الجمعة، 5 أكتوبر 2012

الدرب المسكون 15

التاسعة مساءا : غرفة المكتب شقة محمود :-

نكس محمود رأسه بعدما قرأ الورقة للمرة الثانية فقالت ولاء اللتى تقف بجانبه " فى أيه يا محمود " فناولها الورقة فى صمت ففتحتها لتجد الورقة تقول .....

"" أنا الدكتورة سميرة ابو الحسن اكتب رسالتى و التى ستكون بالطبع الاخيرة فهناك من يدق الان على باب الغرفة لكى يقتلنى ليمنعنى من نشر الحقيقة اسطورة الكتاب تقول انه ملعون بخدام من الجن و الشياطين و انه عندما يسلم لمالك جديد يقتل المالك القديم و يصبح الجديد هو سيد الكتاب و لكنى اكتشفت الحقيقة الكاملة أنه درب مسكون و الكتاب هو بوابة المرور اليه درب ملىء بالارواح المعذبة و المطرودة ليوم الحساب و بعض العوالم المحجوبة عنا منذ هبوط أدم الى الارض الكتاب هو بوابة مرور و عندما يسلم لمالك قديم يقتل القديم خشية أن يكون قد تمكن من معرفة السر الاعظم للكتاب التخلص من الكتاب مستحيل لان الكتاب يعتبر من أهم أدوات الوصل بين العالمين المادى و المحجوب و لهذا يعتبر الكتاب من أهم الاشياء التى من الممكن ان تكون بعض الكائنات الاخرى تحرسها لذلك هناك طريقتين للتخلص من الكتاب أما ان يضهب مالكه الى عالم الاموات و يعود مرة أخرى و هو بالطبع شىء مستحيل اما أن يصبح المالك هو السيد و يسعى ليكون حلقة الوصل بين العوالم و لكن حتى هذا الاخيار مستحيل لانه سيتوجب عليك ان تورث الكتاب للنسل الباقى من بعدك و انت بهذا تحكم على ذريتك بنفس المصير حتى قيام الساعة اما ان تختار الموت المحقق و سيورث الكتاب رغما عنك انها الحرب الابدية بين القلب و العقل و النفس و المادة و العلم و الروحانيات انه الاختيار ... او الانسيار
                                               سميرة أبو الحسن ""

و عندما فرغت ولاء من قراءة الورقة قامت بقلب الورقة لتجد عبارة ملوثة بنية تقول "" الكل ت.. السم.. يت...ى بين ل.. مؤ.. و نه.. مؤ.. لحظة مي...ك و ع...ك هى لح.. ا.... ال..ر من ال... "" فقالت ولاء " دا فى لغز ورا " فقال محمود و هو ينفث دخان سيجارته " مش لغز كانت مفهومة بس اللى دبح الدكتورة سميرة حوله للغز علشان ما حدش يفهمه " فقالت ولاء و نظرة الخوف ترتسم على وجهها " و هاتعمل أيه دلوقتى " فقال محمود و هو ينظر اليها " انتى اللى هاتعملى ايه اديكى عرفتى كل حاجة انتى اللى هاتعملى ايه بقى " فقالت ولاء " يعنى ايه " فقال محمود " زى ما قريتى انا دلوقتى بقيت قدام مصيرين اسود من بعض و قال ايه فى أختيار طب أقول أيه يعنى " فقالت ولاء و هى تنظر فى عينيه " يعنى هاتستسلم لشوية خرافات و تخليهم يتحكموا فى حياتك " فقال محمود " انتى مش فاهمه حاجة دى مش خرافات دى حاجات بتحصل مش كل حاجة بتحصل لازملها تفسير علمى فى حاجات برا حدود العقل البشرى و فى النهاية دا قدر ما حدش يقدر يغيرة " فقالت ولاء " لا دا مش قدر لو قدر ما كانش اتبعتلنا حاجات نقدر نتخلص بيها من الكتاب و ما كانش حد عرف سره يا محمود " فقال محمود و هو يلقى بسيجارته فى غضب " اه فعلا حاجات مهمة جدا اروح عالم الاموات و ارجع تنانى سهله هاركب عبود مؤسسه و و انا راجع أنزل شبرا الخيمة و اركب المترو لرمسيس ما فيهاش حاجة او اخلف ولد و لما يتخرج و يحلم انه يحب و يتجوز أقوله سورى يا حبيبى لازم تبقى حلقة الوصل بين العالمين " فقالت ولاء و هى تضع يدها على خده " لازم تواجه يا محمود لازم " فقال محمود و هو يشيح بوجهه بعيدا " اواجه ليه و علشان ايه ما خلاص كل حاجة وضحت " فقالت ولاء من خلفه " تواجه علشانى علشان بحبك من تلات سنين و كل يوم استنى اشوفك و انت رايح الشغل او و انت نازل تواجه علشان لحد دلوقتى ما كلمتش شاب و شايله نفسى ليك تواجه علشان بحبك يا محمود " فالتفت محمود اليها قائلا " اخر حاجة محتاجلها دلوقتى هى شفقة من حد ارجوكى الكلام انتهى اتفضلى " فقالت ولاء و عيونها تدمع " و الله دى الحقيقة انا بحبك يا محمود بحبك و ما اقدرش اشوفك كده او اتحرم منك " فقال محمود و هو يتناول الكتاب " انا ماشى بعد أذنك " فقالت ولاء و دموعها تنهمر " بحبك يا حمار بحببببك " ثم ركضت لتدفن نفسها بين ذراعيه فوجد نفسه بصورة أليه يحتضنها مفرغا فجأة جميع مشاعر الحب و العشق الذى كان يحتفظ بها طوال سنين عمره و هنا تيقن بأنها هى الانسانة الوحيدة التى حركت و أخرجت هذة المشاعر فأيقن انها بالفعل تحبه فقال و هو يمسح دموعها " خلاص خلاص انا مش ناقص نكد هانعمل ايه دلوقتى " فقالت ولاء و هى تضربه بيدها " يعنى لازم انا اللى اقول الاول " فقال محمود و هو يستشيط غضبا " احنا فى أيه و الا فى أيه يا ماما اطلعى انتى دلوقتى علشان ما تتأخريش " فقالت له " هاكلمك فى الفون هو رقمك لسه زى ما هوا و الا غيرته " فالتفت محمود قائلا " و انتى عرفتى رقمى منين ؟ "
فقالت " كنت أخداه من عمو خالد الله يرحمه كنت قايلاله انى زميلتك فى الكليه " فقال محمود و شبح ابتسامه يظهر " زى ما هوا أطلعى يا اختى أطلعى " و بعدما أغلق الباب و دخل الى الحمام أستعدادا للاستحمام وقف تحت المياة الساخنه و أغمض عيناه و شعر ان الايام الماضية تمرق امام عينيه بصورة سريعه و تذكر بعض الذكريات البعيدة للغاية فجاءته ذكرى و هو صغير و يلعب مع أمه و عندما دخل والده عليه أعطاه حلواه المفضلة و اعطاه كتاب كتب عليه " سحر الكلمات للصغار قائلا " لو خلصت الكتاب دا كله فى اسبوع و حليته صح هاوديك جنينة الحيوانات طول النهار " و تذكر ايضا ذكرى نجاحه فى الثانوية العامة عندما دخل عليه والده و هو يحمل الكومبيوتر اول كومبيوتر حصل عليه محمود و معه كتاب " سحر الكلمات المستوى المتوسط " و قال " لو حليت الكتاب دا كله فى 3 أيام هاسفرك مع صحابك الاقصر و أسوان أسبوع " و هنا فتح محمود عينيه و تنفس فجأة فدخلت بعض المياة فى داخل حلقه مما دفعه الى السعال المتواصل و خرج من الحمام قصد المكتبه الجدارية العملاقة و قام بالبحث حتى عثر على كتاب " سحر الكلمات المستوى المتوسط " و قام بفتح الصفحات الاولى حتى وصل الى شرح طريقة اللعب التى كانت تقول " تفهم العبارات من سياق الكلام حتى لو كانت مكتوبة بحروف خاطئة سحر الكلمات لعبة تعتمد على حدس الشخص فى فهم الكلمات لهذا فطريقة اللعب ببساطة هى أنك تقوم بخلق سياق للكلام الناقص و تحاول أكماله لكى تحصل على الحل النهائى " فوقف محمود للحظة ثم ذهب و أخرج الورقة و نقل اللغز على ورقة بيضاء و بدأ بالحل حتى سمع أذان الفجر ليدرك أنه يجلس على الكرسى منذ حوالى 5 ساعات متواصله و قد أحتسى ما يقرب من 30 سيجارة فى اثناء الحل و فى النهاية لم يحصل على شىء فقام و توضأ و ذهب الى الجامع ليصلى الفجر و بعد الانتهاء من الصلاة ذهب الى منزله و فى أثناء سيره فى الشارع وجد رجلا عجوزا يجلس على كرسى خشبى و يقوم بالتلويح الى محمود فذهب اليه فقال الرجل العجوز " لا مؤاخذة يبنى وصلنى بس لحد العمارة اللى هناك ديه " فنظر محمود الى عمارته و قال " اتفضل يا حاج انا ساكن هناك انت رايح لمين " فقال الرجل " رايح أزور واحد حبيبى هناك " و فى أثناء سيرهم قال الرجل العجوز " الله الله على شويه الهوا دول يا روايح الصبح الجديد " فقال محمود و هو يبتسم " اه فعلا الهوا حلو أوى " فقال الرجل العجوز " الهوا حلو علشان لسه ما اتوسخش بدخان و بكذب و بشتيمة طول النهار لسه هوا بكر ما اتلمسش " فقال محمود و هو معجب بالعبارة بصورة شديدة " فعلا فعلا عندك حق يا حاج " و هنا كانوا قد وصلوا لباب العمارة فتلفت الرجل العجوز يمينا و يسارا قائلا " ياه نسينا الكرسى بتاعى " فقال محمود و هو يركض الى المكان الذى كان يجلس به الرجل " هاجيبهولك يا حج ثوانى " و عندما ذهب الى هناك لم يجد الكرسى فرجع ليجد الرجل العجوز قد أختفى فقال " و ماله جت عليك "

الواحده ظهرا : غرفة نوم محمود :-

استيقظ محمود على رنين هاتفه المحمول ليجد رقما غريبا يتصل به فقام بالرد ليجدها ولاء تطلب منه الاستيقاظ و مقابلتها و بالفعل عندما تقابلا فى نفس الكافيه قال " هاتى موبايلك علشان موبايلى فصل " فقالت مداعبه " من أولها بقا بدأنا الطلبات " فتناول محمود الهاتف فقالت " عرفت تحل حاجة " فهز محمود رأسه نفيا فقالت " و ماله  أن شاء الله هاتعرف " فقام محمود بطلب رقم هانى ليجده غير متاح فقام بفصل الاتصال ليجد صورة الخلفية هى صورة الرجل العجوز الذى قام محمود بتوصيله اليله الماضية ثم أختفى فقال محاولا الا يبدى شيئا " مين الراجل العجوز دا يا ولاء " فقالت " دا جدو الله يرحمه تعرف انى قعدت شهرين ابص لصورته و اعيط " و هنا لمعت الحقيقة أمام أعين م أدرك أن كل شىء متصل بخيط رفيع للغاية و أنه بالفعل لابد له من التخلص من الكتاب و العودة ليمارس حياته مرة أخرى كسائر البشر
يتبع
محمد محسن 

هناك 5 تعليقات:

Unknown يقول...

اللغز متروك للحا قبل الحلقا الجاية و يا ريت اعرف ارائكوا فى الرواية ككل و فى الحلقة دية بالذات و ربنا يوفقنا للخير :)

محمد محسن

hajar oraby يقول...

ربنا يوفقك للخير يامحمد ويجعل ليك فكر صحيح ويديم ذكرك بين الناس ..

المقصرة:هاجر عرابي

غفران حبيب يقول...

انا كنت ناوية اكمل الرواية لآخرها النهاردة بس لما شفت اللغز اتحمست أوي
هحاول أحله وده مش معناه إني هحله بجد ممكن احله وممكن لا
وبكرة لو عرفت أحله هكتب هنا الحل قبل ما أشوف الحلقة اللي بعدها ولو معرفتش هعترف بهزيمتي ^_^
بس بصراحة بجد ممتاز ومبدع يامحمد وانت عارف ان عادتي أقرا للآخر وبعدين أكتب رأيي فاستنى بس أنا أوصل للآخر :)

Unknown يقول...

اللغز سهل و الله و ان شاء الله تعرفيه و تحليه و ما تعترفيش بهزيمتك
بس الصراحة انا مستنى الاعتراف يعنى :)

مستنيكى فى أخر حلقة

غفران حبيب يقول...

للأسف خيبت ظنك ومش هعترف بالهزيمة
الصراحة انا مجبتش اللغز كله بس جبت أغلبه معرفش صح ولا غلط هكتب اللي وصلتله وأروح أشوف

الكل تحت السماء يت..ى بين ليل مؤقت ونهار مؤقت لحظة مي...ك وع...ك هي لحظة ا.... النور من الليل