السبت، 13 أبريل 2013

الجلاد 15


الجلاد 15 :-

السابعة مساءا : اليوم الاول :-

وقف محمود الجزار يستطلع شقته المرتبه بعناية بعدما تمت عملية السرقة و وقف بجانبة بعض رجال البحث الجنائى و قال احدهم بمجرد صمت الجميع " اللى سرق تقريبا ما حاولش يلمس حاجة انت متأكد يا محمود بيه ان ما فيش غير صورة المدام هى اللى اتسرقت بس " فقال محمود " الشقة زى ما سايبها أخر مرة ما فيش تغيير " فقال رجال المعمل الجنائى " على العموم ما فيش بصمات خالص فى الشقة غير بصمات حضرتك " فقال محمود " طبعا ما فيش بصمات دى حاجة معروفة " فقال أحد الرجال " طيب على العموم يا محمود بيه هانبتدى نعمل بحث و نشوف هانوصل لايه " فقام محمود بهز رأسه مبديا الملل من الديباجة المعتادة التى يحفظها جميع رجال الشرطة و قام بغلق الباب خلف الجميع و انطلق صوب غرفة نومه و قام بخلع اللوحة الجدارية فوجد ما خلفها فارغا ........
" لقد حصل الشيطان على دفتر اليوميات "
و هنا قام محمود بالسقوط على ركبتيه و اجهش بالبكاء فالغطاء الذى كان يحميه من عواصف الحياة قام أحدهم بخلعه ليترك محمود الجزار عاريا كما ولدته أمه فلقد كان دفتر اليوميات يحمل فى طياته ضعف و خوف و رعب و خضوع و بكاء و صراخ محمود الذى كان يجاهد منذ عامين فى اخفاءه خلف اللوحة الجدارية التى تحتوى على صورة مكبرة لهبة و هنا فطن الى حقيقة أخرى فركض مسرعا الى الصالة ليجد الصورة الاخرى التى قام القاتل بسرقتها و قد خلفت أثرا واضحا على الطلاء الابيض للجدار مما جعل محمود يشعر بأن أحدهم قد أقتلع جزءا منه و قام بألقاءه فى حفرة مستعرة النيران فأدرك أنه الان يحارب بدون غطاء يحميه بل أن الشيطان قام الان بدراسة جوانب ضعف محمود و بالتأكيد سيقوم بتوجيه الضربات من خلال مواطن الضعف التى أصبح يدركها جيدا و هنا قام محمود بالنزول و اتجه الى فيلا الدكتور أحمد عبد اللطيف .....

نفس الميعاد : شقة أحمد الجلاد :-

قام أحمد الجلاد بوضع كوب القهوة السادس فى سبيل سعيه لاستوضاح الصورة الضبابية التى يقبع بداخلها قرابة الشهر و قال محدثا نفسه " لو اللوحات ترتيب للقتل طب الكلمات المقصود بيها ايه " فردت نفسه بلهجة واثقة " أكيد وراها حاجة بس انا اللى مش عارف اوصل " و هنا أدرك أحمد الجلاد انه يتحدث لساعتين كاملتين مع نفسه متخيلا أياها أحد الاشخاص الجالسون فى مقابلته فقام بنفض رأسه و ضهب ليبحث من خلال الانترنت عن أى شىء يقوده الى سعيه المنشود فقام لقرابة الساعة بأستجواب المعلومات فلم ينجح فى النهاية من أستخراج أدنى معلومة تقوده الى الطريق الممهد وسط الضباب فقام بالجلوس مرة أخرى محدثا نفسه و فجأة لمعت بداخل عقله فكرة خرجت مسرعه لتجد مكانا فى الفوضى التى تعصف بعقله فقام بالنهوض بسرعة و جلس على الكومبيوتر مرة أخرى و قام باستجواب المعلومات التى ظهرت أمامه و أمام هذة الفكرة المحمومة لم تجد المعلومات غير أن تبوح بكل ما تعرفه الى أحمد الجلاد الذى قام بالتدوين و الخروج من وسط العاصفة بدليل يساعده على اتمام سعيه الى ادراك الحقيقة الغائبة منذ بداية القضية

التاسعة مساءا :؛ فيلا الدكتور أحمد عبد اللطيف :-

استند محمود على كبود السيارة منتظرا القاتل المنتظر ظهوره بين اللحظة و الاخرى و فى أثناء انتظاره قام هاتفه المحمول بالرنين فقام محمود بالرد ليجد صوتا باردا بث الثلوج فى أذنه بمجرد التحدث " دى شكل المدام الله يرحمها كانت غالية عليك أوى " فقال محمود " انا مستنيك فينك يا عم الدكر و الا انت بتشتغل من تحت لتحت بس " فقال الصوت البارد " هسسسسسس مش كل حاجة بوساخة لسان انضف شوية بقى انسى انك حاجة قذرة اسمها ظابط شرطة " فقال محمود " انا قذر يا وسخ بتسرقنى علشان تضربنى فى ضهرى " فقال صاحب الصوت " طب تعالى نلعب لعبة اول ما نشوف بعض تعالى نسلم على بعض و بعد كده نعمل اللى أحنا عايزينه " فقال محمود " و دينى هاخليك تتمنى الموت و ما هاتطوله " فقال صاحب الصوت " زى ما عذبت الولا اللى خبط الله يرحمها " فقال محمود " لا انت حسابك أوسخ بكتير " فقال صاحب الصوت " تعرف انا هاقولك على حاجة مش غرور و الا حاجة بس مهما وصلت بخيالك مش هاتقدر توصل للى انا مستعد اتحمله بس الفكرة هنا انت تقدر تتحمل اللى هاعمله فيك " فقال محمود " اظهر و انت تشوف " و هنا سقط محمود على الارض على أثر تعرضه لضربه مدروسه استهدفت مفصل ركبته لتجعله غير قادر على النهوض تبعتها ضربه أخرى سقطت كالرعد على منتصف المسافة بين رقبته و كتفه الايسر لتبين براعه مسددها فقال صاحب الصوت البارد و هو يدور حول محمود " مش شايفك واقف يعنى " فقال محمود و هو يمسك بكتفه " علشان الجبان اللى ضربنى ضربنى و انا مش شايفه " فقام القاتل بأمساك محمود من ياقته و سدد ركبته الى صدر محمود مطيحا بأمله فى التنفس لمده لا تقل عن العشر ثوانى تبعها بلكمه هوت على عنق محمود لتفقده القدرة على البلع المؤقت و قال و هو ينظر الى محمود مباشرة " الجبان هو اللى بيتحامى فى شوية عساكر زبالة و دبورتين على كتفه انت كنت تقدر تعذب الولا اللى خبط الله يرحمها لو ما كنتش ظابط " فقال محمود و هو لا يستطيع الرؤية " و هو كان يقدر يموتها لو ما كانش ابوه جايبله عربية و سايقها على 180 " فقال القاتل " مش هانتكلم فى وساختك علشان واضحة و الكل شاممها انا هاكلمك فى حاجة واحده أبعد مناخيرك اللى شبة مناخير الكلب ديه من طريقى بدل ما أعيشك طول حياتك تندم انك وقفتلى فى طريق " فقال محمود " و هو يجاهد لفتح عيونه " لو راجل قول انت مين " فقام القاتل بصدمه فى جسد السيارة و قال " انا مش هاقتلك دلوقتى انا هاسيبك للآخر لسه قبلك ناس كتير " فقال محمود " انت مستفيد ايه من الناس اللى انت بتقتلهم دول " فقال القاتل " فى ناس لازم نضحى بيهم علشان الباقى يعيشوا فى نضافة زى امثالك كده " و هنا كان الفتيل قد وصل لنهايته فقام محمود بسحب مسدسه و قام بأطلاق النار فى جميع الاتجاهات ليسمع صيحة بشرية و صوت أرتطام جسد ثقيل على الارض فقام بالركض الى مصدر الصوت فوجد بالفعل رجلا فارع الطول يسقط على وجهه فقام محمود بأدارته ليجده أحمد سعيد ابن أخته و عزاءه الوحيد فى حياته البائسة و قد اصيب فى كتفه فقام محمود بالصراخ  و الصياح و قام بحمل أحمد سعيد و وضعه فى السيارة و ركض الى مستشفى الشرطة ليودعه هناك و قام بالسيطرة على أعصابه حين أخبره الطبيب أنها طلقة سطحية و انه لا يوجد أدنى خطر على حياة أحمد سعيد و هنا وقف محمود الجزار و نظر فى جميع الاتجاهات فوجد شخصا فارع الطول يسير فى نهاية الممر فأحس محمود بالبرودة المعتادة فقام بالركض الى نهاية الممر و عندما وصل لم يجد أحدا و لكنه نظر الى الحائط المقابل فوجد انه ينظر الى نفسه و الى نفس الشخص الذى يخفى وجهه بقلنسوة سوداء و تلمع على شفته شبح أبتسامه

و هنا أدرك محمود أنه كان ينظر فى المرأه المقابله

و فى نفس الوقت استيقظ أحمد الجلاد غارقا فى العرق على أثر الحلم الذى قام بترتيب أفكاره بداخل عقله

و فى نفس الوقت أكتشف الدكتور أشرف البنهاوى سلاح الجرائم الذى استخدم فى عملية الذبح

و فى نفس الوقت أعلنت دقات الساعة تمام منتصف الليل معلنة نهاية اليوم الاول من الايام السبعة ليتبقى أمام محمود مائة و أربعة و أربعون ساعة فقط .....

يتبع
محمد محسن 

هناك تعليق واحد:

غفران حبيب يقول...

وفي نفس الوقت أنا هموت من الفضول o.O
حلوة
كمل