الاثنين، 18 مارس 2013

الجلاد 11

الثامنة مساءا : شقة أحمد حسين الجلاد :-

استيقظ أحمد الجلاد بعد مراجعة كابوسه مرة أخرى عما حدث ليلة البارحة فى فيلا الدكتور أحمد عبد اللطيف ، كان محمود الجزار قد نجح فى توجيه أعين الجميع الى القضية من منظوره الخاص خاصة بعد العثور على فيلا الدكتور و تحريز اللوحات التى يعتقد انها مفتاح حل القضية ، أشتم مرة أخرى رائحة أحتراق لحمه ليلة البارحة بواسطة الكائن الذى قام بصعق و ضرب محمود الجزار بل و قام بأشعال النيران فى ظهر أحمد الجلاد ثم عم السكون بعد ذلك الى ان دوت أصوات سيارات الشرطة ، تحسس موضع الحرق فلمست أنامله بقايا الطبقات المتبقية بعد أنتهاء عملية الحرق فأن من الألم قبل ان يقول " يا أبن الكلب " ثم ذهب الى الحمام لكى يستطيع العودة الى صورته البشرية بعد ليلة تقدر بألف ليلة ، وقف عاريا أمام المرأة و خلفه مرأة الباب المعدنى للحمام قرب وجهه من المرأة فأستطاع رؤية بعض أجزاء لحمه المحترق ، حاول تغيير وضعية الوقوف فوجد ان مساحات تظهر و أجزاء تختفى فقام بفتح الباب المعدنى و جعله مواربا فرأى الصورة الكاملة للحرق الذى أحتل الموضع ما بين لوحى كتفه بكلمة مكتوبة بالخط القوطى المشبك فقام بقراءتها بصوت عالى " فيدينتيس " و قفز من مكانه مترين فى الهواء على أثر رنين هاتفه المحمول برقم محمود الجزار الذى رد قائلا " انا رايح أشوف تقرير الطب الشرعى و نتيجة رفع البصمات لما نشوف مين اللى عمل فينا كده " فقال أحمد الجلاد " الحرق اللى على ضهرى عبارة عن كلمة بس ما كانتش واضحة علشان الحرق كان لسه ملتهب أمبارح " فقال محمود بلهجة استغراب " حرق و كلمة طيب بتقول ايه " فقال احمد الجلاد " فيدنتيس " فقال محمود الجزار " المهم دلوقتى انا رايح المعمل و هابقى اكلمك اقولك كل حاجة " و قام بأغلاق الخط فقام أحمد الجلاد بأنهاء استحمامه و جلس أمام شاشة الكومبيوتر يبحث فى جميع اللغات عن الكلمة الموسومة خلف ظهره ....

المعمل الجنائى : مكتب الدكتور أشرف البنهاوى :-

يعنى انت عايز تقولى ان الهوا عمل فينا كده " نطقها محمود فى وجه أشرف البنهاوى الذى أخبره بأنه لا توجد أى بصمة موجودة فى مكان الحادث و أن أثار الضرب تتطابق بصورة واضحة مع يد محمود فقال محمود " يعنى ضربت الزفت اللى أسمه أحمد الجلاد بعدين طلعت العربية بعدين طفيت النور و بعدين ضربتنى و خنقتنى و ولعت فى الزفت و صعقت نفسى ؟ " فقال أشرف البنهاوى " أستحالة طبعا انا ما قولتش كده انا بس بعرفك على الموقف اللى بيحصل ما فيش أثار ما فيش بصمات تقريبا بنتعامل مع الهوا " فقال محمود " بص يا اشرف القاتل كان فى أيدى و انا ما قدرتش أمسكه قولى أعمل أيه دا تقريبا كده مش هايسكت الا لما يصفينا كلنا لازم نلاقيه " فقال أشرف البنهاوى " محمود الكلام دا من أخ لاخوه و مالهوش علاقة بالشغل و الا القضية انت لسه بتحلم باللى حصل " فقال محمود الجزار " قصدك الحادثة بتاعه هبة " فقال أشرف البنهاوى " و هو فيه حادثة غيرها " فتذكر محمود الأحداث و انتفض قائلا " و دا أيه علاقته بالموضوع " فقال أشرف البنهاوى " بص يا محمود دى كانت خطيبتك و تقريبا مراتك لما تتقتل و ما تعرفش مين عملها تبقى لازم تتأثر و دا مش عيب العيب و الكارثة انك تخبى " فقال محمود " قصدك علشان كانت بترسم و دول رسامين يعنى " فقال أشرف البنهاوى " محمود انا ليه واحد صاحبى دكتور نفسى روحله انت و أحمد الجلاد و أحكولوا اللى حصل و شوفوا هايقولكوا ايه " فقال محمود " و ايه علاقة الدكتور النفسى بالموضوع " فانفجر أشرف البنهاوى قائلا " بقولك ما فيش بصمة و الا اثر فى الفيلا كلها بصماتك على سكينة الكهرباء و على ضهر أحمد الجلاد و على أزازة الزفت اللى اتحرق بيها الجلاد و الاليكتريك بصماتك عليه و الاثار اللى على رقابتك بتقول انك انت اللى كنت خانق نفسك و ماسك الخيط يا أمه فى حد دارس و فاهم بيعمل أيه هو اللى عمل دا كله و خرج من غير أثر دا يبقى قاتل محترف و دول عمرى ما شوفتهم غير فى الافلام الاجنبى فهمت و الا تحب أوضح " فقال محمود الجزار " قصدك انى انا اكون عملت ده و انا مش حاسس " فقال أشرف البنهاوى " مش شرط تكون انت و ممكن يكون الجلاد و ممكن يكون ما فيش حاجة و فعلا واحد اللى عمل كده احنا بس عايزين نطمن روحلة مش هاتخسر حاجة " فقال محمود الجزار و قد بدت علية نظرات القلق " تفتكر ممكن أكون انا " فقال أشرف البنهاوى و هو يربت على كتفه " أحنا بنطمن يا صاحبى مش أكتر على العموم انا هاسهر النهاردة لحد ما ألاقى حاجة تفتحلنا باب لحد ما نفحص بكره اللوحات الغريبة ديه على العموم انا عملت حسابى و كلمت الدكتور هو مستعد يستقبلكوا فى أى وقت تروحوله فيه قوله بس انا محمود من طرف الدكتور أشرف و هو هايستقبلك على طول " فقام محمود بأشعال سيجارة و نفث الدخان الى أبعد ما يستطيع زفيره الوصول " أن شاء الله " ......

شقة أحمد الجلاد :-

انهمك أحمد الجلاد فى مراجعة قواميس جميع اللغات المعروفة للوصول الى معنى الكلمة الموسومة على ظهره ، بحث الى الان فى السبع لغات الحية فلم يجد شيئا ، وصل اللى اللغة اليونانية القديمة فوجد الترجمة تظهر ببطىء على شاشة الكومبيوتر كالاتى

"العراف : هو الشخص الذى يستطيع عمل الاعمال السحرية و الانتقال من مكان الى اخر بواسطة السحر و ما الى ذلك من اطلاق تعاويذ و ما شابه " فقال فى حيرة " عراف " و قام بالاتصال بمحمود الجزار الذى وجده يقول " قابلنى كمان ساعة فى سيدى جابر علشان رايحين مشوار " و قام بأغلاق الخط ليترك أحمد الجلاد على الطرف الاخر و هو ما زال يبدو على وجهه علامات الاستعداد لكى يحكى لمحمود الجزار عن معنى الكلمة ...

يتبع
محمد محسن 

ليست هناك تعليقات: