الخميس، 5 يوليو 2012

رذاذ الدم 12

وصل كل من محمود و اسامة و محمد الرفاعى الى مكان الحادث و بمجرد رؤية الجثة قال محمد الرفاعى " اسأل يا محمود بعتوا مين من المعمل الجنائى " فقال محمود لاقرب الضباط أليه " بعتوا مين يا وليد من المعمل الجنائى " فقال وليد " الدكتور هشام الاسيوطى يا محمود بيه " و هنا هرع محمد الرفاعى حتى عثر على هشام الاسيوطى الذى كان منكبا يفحص الجثة بعينه و قام محمد الرفاعى بالضغط على كتفه بقوة و قال " عايزك دلوقتى حالا يا دكتور " فقال هشام " طيب طيب اتفضل " و خرجوا معا و نزلوا فى مدخل البناية فقام محمد الرفاعى بفرد يده و قال لهشام " ايه اللى بيحصل " فنظر هشام نظرة متعمقة و قال " دا حبر " فقال الرفاعى " حبر ؟ " فقال هشام بعد أن اشتم يد محمد الرفاعى " أه "  فقال الرفاعى " أزاى يعنى ؟ " فقال هشام " الحبر ده حبردواية  يعنى لما بتكتب بيه بيبقى باهت لكن لو دعكت أيدك او ولدت حرارة خفيفة او نفخت فى أيدك او نزلت عليها مية بيوضح اكتر " فقال الرفاعى " شكرا يا دكتور " فقال هشام " خلى بالك تضاد التضاد اثبات " فنظر الرفاعى و قال " عارف و هاتجنن " فقال هشام " ممكن تورينى ايدك " فتناول هشام يد الرفاعى و نظر نظرة تركيز و قال " الحبر ده أتنقل بصورة معينة " فقال الرفاعى " اه انطبع على ولاعه " فقال هشام " لا مش ممكن الحبر لو على سطح معدنى ما بيثبتش بيتزحلق على طول " فقال الرفاعى " أمال أيه " فقال هشام " هات الولاعة انا هاحللها " و صعد الاثنان بعد ذلك الى شقة جلال عبد الواحد الذى كان ممددا بلا حراك على أرضية مكتبه مغمض العينين و تعلو وجهه أبتسامة رضا كانت واضحة حتى بعد الوفاة فقال محمود موجها كلامه لمحمد الرفاعى " انت خدت الراجل و روحت فين اوعى تكون قولتله حاجة " فقال الرفاعى " سألته على اللى كان على الولاعة و أديتهاله يحللها بس زى ما يكون عارف كل حاجة " فقال محمود " الناس خلصت شغلها هنا يلا بينا النيابة جاية دلوقتى " و وقف الثلاثة فى مدخل العمارة حتى نزل الدكتور هشام فقال محمود " يا دكتور لحظة لو سمحت " فسار ناحيته و قال " دكتور يا ريت تقولنا رأيك المبدئى فى اللى على الولاعة " فقال هشام موجها نظراته لمحمد الرفاعى " الاستاذ سألنى و قولتله لازم أحللها انا مش منجم يا محمود باشا " فقال محمود " لا مش تنجيم على العموم مستنيين النتيجة يا دكتور مع الف سلامة " فقال هشام " يا أستاذ يا بتاع الولاعة مبدئيا أغسل أيدك ما تنامش بيها كده " و مضى فى طريقه ...

و هنا قال الرفاعى " انا عايز أروح القلعة دلوقتى " فقال محمود " ما تجيبليش سيرة الزفته ديه تانى " فقال الرفاعى " لازم كلنا نروح تعالوا " و قام محمد الرفاعى بالقيادة فى الطريق الفارغ أمامهم حتى وصلوا الى القلعة فقال " هانلف فيها حته حته فاهمين لازم الاقى الراجل اللى أخد الولاعة منى " فقال محمود " لا و الله ممكن يكون مستنيك عالقهوة انت عبيط يا أهبل " فقال أسامة " فعلا يا محمد انت أزاى تفكر كده " فقال الرفاعى " أهو هناك " و أشار ناحية شخص يسير واضعا يده داخل جيبه فهرع محمود اليه و قام بضربه أسفل ظهره بقبضة يده فوقع الشخص على الارض فقام محمود بضربه مره أخرى و قال " قوم اقف يالا " فقام الرفاعى بأبعاد محمود بصورة عنيفة و قال " أنت غبى غور غور من هنا غور " و قام بمساعدة الشخص الساقط على الارض و قال " انا متأسف جدا بس أنت أخدت منى ولاعة من حوالى ساعتين و نص " فقال الرجل " هو اللى قالى و هددنى انه هايقتلنى " فقال الرفاعى " أهدى بس أهدى تعالى " و أجلسه على رصيف القلعة و قال " أيه اللى حصل " فرد الغريب " يا بيه انا غلبان و فى حالى كنت بتمشى لقيت واحد شكله بسم الله الرحمن الرحيم غلط كده و قالى عايزك تروح للى هاشاورلك عليه و تقوله عايز ولاعة و بس و لما رفضت هددنى بمسدس و قال أنه هايقتلنى لو ما عملتش كده فقولتله خلاص هاعمل اللى انت عايزة و بعد كده خد أيدى و قعد يكتب عليها بريشة سودا كده كتابة مش باينه فقولت أكيد مجنون و قولت أجارية بدل ما يقتلنى و بعد كده شاورلى على حضراتكوا و قالى روح اعمل اللى قولتلك عليه بصيت حواليا ما لقيتش حد فى المكان فعملت اللى طلبه منى و بعد كده مشيت و لما رجعت ما لقيتهوش  و لقيت أيدى فيها كتابة زرقا روحت غسلتها فى القهوة و جيت أشوف حته أنام فيها بس دا كل اللى حصل يا بيه " فقال محمود " و دينى لانفخك اتقل هاعملك قضية تسول و هابيتك فى القسم و هاعملك أحلى تشريفة " فنظر الرفاعى الى محمود نظرة عدوانية و قال للغريب " أتكل على الله يا باشا انا أسف مرة تانية على الضرب اللى ضربهولك البيه حقك على " فقال الغريب " لا عادى ما كلها بتضرب جت على الباشا " و مضى الغريب فى سبيله فالتفت الرفاعى و قام بوخز محمود فى صدره و قال " حسك عينك تتعامل بأسلوب الحيوانات ده تانى و انا معاك فاهم " و قال أسامة " طيب اتفضل يا دكتور محمد علشان نروح انا و انت ننام احنا مطبقين بقالنا يومين " و مضى كل منهم فى سبيله "

و فى الصباح استيقظ أسامة فوجد الرفاعى يدخن سيجارة و هو يجلس على كرسى هزاز وضعه فى الشرفة فقال أسامة " هو لحق ينام علشان يصحى " و قال بصوت عالى " صباح الفل يا دكتور محمد " فلم يرد الرفاعى فقال أسامة " دكتور محمد " فقال الرفاعى " سمعتك أول مرة يا دكتور أسامة صباح الخير " فقال أسامة " مالك فى ايه " فقال الرفاعى " لا ما فيش حاجة " فقال أسامة " لا فيه حاجة فى أيه يا دكتور مالك " فقام الرفاعى بالنظر الى الجهه الاخرى و قال " ما فيش حاجة يا سيدى " فقام أسامة بالنهوض و الذهاب الى حيث يجلس محمد الرفاعى و قال " مالك يا رفاعى فى أيه انت ما نمتش " فقال الرفاعى " و الا ثانية واحدة " فقال اسامة " انت كده هاتنهار يا أخى لازم تنام " فقال الرفاعى " اتصلى بمحمود دلوقتى " فقال اسامة " دلوقتى اكيد لسه ما صحاش " فقال الرفاعى " محمود ما نمش زيى و الا دقيقة واحدة " و هنا رن الهاتف الخاص بأسامة فذهب ناحيته و رد قائلا " سلام عليكم " فجاء الصوت الاخر " و عليكم السلام و رحمة الله دكتور أسامة سلطان " فقال أسامة " أامر يا افندم " فقال الصوت الاخر " انا الدكتور هشام الاسيوطى انا أسف انى جبت رقمك من الشئون هنا بس لازم أكلمك يا ريت لما تقابل صديقك الدكتور اللى هو بشعر طويل و دقن متحدده ده تخليه يجيلى فورا " فقال أسامة " تقصد محمد الرفاعى " فقال هشام " مش عارف بصراحة اللى كان لابس جاكت أسمر امبارح " فقال أسامة " طيب ثوانى هاخليه يكلمك أهه " و أعطى الهاتف الى محمد الرفاعى فقال الرفاعى " خير يا دكتور هشام " فقال هشام الاسيوطى " فى الحقيقة مش خير خالص التحليل الكروماتوجرافى بيقول ان ده مش حبر فى الحقيقة هو ....." فقال الرفاعى " دم بشرى متخثر " فقال هشام الاسيوطى " بالظبط و فى حاجة تانية " فقال الرفاعى " أحسان الزيات متحركة عن أخر وضع كانت محطوطة فيه صح " فقال هشام " و انت عرفت منين " فقال الرفاعى " لا مجرد توقع شكرا يا دكتور " و قام بأغلاق الخط و قام بالاتصال بمحمود الذى قال بصوت جهورى سمعه أسامه عبر الهاتف " رفاعى قابلنى دلوقتى فى المكان القديم لازم نفهم أيه  اللى حصل " فقام الرفاعى على الفور و أرتدى ثيابه و قال لاسامة " تحب تيجى معايا " فقال اسامة " طبعا هاجى بس انتوا هاتتقابلوا فين " فقال الرفاعى " فى مكان ما كنا بنتقابل فى أول الحكاية " و نزل الاثنان و قام محمد الرفاعى بايقاف تاكسى و قال للسائق " المقابر لو سمحت  "

يتبع
محمد محسن

ليست هناك تعليقات: