انتقل أسامة سلطان و هشام الاسيوطى ليجلسوا
بجانب محمود عمران بعدما أنصرف العدد القليل الذى أتى ليقدم العزاء فى محمد
الرفاعى الذىقام محمود بدفنه بيده صباح اليوم و قال أسامة لمحمود " وحد
الله يا محمود الحى ابقى من الميت " و قال هشام الاسيوطى " ربنا يرحمه و
يسكنه جناته أمسك نفسك انت راجل مؤمن " فأجاب محمود بعيون دامعة " انا لله
و انا اليه راجعون انا لله و انا أليه راجعون الله يرحمه " فقال أسامة و
وضع يده على كتف محمود " أهدى بقى يا محمود مش كده يا أخى " فقال محمود "
دمه فى رقابتى كنت جمبه و ما عرفتش أساعده ما منعتش عنه الموت " فقال هشام "
أستغفر الله العظيم حد بيمنع الموت يا محمود " فقال محمود و هو يمسح دموعه
" أستغفر الله العظيم يا رب " فقال أسامة " انا سمعت ان القضية وصلت
لمساعد الوزير " فقال محمود " لو وصلت لمحكمة الموت و دينى ما هاقدم القاتل
حى هاسلمهولهم مش نافع نفسه " فقال هشام " اهدى يا محمود بيه القاتل خلاص
وقع نفسه كده واضح أوى هو عايز مين تانى عايزنى انا او أسامة انت مش هايقدر
ييجى جمبك انت نقيب داخلية على العموم كله هايبان بعد ما نترجم الورقة "
فقال محمود " ورقة أيه يا هشام ما الورقة راحت مع اللى راح " فقال هشام "
انا فاكر كويس جدا كل حرف " فنظر محمود نظرة خفيفة الى هشام الاسيوطى و قال
" فاكرها كويس أوى يعنى " فقال هشام " أه فاكرها كويس هاكتبها و نترجمها و
نشوف بتقول أيه " فقال محمود " انا هامشى تعالى وصلنى يا أسامة مش هاقدر
أروح لوحدى " فقال أسامة " يلا بينا اينعم العربية الجديدة انا متشائم
أركبها بس يالا بينا " و عندما وصل محمود الى بداية الصوان التفت الى هشام
الاسيوطى و قال له " دكتور ما قولتليش تقرير المعمل الجنائى فى تفجير
العربية " فقال هشام " سكر فى التانك حد حط سكر فى تانك البنزين الحرارة
زادت طبعا و العربية انفجرت " فقال محمود و هو ينظر نظرة غريبة الى هشام
الاسيوطى " سكر فى التانك دى قديمة أوى الطريقة ديه " فقال هشام " بص يا
محمود بيه انا عارف انك شاكك فيه بس احب اقولك انا استحالة اكون القاتل هو
فيه حاجة مخبيها عليك بس مش انا القاتل " فقام محمود بالذهاب اليه و كال له
بعض اللكمات و قام بأمساكة من ملابسة و قال له " و شرف امى ما هاسيبك الا
لما تقر " و نظر الى اسامة و صرخ " اطلع بينا على القسم ليلة أمه سودا " و
فى مكتب محمود كان أسامة يجلس منكمشا فى الكرسى مما يراه من العنف المفرط
فقد كان محمود قد تحول الى اداة تعذيب تذيق هشام صنوف العذاب فقال هشام و
الدماء تنزف من وجهه " كل الحكاية زى ما قولتلك انا قارى فى الحاجات ديه و
كنت على علاقة بمعروف حسنين معروف كان هو الاب الروحى بتاع الجماعة و كان
عايزنى معاه فى الجماعة معروف و أحسان و جلال عبد الواحد كانوا مكونين
جماعة سرية هدفها التنوير و دفع الناس للاحسن و كانوا مستندين على تاريخ
الجماعات التاريخية بس دا اللى انا عايز أقوله " فقال محمود و هو يعدل من
ملابسه " و الرسالة اللى كانت مع الرفاعى عرفتها منين " فقال هشام " معروف
ورهالى مرة قبل كده فى اجتماع من اجتماعاته معايا " فقال محمود و هو يركل
هشام " قول بتقول أيه " فقال هشام " و الله ما أعرف لازم أترجمها الاول "
فقال محمود و هو يسدد لكمة أخرى الى صدر هشام " أكتب و ترجمها يا روح أمك
أخلص " فقال هشام " لولا انى عارف حالتك كنت وديتك فى ستين داهية " فقال
محمود و هو يسدد لكمه الى انف هشام " داهية هاتاخد اللى جابك أن شاء الله
أخلص " فقال هشام بعد ان بذل جهدا خرافيا فى الترجمة " الرسالة بتقول أتبع
الاشارات و العلامات الاربعة لتصل الى الدرب المظلم و عندما تصل سينير
الظلام نور بصيرتك " بس هى بتقول كده " فقال محمود " يعنى ايه " فقال هشام "
يعنى لو فكرت هاتلاقى ان القاتل قتل 3 معروف و أحسان و جلال كده فاضل واحد
" فقال محمود " مين الواحد ده " فقال هشام " و الله ما أعرفه مين " فقال
أسامة " يا جماعة اللى حط السكر فى التانك لازم يكون وقف قصاد القسم يعنى
أكيد حد من العساكر شافه " فقال محمود " صح عندك حق " و امسك بالهاتف و قال
للطرف الاخر " عايز العساكر اللى كانوا واقفين خدمة من تلات أيام " فجاءه
عسكريان يسرعون فى الخطى فقال محمود " بص يا ابنى انت و هو من تلات أيام جه
واحد و كان بينضف عربية أسامة بيه اللى انفجرت شوفتوه " فقال أحدهم " أيوة
يا باشا انا شوفته و لما روحت سألته قالى انه السواق الجديد و بيقيس
العربية و الزيت و قالى كمان انه هايروح يجيب سجاير و من ساعتها ما رجعش "
فقال محمود " أوصفهولى " فوصف العسكرى وجها بدا مألوفا لمحمود الذى قال "
لو شوفت صورته تعرفه " فقال العسكرى بنبرة خائفة " و أطلعة من وسط مليون يا
بيه " فأخرج محمود سجلا من درج مكتبه و أخرج صورة فقال العسكرى " هو ده يا
باشا " فقال أسامة " مين ده " فقال محمود " عزت صفوان " فقال أسامة " مين
عزت صفوان " فقال محمود " قاتل مأجور بيستخدموه الكبار فى تصفية بعض كان
محضر ماجيستير فى التاريخ و أكيد هو اللى قتل " فقال أسامة " و هاتعمل ايه
" فقال محمود " العين بالعين و السن بالسن " فقال هشام " انا سمعت الاسم
ده قبل كده معروف قالهولى و قالى أجيبله تحركاته بما أنى فى نفس النطاق "
فقال محمود " و انت ساكت كل ده افضالك بس و دينى لادمر مستقبلك "
أصدرت سيارة أسامة صريرا و هى تحتك بالاسفلت فى طريقهم نحو قصر عزت صفوان الذى كان يقبع فى بداية الطريق الصحراوى و فى الطريق قال أسامة " الطريق زى الكحل " فقال محمود " الدرب المظلم " و عندما وصلوا الى القصر قام محمود بأخراج مسدسه و اطلق النار على البواب فأصابه فى قدمه و ذهب ناحيته و أخرج ولاعته و وضعها على مكان الرصاصه فصرخ البواب فقال محمود " فين عزت صفوان " فقال البواب و هو يصرخ " نزل من 5 دقايق و قال انه رايح المطار " فأشعل محمود ولاعته مرة أخرى و وضعها على مكان الجرح و قال " مسافر فين " فقال البواب " قال على اسم بلد غريب ما أعرفش أه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه كفاية هاموت " فقام محمود بجذب أسامة و قال له " أطلع على المطار فورا " و بمجرد وصولهم للمطار بحث محمود بنظره فوجد عزت صفوان جالسا فى صاله الانتظار و هو يقرأ فى كتاب قديم فذهب اليه و قال له " قوم معايا يا روح أمك " فنظر عزت صفوان و قال له " تحت أمرك "
بالفعل كان هذا الشخص شيطانا يتحرك على قدمين .. فوجهه الباهت الشبية بوجوه الموتى و لحيتة المحددة الحالكة السواد بالاضافة الى السواد المتحلق حول عينيه و شعره المنسدل الطويل الحالك السواد بالفعل كان مظهره كفيل ببث الرعب فى جسد أى شخص و بينما كان يسير بجانب محمود الذى كان يسدد قبضته على ذراعه قال عوت صفوان موجها كلامه لمحمود " اتقابلنا تانى المرة اللى فاتت قتلت حبيبتك و ما قدرتش تعمل حاجة و انا فزت و انت خسرت يا ترى المرة ديه هاتعمل أيه " فاسترجع محمود ذاكرة الحادث فبينما كان يجلس هو و حبيبته فى أحدى الفنادق المطله على شارع (....) انطلقت رصاصة و أخترقت رأس أحد رجال الاعمال و عندما نظرت حبيبته الى الاتجاه الذى انطلقت منه الرصاصه اخترقت واحده رأسها هى الاخرى و أردتها قتيله بين يديه فى الحال فقال لعزت صفوان " ما تقلقش المرة ديه هادفنك بأيدى "
و بمجرد دخول عزت صفوان و أسامة سلطان الى مكتب محمود عمران حتى قام محمود بغلق الباب بالمفتاح و خلع معطفه و قال " ما حدش هايلحقك المرة ديه قتلت الرفاعى ليه " فقال عزت صفوان " قرب يوصلى و بعدين قولت احرمك منه زى ما حرمتك من البت التانية الا قولى يا محمود بيه دى كانت حبيبتك و بتاع و الا كانت شأطاية لا مؤاخذة " فقال محمود بعيون محمرة " كانت أشرف من أمك " فقال عزت و هو ينحنى ليجلس على الكرسى " خلى أمى على جمب سيبنى اكملك الموضوع كله معروف حسنين و أحسان الزيات و جلال عبد الواحد كانوا ناس عواجيز خرفانين و عاملينلى جماعة تاريخية فاكرين نفسهم جاليليو و برينينى و ليوناردو دافينشى تلات كلاب و ماتوا وجعتلى دماغك انت و نخربت ورايا انت و الاتنين اللى معاك قولت أحرمك من الاتنين بالمرة اصلك ليك معزة خاصة عندى " فقال محمود و هو يلكم عزت صفوان " انا اللى هاحرمك من حياتك يا ابن ال...... " فقال عزت و هو يبصق الدماء من فمه " صدقنى هاتندم على اللى انت عملته ده " فقال محمود و هو يركله فى منطقة خطيرة سقط على اثرها عزت صفوان يعوى على الارض " تعالى يا ابن ال... و دينى لاسلمك المرة ديه مش نافع نفسك "
و بعد مرور ساعتان من الضرب و التعذيب المتواصل ظهر عزت صفوان على اثرهم كخرقة بالية قام جهاز اللاسلكى الخاص بمحمود بالرن فقال محمود و هو ينهج " محمود عمران أبدأ الاشارة " فقال صوتا وقورا من الجانب الاخر " تعالالى يا محمود فى مكتبى " فعدل محمود من وضع ملابسه و قال لاسامة " عايزك تشرحه حى عقبال ما أرجعلك " فقال أسامة " سيبه سيبه هاترجع هاتلاقيه بيحلف بحياته " و ذهب أسامة ناحيته و بدأ فى تعذيبه بأسلوب طبى جعل عزت عرفان يعوى من الالم ...
على ضوء الادارة الخافته فى مكتب مأمور القسم جلس محمود ممسكا بورقة رسمية و مأمور القسم يتحدث بصوت وقور " التعليمات صدرت بنقلك انت و الدكتور أسامة عبد العزيز سلطان لمحافظة الأقصر فى ساعته و تاريخه و تسليم المدعو عزت صفوان الى سرايا النيابة فى ساعته و تاريخة برده و حفظ التحقيق فى القضية ديه و قضية محمد حسن عبد الحميد الرفاعى و تركهم للنيابة تبت فى أمرهم نفذ الامر يا محمود " فقال محمود " يا فندم هوا القاتل و أعترف و التسجيل عندى فى الاوضة انا كنت مشغل الكاميرا و مسجله " فقال المأمور " التسجيلات اتحذفت بأوامر من جهات عليا غير رسمية و هاتلاقى مندوب من جهة عليا عندك فى مكتبك تحت أتفضل نفذ الامر " و عندما وصل محمود الى مكتبه وجد الزى المميز لرجال الجهات الغير رسمية المتمثل فى البدله الوداء و ربطة العنق الرفيعة و المسدس المزود بأشعة ليزر فقال " طبعا طبعا نفس المنظر تانى "
و عندما دخل كان أسامة جالسا على مقعدا مواجه لمقعد عزت صفوان الذى كان يبدو بالفعل كالخرقة البالية فقال محمود " التحقيق اتحفظ و انا و انت اتنقلنا الاقصر " فقال أسامة بنبرة هادئة " و ماله هاننفذ النقل أمته " فقال محمود " بكرة بليل " فقال أسامة " كويس جدا " فقال عزت و هو يستند على الشخص المرتدى للبدلة " فزت تانى و أنت خسرت يا محمود بيه أه لما تموت ابقى سلملى على العاهرة اللى كنت تعرفها و على أمى اللى أشرف من أمك أنت شخصيا سلام يا ضعيف يا ابن ال....." فقام محمود بعدما خرج عزت صفوان بتنكيس رأسه فلمح سرنجه فارغة و بجانبها أمبول فارغ فنظر الى أسامة الذى كان يعبث فى هاتفه فقال محمود " انت عملت أيه " فقال اسامة " روحت و فصلت الكاميرا دا أول حاجة و بعد كده أفضل تسمعه "
"" بص يا عوت باشا انا راجل غلبان و لسه دكتور فى بداية حياتى و النبى بلاش الاذية انا تحت أمرك فى أى حاجة .." خلاص خلاص مش هأذيك اتصرف انا بموت من الوجع " .. تحت أمرك يا باشا انا هادى لحضرتك حقنة مسكن حالا ""
فقام محمود بتسديد لكمه الى أسامة الذى قال " حرام عليك بقى انت مكنة ضرب افهم يا أخى .. و قام بكتابة ورقة و القاها الى محمود و عندما نظر محمود اليها اتسعت عيناه من فرض الدهشة ...
الثانى من فبراير .. الساعة 9.40 دقيقة
يصل حالا بمشيئة الله القطار رقم 913 .. أكسبريس سريع الى القاهرة و يستمر مسيرة الى الاقصر جميع عرباته أولى مكيفة يقف فى محطات طنطا القاهرة الجيزة بنى سويف المنيا أسيوط سوهاج قنا الاقصر
دوى الصوت فى أرجاء محطة سيدى جابر للقطارات حيث يقف كل من محمود عمران و أسامة سلطان فى أنتظار القطار و هما يدخنان سجائرهم فى بطىء شديد و عندما صعد الاثنين الى القطار قام محمود عمران بفتح الجريدة و نظر الى النعى بأهتمام شديد فقد كان النعى يقول " تنعى أسرة رجل الاعمال (...) و كبار رجال الدوله الفقيد عزت أحمد صفوان الذى توفى اليوم رحم الله المتوفى و الهم عشيرته الصبر و السلوان "
فنظر محمود الى أسامة و انفجر الاثنان فى الضحك و هنا تذكر محمود ما كتبه أسامة فى الورقة حين سدد له لكمته فى المكتب فقد كتب اسامة على الورقة " سم بطىء المفعول "
و نظر محمود من النافذة فرأى محمد الرفاعى و هو يلوح له من رصيف المحطة و يبتسم فى سعادة غامرة فلوح محمود اليه و ابتسم و بدأ القطار رحلته الى وجهتهم المنشودة
تمت بحول الله تعالى و قوته فى 20/7/2012
محمد محسن
أصدرت سيارة أسامة صريرا و هى تحتك بالاسفلت فى طريقهم نحو قصر عزت صفوان الذى كان يقبع فى بداية الطريق الصحراوى و فى الطريق قال أسامة " الطريق زى الكحل " فقال محمود " الدرب المظلم " و عندما وصلوا الى القصر قام محمود بأخراج مسدسه و اطلق النار على البواب فأصابه فى قدمه و ذهب ناحيته و أخرج ولاعته و وضعها على مكان الرصاصه فصرخ البواب فقال محمود " فين عزت صفوان " فقال البواب و هو يصرخ " نزل من 5 دقايق و قال انه رايح المطار " فأشعل محمود ولاعته مرة أخرى و وضعها على مكان الجرح و قال " مسافر فين " فقال البواب " قال على اسم بلد غريب ما أعرفش أه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه كفاية هاموت " فقام محمود بجذب أسامة و قال له " أطلع على المطار فورا " و بمجرد وصولهم للمطار بحث محمود بنظره فوجد عزت صفوان جالسا فى صاله الانتظار و هو يقرأ فى كتاب قديم فذهب اليه و قال له " قوم معايا يا روح أمك " فنظر عزت صفوان و قال له " تحت أمرك "
بالفعل كان هذا الشخص شيطانا يتحرك على قدمين .. فوجهه الباهت الشبية بوجوه الموتى و لحيتة المحددة الحالكة السواد بالاضافة الى السواد المتحلق حول عينيه و شعره المنسدل الطويل الحالك السواد بالفعل كان مظهره كفيل ببث الرعب فى جسد أى شخص و بينما كان يسير بجانب محمود الذى كان يسدد قبضته على ذراعه قال عوت صفوان موجها كلامه لمحمود " اتقابلنا تانى المرة اللى فاتت قتلت حبيبتك و ما قدرتش تعمل حاجة و انا فزت و انت خسرت يا ترى المرة ديه هاتعمل أيه " فاسترجع محمود ذاكرة الحادث فبينما كان يجلس هو و حبيبته فى أحدى الفنادق المطله على شارع (....) انطلقت رصاصة و أخترقت رأس أحد رجال الاعمال و عندما نظرت حبيبته الى الاتجاه الذى انطلقت منه الرصاصه اخترقت واحده رأسها هى الاخرى و أردتها قتيله بين يديه فى الحال فقال لعزت صفوان " ما تقلقش المرة ديه هادفنك بأيدى "
و بمجرد دخول عزت صفوان و أسامة سلطان الى مكتب محمود عمران حتى قام محمود بغلق الباب بالمفتاح و خلع معطفه و قال " ما حدش هايلحقك المرة ديه قتلت الرفاعى ليه " فقال عزت صفوان " قرب يوصلى و بعدين قولت احرمك منه زى ما حرمتك من البت التانية الا قولى يا محمود بيه دى كانت حبيبتك و بتاع و الا كانت شأطاية لا مؤاخذة " فقال محمود بعيون محمرة " كانت أشرف من أمك " فقال عزت و هو ينحنى ليجلس على الكرسى " خلى أمى على جمب سيبنى اكملك الموضوع كله معروف حسنين و أحسان الزيات و جلال عبد الواحد كانوا ناس عواجيز خرفانين و عاملينلى جماعة تاريخية فاكرين نفسهم جاليليو و برينينى و ليوناردو دافينشى تلات كلاب و ماتوا وجعتلى دماغك انت و نخربت ورايا انت و الاتنين اللى معاك قولت أحرمك من الاتنين بالمرة اصلك ليك معزة خاصة عندى " فقال محمود و هو يلكم عزت صفوان " انا اللى هاحرمك من حياتك يا ابن ال...... " فقال عزت و هو يبصق الدماء من فمه " صدقنى هاتندم على اللى انت عملته ده " فقال محمود و هو يركله فى منطقة خطيرة سقط على اثرها عزت صفوان يعوى على الارض " تعالى يا ابن ال... و دينى لاسلمك المرة ديه مش نافع نفسك "
و بعد مرور ساعتان من الضرب و التعذيب المتواصل ظهر عزت صفوان على اثرهم كخرقة بالية قام جهاز اللاسلكى الخاص بمحمود بالرن فقال محمود و هو ينهج " محمود عمران أبدأ الاشارة " فقال صوتا وقورا من الجانب الاخر " تعالالى يا محمود فى مكتبى " فعدل محمود من وضع ملابسه و قال لاسامة " عايزك تشرحه حى عقبال ما أرجعلك " فقال أسامة " سيبه سيبه هاترجع هاتلاقيه بيحلف بحياته " و ذهب أسامة ناحيته و بدأ فى تعذيبه بأسلوب طبى جعل عزت عرفان يعوى من الالم ...
على ضوء الادارة الخافته فى مكتب مأمور القسم جلس محمود ممسكا بورقة رسمية و مأمور القسم يتحدث بصوت وقور " التعليمات صدرت بنقلك انت و الدكتور أسامة عبد العزيز سلطان لمحافظة الأقصر فى ساعته و تاريخه و تسليم المدعو عزت صفوان الى سرايا النيابة فى ساعته و تاريخة برده و حفظ التحقيق فى القضية ديه و قضية محمد حسن عبد الحميد الرفاعى و تركهم للنيابة تبت فى أمرهم نفذ الامر يا محمود " فقال محمود " يا فندم هوا القاتل و أعترف و التسجيل عندى فى الاوضة انا كنت مشغل الكاميرا و مسجله " فقال المأمور " التسجيلات اتحذفت بأوامر من جهات عليا غير رسمية و هاتلاقى مندوب من جهة عليا عندك فى مكتبك تحت أتفضل نفذ الامر " و عندما وصل محمود الى مكتبه وجد الزى المميز لرجال الجهات الغير رسمية المتمثل فى البدله الوداء و ربطة العنق الرفيعة و المسدس المزود بأشعة ليزر فقال " طبعا طبعا نفس المنظر تانى "
و عندما دخل كان أسامة جالسا على مقعدا مواجه لمقعد عزت صفوان الذى كان يبدو بالفعل كالخرقة البالية فقال محمود " التحقيق اتحفظ و انا و انت اتنقلنا الاقصر " فقال أسامة بنبرة هادئة " و ماله هاننفذ النقل أمته " فقال محمود " بكرة بليل " فقال أسامة " كويس جدا " فقال عزت و هو يستند على الشخص المرتدى للبدلة " فزت تانى و أنت خسرت يا محمود بيه أه لما تموت ابقى سلملى على العاهرة اللى كنت تعرفها و على أمى اللى أشرف من أمك أنت شخصيا سلام يا ضعيف يا ابن ال....." فقام محمود بعدما خرج عزت صفوان بتنكيس رأسه فلمح سرنجه فارغة و بجانبها أمبول فارغ فنظر الى أسامة الذى كان يعبث فى هاتفه فقال محمود " انت عملت أيه " فقال اسامة " روحت و فصلت الكاميرا دا أول حاجة و بعد كده أفضل تسمعه "
"" بص يا عوت باشا انا راجل غلبان و لسه دكتور فى بداية حياتى و النبى بلاش الاذية انا تحت أمرك فى أى حاجة .." خلاص خلاص مش هأذيك اتصرف انا بموت من الوجع " .. تحت أمرك يا باشا انا هادى لحضرتك حقنة مسكن حالا ""
فقام محمود بتسديد لكمه الى أسامة الذى قال " حرام عليك بقى انت مكنة ضرب افهم يا أخى .. و قام بكتابة ورقة و القاها الى محمود و عندما نظر محمود اليها اتسعت عيناه من فرض الدهشة ...
الثانى من فبراير .. الساعة 9.40 دقيقة
يصل حالا بمشيئة الله القطار رقم 913 .. أكسبريس سريع الى القاهرة و يستمر مسيرة الى الاقصر جميع عرباته أولى مكيفة يقف فى محطات طنطا القاهرة الجيزة بنى سويف المنيا أسيوط سوهاج قنا الاقصر
دوى الصوت فى أرجاء محطة سيدى جابر للقطارات حيث يقف كل من محمود عمران و أسامة سلطان فى أنتظار القطار و هما يدخنان سجائرهم فى بطىء شديد و عندما صعد الاثنين الى القطار قام محمود عمران بفتح الجريدة و نظر الى النعى بأهتمام شديد فقد كان النعى يقول " تنعى أسرة رجل الاعمال (...) و كبار رجال الدوله الفقيد عزت أحمد صفوان الذى توفى اليوم رحم الله المتوفى و الهم عشيرته الصبر و السلوان "
فنظر محمود الى أسامة و انفجر الاثنان فى الضحك و هنا تذكر محمود ما كتبه أسامة فى الورقة حين سدد له لكمته فى المكتب فقد كتب اسامة على الورقة " سم بطىء المفعول "
و نظر محمود من النافذة فرأى محمد الرفاعى و هو يلوح له من رصيف المحطة و يبتسم فى سعادة غامرة فلوح محمود اليه و ابتسم و بدأ القطار رحلته الى وجهتهم المنشودة
تمت بحول الله تعالى و قوته فى 20/7/2012
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق