و لوحة الكوميديا الإلهية بتصور معاناة الناس كلها اللى كانت
محيطة بيهم و باقى اللوحات اكيد ليها دلالة زى الباقيين بس الفكرة كلها اننا نعرف
اترسمو بأنهى ترتيب علشان نعرف نظريتنا ديه صح و الا غلط " فقال محمود الجزار
"
بص يا بركة الموضوع متوصى عليه من فوق أوى و انا مش هاقعد انجم انا عايز قاتل قبل أسبوع من الاخر في اليوم السابع انا هاتنفى في الأرياف و هايلبسوها لأول واحد ييجى في وشهم " فقال أحمد الجلاد " اليوم السابع دا جرنان يا باشا سيبك من الكلام ده خلى بالك ابن اختك ملطوط في الليلة ما تنساهاش ديه "
- " لا انا عارف ازاى احميه برا عنك انت " قالها محمود الجزار بعلامات وجهه المكفهرة من الالشه فرد الجلاد " المهم دلوقتى عايزين نوصل للبنتين اللى قال عليهم الواد اللى مات " فقال محمود و هو يقفز في مكانه " انت عايز تشل اللى جابونى دول بنات يعنى نسوان يعنى حريم هانروح بيوتهم و نخبط و نقول لاهاليهم معلش بناتكوا متهمين في جرايم قتل و كانوا على علاقة بالمراحيم علشان ابهاتهم يطلعوا ... أهاليهم مش كده " فقال الجلاد " انت عايز قاتل و الا عايز تطلع في برنامج صبايا الخير " فقال محمود " ولا ، كلمة كمان و هافرغ خزنة ال 9 ملى في دماغ أهلك " فهم الجلاد بالرد لولا أن قاطعه رنين هاتف محمود الذى قام بالرد قائلا " نعم يا سامى عايز أيه " فرد الملازم أول محمد سامى قائلا " معلش يا محمود بيه بس في خبر عايز أقوله لحضرتك " فقال محمود " اتحفنى يا سامى " فقال " في جريمة سرقة حصلت و قدرنا نمسك خيط مهم يا باشا " فقال محمود " خيط أيه يا سامى " فقال " اللى سرق سايب رساله لحضرتك " فقال محمود " رسالة ازاى يعنى " فقال سامى " انا بقول حضرتك تيجى الأول و بعدين نشوف " فقال محمود " ملينى العنوان " فقال محمد سامى " لا العنوان حضرتك عارفه " فقال محمود " مش فاهمك " فقال محمد سامى " شقة حضرتك يا باشا " فقال محمود " يبنى ملينى العنوان " فقال محمد سامى " شقة حضرتك يا أفندم هي مسرح الجريمة " فقال محمود و هو يشتعل غضبا " أأمر يا سامى " فقال محمد سامى " و الله يا باشا شقة حضرتك هى اللى فيها الجريمة " فقال محمود " سرق أيه من شقتى صورة ابويا " فقال محمد سامى " الأستاذ حسن المسيرى جار حضرتك يقدر يفهمك أكتر " فقام محمود بانهاء المكالمة و قال موجها كلامه لآحمد الجلاد " تروح تترمى في اى مكان و ما تروحش بيتكوا نهائي " فقال الجلاد " في أيه " فقال محمود " شقتى اتسرقت " فقال الجلاد " نعم ؟ " فقال محمود " زى ما بقولك انا هاروح على شقتى اشوف في أيه " و قام بالنزول الى الشارع ليجد ورقة محشورة اسفل مساحة زجاج سيارته مكتوب بداخلها " لو عايز تفهم قابلنى النهاردة بليل و انا هافهمك كل حاجة خلينا نتقابل في فيلا الدكتور عبد اللطيف علشان نسترجع ذكريات أول لقاء " فقام محمود بتمرير الورقة الى أحمد الجلاد الذى صعق بمجرد الانتهاء من قراءتها و قال " هاتروحله " فقال محمود بلهجة قوية للغاية " الحق يتجاب وش في وش مش من الضهر هو دعانى و انا قبلت الدعوة " و قام بالنظر الى الطريق الصامت الذى يقبع في صمت القبور و يقول في داخل نفسه " طالما الورق اتكشف يبقى اللعبة بتخلص "
يتبع
محمد محسن
بص يا بركة الموضوع متوصى عليه من فوق أوى و انا مش هاقعد انجم انا عايز قاتل قبل أسبوع من الاخر في اليوم السابع انا هاتنفى في الأرياف و هايلبسوها لأول واحد ييجى في وشهم " فقال أحمد الجلاد " اليوم السابع دا جرنان يا باشا سيبك من الكلام ده خلى بالك ابن اختك ملطوط في الليلة ما تنساهاش ديه "
- " لا انا عارف ازاى احميه برا عنك انت " قالها محمود الجزار بعلامات وجهه المكفهرة من الالشه فرد الجلاد " المهم دلوقتى عايزين نوصل للبنتين اللى قال عليهم الواد اللى مات " فقال محمود و هو يقفز في مكانه " انت عايز تشل اللى جابونى دول بنات يعنى نسوان يعنى حريم هانروح بيوتهم و نخبط و نقول لاهاليهم معلش بناتكوا متهمين في جرايم قتل و كانوا على علاقة بالمراحيم علشان ابهاتهم يطلعوا ... أهاليهم مش كده " فقال الجلاد " انت عايز قاتل و الا عايز تطلع في برنامج صبايا الخير " فقال محمود " ولا ، كلمة كمان و هافرغ خزنة ال 9 ملى في دماغ أهلك " فهم الجلاد بالرد لولا أن قاطعه رنين هاتف محمود الذى قام بالرد قائلا " نعم يا سامى عايز أيه " فرد الملازم أول محمد سامى قائلا " معلش يا محمود بيه بس في خبر عايز أقوله لحضرتك " فقال محمود " اتحفنى يا سامى " فقال " في جريمة سرقة حصلت و قدرنا نمسك خيط مهم يا باشا " فقال محمود " خيط أيه يا سامى " فقال " اللى سرق سايب رساله لحضرتك " فقال محمود " رسالة ازاى يعنى " فقال سامى " انا بقول حضرتك تيجى الأول و بعدين نشوف " فقال محمود " ملينى العنوان " فقال محمد سامى " لا العنوان حضرتك عارفه " فقال محمود " مش فاهمك " فقال محمد سامى " شقة حضرتك يا باشا " فقال محمود " يبنى ملينى العنوان " فقال محمد سامى " شقة حضرتك يا أفندم هي مسرح الجريمة " فقال محمود و هو يشتعل غضبا " أأمر يا سامى " فقال محمد سامى " و الله يا باشا شقة حضرتك هى اللى فيها الجريمة " فقال محمود " سرق أيه من شقتى صورة ابويا " فقال محمد سامى " الأستاذ حسن المسيرى جار حضرتك يقدر يفهمك أكتر " فقام محمود بانهاء المكالمة و قال موجها كلامه لآحمد الجلاد " تروح تترمى في اى مكان و ما تروحش بيتكوا نهائي " فقال الجلاد " في أيه " فقال محمود " شقتى اتسرقت " فقال الجلاد " نعم ؟ " فقال محمود " زى ما بقولك انا هاروح على شقتى اشوف في أيه " و قام بالنزول الى الشارع ليجد ورقة محشورة اسفل مساحة زجاج سيارته مكتوب بداخلها " لو عايز تفهم قابلنى النهاردة بليل و انا هافهمك كل حاجة خلينا نتقابل في فيلا الدكتور عبد اللطيف علشان نسترجع ذكريات أول لقاء " فقام محمود بتمرير الورقة الى أحمد الجلاد الذى صعق بمجرد الانتهاء من قراءتها و قال " هاتروحله " فقال محمود بلهجة قوية للغاية " الحق يتجاب وش في وش مش من الضهر هو دعانى و انا قبلت الدعوة " و قام بالنظر الى الطريق الصامت الذى يقبع في صمت القبور و يقول في داخل نفسه " طالما الورق اتكشف يبقى اللعبة بتخلص "
يتبع
محمد محسن
هناك تعليق واحد:
like
مستنية الباقي
إرسال تعليق