الحادية عشرة مساءا : المشرحة :-
جلس محمود الجزار فى مواجهة الدكتور أشرف البنهاوى و بدأ الكلام قائلا " فى أيه يا اشرف جايبنى فى نص الليل المشرحة ليه؟ " فقال أشرف البنهاوى و هو ينهض من وراء مكتبه " شكلك جاى من سفر " فاستغرب محمود الجزار و قال " و انت عرفت منين " فقال أشرف البنهاوى و هو يضحك " انت مخبى الصورة على علبة السجاير بالتذكرة صباح الفل يا محمود بيه " فانتبه محمود و قال " دا أنت ما بتفوتش حاجة من تحت جناحك أخلص عايزنى فى أيه " فقال أشرف البنهاوى " طيب نشرب قهوة الاول و بعدين نتكلم " فقال محمود " لو كده يبقى ماشى ساده بقى و بن تقيل " فقال أشرف البنهاوى " انما انت كنت مسافر فين " فال محمود " كنت فى قليوب بقابل الواد اللى اسمه أحمد الجلاد اللى كان بعرف المراحيم " فقال أشرف البنهاوى " طب و ليه ما استدعتهوش هنا فى المكتب و حققت معاه " فقال محمود " كان عندى فضول غريب اشوف الشقة اللى ساكن فيها ط فقال أشرف و هو يعد القهوة " و لقيت ايه " فقال محمود " فى حاجة غريبة الواد منظم أوى فى حياته تخيل قالى اقلع الجزمة قبل ما تدخل و بعدين تحس أنه مصحصح مش واقع على نفسه " فقال أشرف البنهاوى " بس كده ؟ " فقال محمود الجزار " لا فى حاجة تانية انا شايفها غريبة الواد مصور صور و راسم تحت كل صورة نفس الصورة بالايد " فقال أشرف البنهاوى " تلاقيه واد معقد و الا عنده وسواس قهرى ما تشغلش بالك " فقال محمود و هو يفرك عينيه " مش عارف حاسه وراه حاجة " فقال أشرف البنهاوى ضاحكا " دا انت بتشك فى ضلك يا أخى يخربيت العيشة معاك الله يكون فى عون اللى هاتتجوزك " فقال محمود ضاحكا " اللى هاتتجوزنى تقريبا مش نازلة فى سجلات المواطنين ما فيش حد يستحملنى غير أنسان ألى " فقال أشرف ضاحكا " يبقى عليك و على العرايس الصينى كلها سيليكون و هاتزبطك " فقال محمود ضاحكا " لا لو على اللى فى دماغك ما فيش أكتر منهم بوليس الاداب كله حبايبى بس انا ماليش فى الحرام " فقال اشرف البنهاوى و هو يضع القهوة امام محمود " المهم تكون مرتاح فى العبشة " فقال محمود و هو يرشف القهوة مغمضا عينيه " الحمد لله المهم ما قولتليش عايزنى فى ايه " فقال أشرف البنهاوى " لما أشتغلنا على المعدة و الدم فى المجنى عليهم الاتنين لقينا ان الاتنين فى دمهم مواد مخدرة " فقال محمود " يعنى عايز تقنعنى ان دكتور و دكتورة هايضربوا ترامادول " فقال الدكتور أشرف " يا عم مش ترامادول و الا أس أر يعنى فى مواد مرخية للاعصاب فى دمهم " فقال محمود " دوا مهدىء يعنى بتاع المجانين " فقال أشرف البنهاوى " أولا ما أسمهمش مجانين اسمهم مرضى نفسيين تانى حاجة ان الدوا فى دمهم بصورة واضحة يعنى كانوا بيسفوا الدوا مش بياخدوه " فقال محمود " تفتكر دى تجيبنى على ملا وشى من سفر علشان تقولهالى " فقال أشرف " لا الحاجة التانية لازم نشوفها تعالى معايا "
الثانية عشرة الا الربع : داخل المشرحة :-
وقف محمود بجانب أشرف البنهاوى مبديا نظرة أمتعاض على منظر الجثة فقال أشرف البنهاوى " بص بقى فى رضوض جامدة جدا فى الاعضاء الداخلية يعنى الناس ديه و هما عايشين كانوا سلام و ما فيهومش حاجة و الرضوض صعبة جدا انها تحصل و ما يروحوش المستشفى يعنى عندك مثلا الرضوض اللى فى جسم أحمد عبد اللطيف كانت ممكن تؤدى لحدوث نزيف داخلى فى الكبد و المعدة من قوتها كأن فى عربية خبطته المهم ان الرضة استعمل فيها سلاح تقيل يعنى مثلا ماسورة حديد مصمتة مضرب بيسبول حديد حاجة كده متينة جدا و دعاء برضة عندها نفس الرضوض فى نفس المناطق و غير كده أحمد عبد اللطيف فى فى دراعة الشمال أثار لسحب دم بكميات كبيرة كأنه اتبرع مرتين ورا بعض بالدم و دى حاجة غريبة مع أن أغلب الدم فى الجسم و يمكن كله اتنزف من عملية الدبح بص مش عارف انا قولت اقولك يمكن تقولى حاجة تقنعنى لانى مش عارف افسر الحاجات ديه انت أيه رأيك ؟ " فقال محمود و هو يشعل سيجارته " بقولك ايه انت تقدر تعرف لو كان واحد فيهم مصاب بمرض مزمن او حاجة " فقال أشرف البنهاوى هو مبدئيا انا كتبت تقرير مبدئى كنت هاوريهولك بكرة أحمد عبد اللطيف كان عندة دوالى فى المرىء بس من طول المرض اتليفت و ما بقيتش تنزف دعاء كانت عادية لكن الرئة كانت فيها شوية مشاكل بسبب التدخين واضح انها كانت مدخنه ربنا يرحمها " فقال محمود " بقولك ايه القضية ديه تعب عالفاضى عايزك تطلعلى تقرير يودينا عدل للحفظ ضد مجهول انا مش ناقص الدنيا تدربك فوق دماغى عندنا مشاغل " فقال أشرف البنهاوى " لا طبعا ما ينفعش اطلعلك تقرير زى ده لان فى مدير فوقى هايراجع و فوقه مدير هايراجع و فوقه مدير هايراجع و انا شغال فى عزبة أهلى علشان اطلعلك تقرير زى ده " فقال محمود " يبقى أروح انام علشان اقدر اصحى بكرة عايز حاجة " فقال أشرف البنهاوى " طب استنى اوصلك فى سكتى " فقال محمود الجزار " لا هاتمشى انا شوية فى الهوا تصبح على خير "
الواحدة و النصف ليلا : كورنيش البحر امام فندق رمادا :-
وقف محمود يتأمل البحر محاولا فك طلاسم قضية نعتها بالقضية السوداء و قال بينه و بين نفسه " خليك فى الشغل و الموت و الجثث و اللجان و المباحث و حياتك بتتسرسب من تحت رجلك " و استرسل فى الافكار المعتادة من ذكرى والده و والدته لذكرى أول حب فى حياته ووفاة حبيبته بين ذراعيه حتى قطع أسترساله رنين هاتفه المحمود برقم أخته فقام بالرد قائلا " ايه الاخبار ابنك ما بيسألش على خاله ليه " فقالت أخته بصوت اشبه بالصراخ " أحمد ما رجعش من أمبارح يا محمود و مش عارفاه فين " فقال محمود " كلمى صحابه و اللى هوا يعرفهم يمكن عند حد فيهم " فقالت أخته " سألت سألت و ما حدش يعرف عنه حاجة " فقال محمود " طيب حد زعله و الا انتى اتعاركتى معاه " فقالت أخته " من أمته يا محمود أخر مرة كنا قاعدين سوا و واحد اتصل بيه و نزله و من ساعتها ماجاش " فقال محمود " تعرفى أسمه ايه اللى أتصل بيه " فقالت أخته " واحد اسمه دكتور عباس الحلبى شوفهولى يا محمود انا هاتجنن " و هنا رجع الزمن بمحمود لبداية الليله متذكرا كلام أحمد الجلاد " بكرة نروح لدكتور عباس الحلبى ممكن يقولنا معلومات مفيدة " فأغلق محمود الخط و ركض الى القسم ليبدأ رحلة لاسترجاع أحمد سعيد أعز الاشخاص فى حياته و لحل قضية تتعقد يوما بعد يوم "
يتبع
محمد محسن
جلس محمود الجزار فى مواجهة الدكتور أشرف البنهاوى و بدأ الكلام قائلا " فى أيه يا اشرف جايبنى فى نص الليل المشرحة ليه؟ " فقال أشرف البنهاوى و هو ينهض من وراء مكتبه " شكلك جاى من سفر " فاستغرب محمود الجزار و قال " و انت عرفت منين " فقال أشرف البنهاوى و هو يضحك " انت مخبى الصورة على علبة السجاير بالتذكرة صباح الفل يا محمود بيه " فانتبه محمود و قال " دا أنت ما بتفوتش حاجة من تحت جناحك أخلص عايزنى فى أيه " فقال أشرف البنهاوى " طيب نشرب قهوة الاول و بعدين نتكلم " فقال محمود " لو كده يبقى ماشى ساده بقى و بن تقيل " فقال أشرف البنهاوى " انما انت كنت مسافر فين " فال محمود " كنت فى قليوب بقابل الواد اللى اسمه أحمد الجلاد اللى كان بعرف المراحيم " فقال أشرف البنهاوى " طب و ليه ما استدعتهوش هنا فى المكتب و حققت معاه " فقال محمود " كان عندى فضول غريب اشوف الشقة اللى ساكن فيها ط فقال أشرف و هو يعد القهوة " و لقيت ايه " فقال محمود " فى حاجة غريبة الواد منظم أوى فى حياته تخيل قالى اقلع الجزمة قبل ما تدخل و بعدين تحس أنه مصحصح مش واقع على نفسه " فقال أشرف البنهاوى " بس كده ؟ " فقال محمود الجزار " لا فى حاجة تانية انا شايفها غريبة الواد مصور صور و راسم تحت كل صورة نفس الصورة بالايد " فقال أشرف البنهاوى " تلاقيه واد معقد و الا عنده وسواس قهرى ما تشغلش بالك " فقال محمود و هو يفرك عينيه " مش عارف حاسه وراه حاجة " فقال أشرف البنهاوى ضاحكا " دا انت بتشك فى ضلك يا أخى يخربيت العيشة معاك الله يكون فى عون اللى هاتتجوزك " فقال محمود ضاحكا " اللى هاتتجوزنى تقريبا مش نازلة فى سجلات المواطنين ما فيش حد يستحملنى غير أنسان ألى " فقال أشرف ضاحكا " يبقى عليك و على العرايس الصينى كلها سيليكون و هاتزبطك " فقال محمود ضاحكا " لا لو على اللى فى دماغك ما فيش أكتر منهم بوليس الاداب كله حبايبى بس انا ماليش فى الحرام " فقال اشرف البنهاوى و هو يضع القهوة امام محمود " المهم تكون مرتاح فى العبشة " فقال محمود و هو يرشف القهوة مغمضا عينيه " الحمد لله المهم ما قولتليش عايزنى فى ايه " فقال أشرف البنهاوى " لما أشتغلنا على المعدة و الدم فى المجنى عليهم الاتنين لقينا ان الاتنين فى دمهم مواد مخدرة " فقال محمود " يعنى عايز تقنعنى ان دكتور و دكتورة هايضربوا ترامادول " فقال الدكتور أشرف " يا عم مش ترامادول و الا أس أر يعنى فى مواد مرخية للاعصاب فى دمهم " فقال محمود " دوا مهدىء يعنى بتاع المجانين " فقال أشرف البنهاوى " أولا ما أسمهمش مجانين اسمهم مرضى نفسيين تانى حاجة ان الدوا فى دمهم بصورة واضحة يعنى كانوا بيسفوا الدوا مش بياخدوه " فقال محمود " تفتكر دى تجيبنى على ملا وشى من سفر علشان تقولهالى " فقال أشرف " لا الحاجة التانية لازم نشوفها تعالى معايا "
الثانية عشرة الا الربع : داخل المشرحة :-
وقف محمود بجانب أشرف البنهاوى مبديا نظرة أمتعاض على منظر الجثة فقال أشرف البنهاوى " بص بقى فى رضوض جامدة جدا فى الاعضاء الداخلية يعنى الناس ديه و هما عايشين كانوا سلام و ما فيهومش حاجة و الرضوض صعبة جدا انها تحصل و ما يروحوش المستشفى يعنى عندك مثلا الرضوض اللى فى جسم أحمد عبد اللطيف كانت ممكن تؤدى لحدوث نزيف داخلى فى الكبد و المعدة من قوتها كأن فى عربية خبطته المهم ان الرضة استعمل فيها سلاح تقيل يعنى مثلا ماسورة حديد مصمتة مضرب بيسبول حديد حاجة كده متينة جدا و دعاء برضة عندها نفس الرضوض فى نفس المناطق و غير كده أحمد عبد اللطيف فى فى دراعة الشمال أثار لسحب دم بكميات كبيرة كأنه اتبرع مرتين ورا بعض بالدم و دى حاجة غريبة مع أن أغلب الدم فى الجسم و يمكن كله اتنزف من عملية الدبح بص مش عارف انا قولت اقولك يمكن تقولى حاجة تقنعنى لانى مش عارف افسر الحاجات ديه انت أيه رأيك ؟ " فقال محمود و هو يشعل سيجارته " بقولك ايه انت تقدر تعرف لو كان واحد فيهم مصاب بمرض مزمن او حاجة " فقال أشرف البنهاوى هو مبدئيا انا كتبت تقرير مبدئى كنت هاوريهولك بكرة أحمد عبد اللطيف كان عندة دوالى فى المرىء بس من طول المرض اتليفت و ما بقيتش تنزف دعاء كانت عادية لكن الرئة كانت فيها شوية مشاكل بسبب التدخين واضح انها كانت مدخنه ربنا يرحمها " فقال محمود " بقولك ايه القضية ديه تعب عالفاضى عايزك تطلعلى تقرير يودينا عدل للحفظ ضد مجهول انا مش ناقص الدنيا تدربك فوق دماغى عندنا مشاغل " فقال أشرف البنهاوى " لا طبعا ما ينفعش اطلعلك تقرير زى ده لان فى مدير فوقى هايراجع و فوقه مدير هايراجع و فوقه مدير هايراجع و انا شغال فى عزبة أهلى علشان اطلعلك تقرير زى ده " فقال محمود " يبقى أروح انام علشان اقدر اصحى بكرة عايز حاجة " فقال أشرف البنهاوى " طب استنى اوصلك فى سكتى " فقال محمود الجزار " لا هاتمشى انا شوية فى الهوا تصبح على خير "
الواحدة و النصف ليلا : كورنيش البحر امام فندق رمادا :-
وقف محمود يتأمل البحر محاولا فك طلاسم قضية نعتها بالقضية السوداء و قال بينه و بين نفسه " خليك فى الشغل و الموت و الجثث و اللجان و المباحث و حياتك بتتسرسب من تحت رجلك " و استرسل فى الافكار المعتادة من ذكرى والده و والدته لذكرى أول حب فى حياته ووفاة حبيبته بين ذراعيه حتى قطع أسترساله رنين هاتفه المحمود برقم أخته فقام بالرد قائلا " ايه الاخبار ابنك ما بيسألش على خاله ليه " فقالت أخته بصوت اشبه بالصراخ " أحمد ما رجعش من أمبارح يا محمود و مش عارفاه فين " فقال محمود " كلمى صحابه و اللى هوا يعرفهم يمكن عند حد فيهم " فقالت أخته " سألت سألت و ما حدش يعرف عنه حاجة " فقال محمود " طيب حد زعله و الا انتى اتعاركتى معاه " فقالت أخته " من أمته يا محمود أخر مرة كنا قاعدين سوا و واحد اتصل بيه و نزله و من ساعتها ماجاش " فقال محمود " تعرفى أسمه ايه اللى أتصل بيه " فقالت أخته " واحد اسمه دكتور عباس الحلبى شوفهولى يا محمود انا هاتجنن " و هنا رجع الزمن بمحمود لبداية الليله متذكرا كلام أحمد الجلاد " بكرة نروح لدكتور عباس الحلبى ممكن يقولنا معلومات مفيدة " فأغلق محمود الخط و ركض الى القسم ليبدأ رحلة لاسترجاع أحمد سعيد أعز الاشخاص فى حياته و لحل قضية تتعقد يوما بعد يوم "
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق