صباح اليوم التالى : شقة أحمد الجلاد :-
أستيقظ أحمد الجلاد يصاحبه صداع نصفى أستعر كجمرة نار فى منتصف رأسه الايمن فقام باشعال سيجارته و بدأ فى تذكر الاحداث التى بدأت و قامت بقلب حياته رأسا على عقب فقام بنفض راسه و توجه الى الشرفة ينظر الى الطريق الذى يعج بالسيارات ففكر فى كم المشاكل التى توجد فى عقول جميع من يسيرون فى هذة الساعة المزدحمة ففطن الى حقيقة ( اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته ) فقام بالدخول و اتجه الى المرحاض و قام بغلق الباب وراءه مانعا الأفكار من الدخول الى الداخل و مشاركته وقته الخاص ..
الثانية ظهرا : مصلحة الطب الشرعى :المشرحة :-
جلس محمود الجزار فى مواجهة أشرف البنهاوى الذى ظل يحدق فى مجموعة الاوراق أمامه فى صمت ثم بدأ الكلام بعد لحظات قائلا " بص يا محمود الجرايم كلها فى رابط بينها ما عدا أخر جريمتين لكن اللى بيديلك ايحاء بأنه نفس القاتل هى طريقة القتل و الترتيب و شوية الحاجات اللى أحنا استشفيناها من التشريح بس برده اللى مش قادر افهمه ازاى يبقى فى بشر قادر انه يعمل كل ده بمنتهى الاتقان و بطريقة محترفة زى ديه دا تقريبا كده ما بيغلطش " فقال محمود " و الدكتور امبارح قال انه بمجرد ما شرب القهوة راح فى النوم و ما دريش بأى حاجة من اللى حصلت لحد ما لقيناه فى الدولاب و فوقناه يعنى برده ما شافش القاتل " فقال أشرف البنهاوى " الحل اللى انا شايفه انك تخرج ايدك من القضية ديه و تخلى حد تانى يمسكها " فقال محمود " و أبان قصاد مصطفى عبد الوهاب انى ظابط بشورت و الواد أبن أختى يفضل شايفنى ما حليتهاش و أفضل قصاده حمار بودنين " فنظر أشرف البنهاوى نظرة ساخرة الى محمود و قال " على يا أبو حنفى برده الكلام ده " فقال محمود " تقصد ايه " فقال أشرف البنهاوى " لا هو موضوع مصطفى عبد الوهاب و الا علشان أبن أختك هو علشان القاتل كان فى أيدك و هانك و لامؤاخذة ضربك و انت ما عرفتش تمسكه الموضوع بالنسبالك بقى تار مش أنت أصلك من الصعيد برده " فقال محمود " لا مؤاخذة ضربنى طب أيه رأيك بقى انها تار فعلا و مش هاهدى الا لما أجيبه " فقال أشرف البنهاوى " على العموم الواد اللى كان عامل الدكتور ما عرفناش نستدل عليه و رجالة البحث الجنائى بيدوروا على أصله لسه ، المهم انت هاتعمل أيه دلوقتى " فقال محمود " و الله ما انا عارف اعمل ايه يا اشرف المهم دلوقتى عايزك تديلى تقرير الطب الشرعى عن التلات وفيات الاولانيين بس طبعا فى الخباثة " فقال أشرف البنهاوى " و انت من أمته طلبت منى حاجة مش فى الخباثة " فقال محمود " برده هاتديهوملى فى الخباثة " فقام اشرف البنهاوى و نسخ التقارير الثلاثة و قام بوضعهم فى ملف ورقى و قال " لو اتهرشنا هاروح فى داهية و انا عندى عيال عايز أربيهم " فقام محمود بوضع الملف فى داخل معطفه و قال " على الله علشان لو أترفدنا نترفد مع بعض " و أكمل قائلا " بقولك ايه أبقى حاول تربط بين التلاتة كده علشان ربنا يكرمنا و نخلص من الخرا ده " فقال أشرف البنهاوى " يا عم انا دكتور مش ظابط سيبنى فى حالى بقى " فقال محمود " طيب خلاص خليك انت قاعد على المكتب فى التكييف و ما تعملش حاجة " فقال أشرف البنهاوى " كل ده و ما بعملش حاجة تعالى انت حط ايدك فى الدم و الأموات و ورينا نفسك يا أخويا " فقال محمود " احنا فى ايه و انت فى ايه أنت بتهزر يا اشرف أحنا كلنا ممكن نروح فى داهية الله يحرقك " فقال أشرف البنهاوى و هو يشعل سيجارته " أنا مروح لمراتى يا عم سلام عليكم " فقال محمود و هو يخرج خلفه من المكتب " روح يا أخويا لمراتك خليها تنفعك " فقال أشرف البنهاوى " لما تتجوز هاتعرف انها هاتنفعنى يا أبو مخ بلاستيك " فقال محمود و هو يتجه الى الاتجاه العكسى " العالم دماغها راحت خلاص كل همها الفرفشة " فرد أحد الواقفين قائلا " و هو فيه أحلى من الفرفشة يا أستاذ " فنظر محمود الى أحد الدكاترة الشباب الذى قال الجملة و مضى دون أن يتفوه بكلمه فنظر الطبيب الشاب الى محمود و قام بهز راسه و أستكمل ما كان يفعله ....
الخامسة و النصف مساءا : مكتب العقيد مصطفى عبد الوهاب :-
دلف محمود الى مكتب العقيد بناءا على مكالمة مقتضبة جائته على الهاتف الداخلى بدعوة الى زيارة الجحيم مع عرض الكلام اللى يسم البدن و شوية زعيق و رحلة الى شياطين العالم السفلى المنتمين الى عقل العقيد فقال محمود بلهجة واثقة " تمام يا باشا حضرتك طلبتنى " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب بلهجة هادئة " اقعد يا محمود " فاستغرب محمود من اللهجة و قال فى نفسه " هو الجحيم اتحول لفردوس و الا ايه " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " عملت ايه فى القضية " فقال محمود " طبعا دا سؤال أعتبارى يا افندم لأن حضرتك عارف كل حاجة " فقال العقيد و قد تغيرت معالم وجهه " بص يا محمود فى حاجات كتيرة انا واخد بالى منها و مش راضى اتكلم بس عايز اقولك الموضوع وصل لجهة عليا و طالبين تقرير عن الموضوع و عن كل اللى بيشتغلوا فيه بما فيهم انا " فقال محمود و قد تسربت اليه مشاعر القلق " جهة عليا مين يعنى يا باشا " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " مصلحة الامن الوطنى يا محمود باشا " فتعالت نظرات القلق على وجه محمود فاستدركه العقيد مصطفى قائلا " لو انا مش عايز حد يعرف حاجة مش هاعرف حد حاجة انا قاعد فى المكتب أه بس بدور الدنيا من هنا ما تقلقش انت راجل من رجالتى و انا القائد بتاعك ساعات بشد عليك بس مش هاسمح لواحد من برا ييجى يأذى رجالتى و هاقف اتفرج القسم دا انا رئيسه و مش هاسمح لحد يتدخل فى حاجة انا بقولك علشان حاسس انك نمت حبتين مش أكتر " فقال محمود على الفور " و الله ابدا يا باشا دا انا كنت ممكن أموت فى الفيلا المشكلة ان ما فيش أى حاجة نمشى وراها " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " بص يا محمود انا كنت زيك فى يوم من الايام ما تخليش الغضب يقفل عينيك انا عايز متهم قبل الاسبوع الجاى قدامك 7 ايام و بعد ما يخلصوا هامضى قرار نقلك من القسم لانى مش هاسمح ان حد يقولى ان رجالتى مش عارفين يحلوا قضية كبيرة زى كده و خلى بالك أحنا مفرملين الصحافة على قد ما نقدر مش عايزين الخبر يوصل للناس و نخلق سفاح أسكندرية جديد طبعا مفهوم كلامى " فقال محمود " مفهوم جدا يا باشا أوعد سعادتك قبل اليوم السابع هايكون المتهم عندك " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " و يا ريت تراقبلى الواد بتاع قليوب حط عينك عليه " فقال محمود " من غير ما تقول يا باشا " فقام العقيد مصطفى عبد الوهاب بأشعال سيجارة و قام بأدارة كرسية حول محوره ليولى ظهره لمحمود الذى قال بلهجة من يحاول تجميع كرامته التى هدرت " عن أذنك يا باشا " فقام العقيد بالتلويح بيده فى أشارة الى الانصراف فقام محمود بالخروج من المكتب و هو يلعن اليوم الذى أختير فيه لائقا فى أختبارات كلية الشرطة عازما على أعادة ترتيب أفكاره من جديد فى سبيل أستغلال الساعات المائة و ثمان و ستون القادمة تجنبا لجرح جديد فى كرامته التى لم تلتئم بعد منذ حادثة هبة و نقلا قد يودى به الى غياهب البلاد الريفية و ثأر ممن قام بأهانته و ضربه دون أن يترك له فرصة الدفاع عن نفسه .....
الثامنة مساءا : بار مشهور فى المنشية :-
جلس الرجل يحتسى كاسا من الخمر فى أستمتاع يصل الى حد العشق فكأن كل قطرة من السائل المسكر تحكى الف أسطورة و تعزف الف سيمفونية و قام بالنظر الى الخارج ليجد الشارع الصامت دائما ينصت الى الموسيقى التى تعزف فى عقله و التى تشعره بأنه بالفعل يستحق أن يكون من افضل عشر رجال أنجبتهم البشرية منذ وجودها على الارض و قال بلهجة ثقة محدثا نفسه " درجات قليلة و أصل الى حد الكمال يجب على الشيطان ان يأتى بأوراق العالم و أحباره ليسجل ما سأقوله له حتى ينتفع به فى عمله " و فى هذة اللحظة أرتشف أخر القطرات فى كأسه فقام بوضعه بدون أصدار صوت و القى على المنضدة ورقة من فئة الخمسين جنية و قام بالانصراف فى صمت تغار منه الرياح ..
كان طويل القامة عريض الصدر يرتدى جينز أسود و كنزة صوفيه سوداء مزودة بقلنسوة تغطى الرأس و ذلك الجاكت الجلد القصير الذى قام بغلقه و قام بأرتداء القلنسوة لتصبح معالمه غير واضحة للعيان و قام بالسير فى صمت يضاهى صمت القبور فى سبيل تنفيذ خطوته القادمة
يتبع
محمد محسن
أستيقظ أحمد الجلاد يصاحبه صداع نصفى أستعر كجمرة نار فى منتصف رأسه الايمن فقام باشعال سيجارته و بدأ فى تذكر الاحداث التى بدأت و قامت بقلب حياته رأسا على عقب فقام بنفض راسه و توجه الى الشرفة ينظر الى الطريق الذى يعج بالسيارات ففكر فى كم المشاكل التى توجد فى عقول جميع من يسيرون فى هذة الساعة المزدحمة ففطن الى حقيقة ( اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته ) فقام بالدخول و اتجه الى المرحاض و قام بغلق الباب وراءه مانعا الأفكار من الدخول الى الداخل و مشاركته وقته الخاص ..
الثانية ظهرا : مصلحة الطب الشرعى :المشرحة :-
جلس محمود الجزار فى مواجهة أشرف البنهاوى الذى ظل يحدق فى مجموعة الاوراق أمامه فى صمت ثم بدأ الكلام بعد لحظات قائلا " بص يا محمود الجرايم كلها فى رابط بينها ما عدا أخر جريمتين لكن اللى بيديلك ايحاء بأنه نفس القاتل هى طريقة القتل و الترتيب و شوية الحاجات اللى أحنا استشفيناها من التشريح بس برده اللى مش قادر افهمه ازاى يبقى فى بشر قادر انه يعمل كل ده بمنتهى الاتقان و بطريقة محترفة زى ديه دا تقريبا كده ما بيغلطش " فقال محمود " و الدكتور امبارح قال انه بمجرد ما شرب القهوة راح فى النوم و ما دريش بأى حاجة من اللى حصلت لحد ما لقيناه فى الدولاب و فوقناه يعنى برده ما شافش القاتل " فقال أشرف البنهاوى " الحل اللى انا شايفه انك تخرج ايدك من القضية ديه و تخلى حد تانى يمسكها " فقال محمود " و أبان قصاد مصطفى عبد الوهاب انى ظابط بشورت و الواد أبن أختى يفضل شايفنى ما حليتهاش و أفضل قصاده حمار بودنين " فنظر أشرف البنهاوى نظرة ساخرة الى محمود و قال " على يا أبو حنفى برده الكلام ده " فقال محمود " تقصد ايه " فقال أشرف البنهاوى " لا هو موضوع مصطفى عبد الوهاب و الا علشان أبن أختك هو علشان القاتل كان فى أيدك و هانك و لامؤاخذة ضربك و انت ما عرفتش تمسكه الموضوع بالنسبالك بقى تار مش أنت أصلك من الصعيد برده " فقال محمود " لا مؤاخذة ضربنى طب أيه رأيك بقى انها تار فعلا و مش هاهدى الا لما أجيبه " فقال أشرف البنهاوى " على العموم الواد اللى كان عامل الدكتور ما عرفناش نستدل عليه و رجالة البحث الجنائى بيدوروا على أصله لسه ، المهم انت هاتعمل أيه دلوقتى " فقال محمود " و الله ما انا عارف اعمل ايه يا اشرف المهم دلوقتى عايزك تديلى تقرير الطب الشرعى عن التلات وفيات الاولانيين بس طبعا فى الخباثة " فقال أشرف البنهاوى " و انت من أمته طلبت منى حاجة مش فى الخباثة " فقال محمود " برده هاتديهوملى فى الخباثة " فقام اشرف البنهاوى و نسخ التقارير الثلاثة و قام بوضعهم فى ملف ورقى و قال " لو اتهرشنا هاروح فى داهية و انا عندى عيال عايز أربيهم " فقام محمود بوضع الملف فى داخل معطفه و قال " على الله علشان لو أترفدنا نترفد مع بعض " و أكمل قائلا " بقولك ايه أبقى حاول تربط بين التلاتة كده علشان ربنا يكرمنا و نخلص من الخرا ده " فقال أشرف البنهاوى " يا عم انا دكتور مش ظابط سيبنى فى حالى بقى " فقال محمود " طيب خلاص خليك انت قاعد على المكتب فى التكييف و ما تعملش حاجة " فقال أشرف البنهاوى " كل ده و ما بعملش حاجة تعالى انت حط ايدك فى الدم و الأموات و ورينا نفسك يا أخويا " فقال محمود " احنا فى ايه و انت فى ايه أنت بتهزر يا اشرف أحنا كلنا ممكن نروح فى داهية الله يحرقك " فقال أشرف البنهاوى و هو يشعل سيجارته " أنا مروح لمراتى يا عم سلام عليكم " فقال محمود و هو يخرج خلفه من المكتب " روح يا أخويا لمراتك خليها تنفعك " فقال أشرف البنهاوى " لما تتجوز هاتعرف انها هاتنفعنى يا أبو مخ بلاستيك " فقال محمود و هو يتجه الى الاتجاه العكسى " العالم دماغها راحت خلاص كل همها الفرفشة " فرد أحد الواقفين قائلا " و هو فيه أحلى من الفرفشة يا أستاذ " فنظر محمود الى أحد الدكاترة الشباب الذى قال الجملة و مضى دون أن يتفوه بكلمه فنظر الطبيب الشاب الى محمود و قام بهز راسه و أستكمل ما كان يفعله ....
الخامسة و النصف مساءا : مكتب العقيد مصطفى عبد الوهاب :-
دلف محمود الى مكتب العقيد بناءا على مكالمة مقتضبة جائته على الهاتف الداخلى بدعوة الى زيارة الجحيم مع عرض الكلام اللى يسم البدن و شوية زعيق و رحلة الى شياطين العالم السفلى المنتمين الى عقل العقيد فقال محمود بلهجة واثقة " تمام يا باشا حضرتك طلبتنى " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب بلهجة هادئة " اقعد يا محمود " فاستغرب محمود من اللهجة و قال فى نفسه " هو الجحيم اتحول لفردوس و الا ايه " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " عملت ايه فى القضية " فقال محمود " طبعا دا سؤال أعتبارى يا افندم لأن حضرتك عارف كل حاجة " فقال العقيد و قد تغيرت معالم وجهه " بص يا محمود فى حاجات كتيرة انا واخد بالى منها و مش راضى اتكلم بس عايز اقولك الموضوع وصل لجهة عليا و طالبين تقرير عن الموضوع و عن كل اللى بيشتغلوا فيه بما فيهم انا " فقال محمود و قد تسربت اليه مشاعر القلق " جهة عليا مين يعنى يا باشا " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " مصلحة الامن الوطنى يا محمود باشا " فتعالت نظرات القلق على وجه محمود فاستدركه العقيد مصطفى قائلا " لو انا مش عايز حد يعرف حاجة مش هاعرف حد حاجة انا قاعد فى المكتب أه بس بدور الدنيا من هنا ما تقلقش انت راجل من رجالتى و انا القائد بتاعك ساعات بشد عليك بس مش هاسمح لواحد من برا ييجى يأذى رجالتى و هاقف اتفرج القسم دا انا رئيسه و مش هاسمح لحد يتدخل فى حاجة انا بقولك علشان حاسس انك نمت حبتين مش أكتر " فقال محمود على الفور " و الله ابدا يا باشا دا انا كنت ممكن أموت فى الفيلا المشكلة ان ما فيش أى حاجة نمشى وراها " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " بص يا محمود انا كنت زيك فى يوم من الايام ما تخليش الغضب يقفل عينيك انا عايز متهم قبل الاسبوع الجاى قدامك 7 ايام و بعد ما يخلصوا هامضى قرار نقلك من القسم لانى مش هاسمح ان حد يقولى ان رجالتى مش عارفين يحلوا قضية كبيرة زى كده و خلى بالك أحنا مفرملين الصحافة على قد ما نقدر مش عايزين الخبر يوصل للناس و نخلق سفاح أسكندرية جديد طبعا مفهوم كلامى " فقال محمود " مفهوم جدا يا باشا أوعد سعادتك قبل اليوم السابع هايكون المتهم عندك " فقال العقيد مصطفى عبد الوهاب " و يا ريت تراقبلى الواد بتاع قليوب حط عينك عليه " فقال محمود " من غير ما تقول يا باشا " فقام العقيد مصطفى عبد الوهاب بأشعال سيجارة و قام بأدارة كرسية حول محوره ليولى ظهره لمحمود الذى قال بلهجة من يحاول تجميع كرامته التى هدرت " عن أذنك يا باشا " فقام العقيد بالتلويح بيده فى أشارة الى الانصراف فقام محمود بالخروج من المكتب و هو يلعن اليوم الذى أختير فيه لائقا فى أختبارات كلية الشرطة عازما على أعادة ترتيب أفكاره من جديد فى سبيل أستغلال الساعات المائة و ثمان و ستون القادمة تجنبا لجرح جديد فى كرامته التى لم تلتئم بعد منذ حادثة هبة و نقلا قد يودى به الى غياهب البلاد الريفية و ثأر ممن قام بأهانته و ضربه دون أن يترك له فرصة الدفاع عن نفسه .....
الثامنة مساءا : بار مشهور فى المنشية :-
جلس الرجل يحتسى كاسا من الخمر فى أستمتاع يصل الى حد العشق فكأن كل قطرة من السائل المسكر تحكى الف أسطورة و تعزف الف سيمفونية و قام بالنظر الى الخارج ليجد الشارع الصامت دائما ينصت الى الموسيقى التى تعزف فى عقله و التى تشعره بأنه بالفعل يستحق أن يكون من افضل عشر رجال أنجبتهم البشرية منذ وجودها على الارض و قال بلهجة ثقة محدثا نفسه " درجات قليلة و أصل الى حد الكمال يجب على الشيطان ان يأتى بأوراق العالم و أحباره ليسجل ما سأقوله له حتى ينتفع به فى عمله " و فى هذة اللحظة أرتشف أخر القطرات فى كأسه فقام بوضعه بدون أصدار صوت و القى على المنضدة ورقة من فئة الخمسين جنية و قام بالانصراف فى صمت تغار منه الرياح ..
كان طويل القامة عريض الصدر يرتدى جينز أسود و كنزة صوفيه سوداء مزودة بقلنسوة تغطى الرأس و ذلك الجاكت الجلد القصير الذى قام بغلقه و قام بأرتداء القلنسوة لتصبح معالمه غير واضحة للعيان و قام بالسير فى صمت يضاهى صمت القبور فى سبيل تنفيذ خطوته القادمة
يتبع
محمد محسن
هناك تعليق واحد:
بعتذر ع التأخير
فيزيا وكده يعني :D
جميلة
منتظرة الباقي :)
إرسال تعليق