كانت العلبة تحتوى على ورقة جلدية سميكة
بجانبها شفرات دقيقة ترتكز على محاور دائرية فقال محمد الرفاعى " دى حاجة
كده زى اللغز لو حاولت تفكها بالعافية او تضرب عليها بمطرقة او حاجة بتلف
الشفرات و تهلهل الورقة استنوا نشوف مكتوب فيها أيه " و قام بتناول الورقة
ثم نظر اليها و قال " دى لغة مش مفهومة ايه اللغة الغريبة ديه " فقال محمود
عمران " المهم دلوقتى حط الورقة فى جيبك و اتكلوا كلكوا البت بنت الدكتور
جاية علشان ناخد اقوالها لما نشوف هاتقول ايه دى كمان نتقابل بعد ما نخلص "
فقال أسامة " طيب تعالوا عندى فى المكتب " فقال هشام الاسيوطى " عمر تعالى
اوديك لبابا يالا " فقال عمر " على فكرة العلبة عليها كتابة بالعربى "
فاندهش الجميع ثم قال هشام " طب ليه ما قولتهاش يا عمر " فقال عمر و هو
يرتجف " أصلها كتابة تخوف أوى يا عمو هشام " فقام هشام بوضع يده على كتف
الصغير و قال " أنت راجل عيب تقول كده قولى يالا فيها ايه الكتابة " فقال
عمر " الشيطان يقبع بداخلك و يخرج عند اللزوم و لكن هناك بشر يقبعون بداخل
شياطين و يخرجون أدميتهم عند الحاجة " فقال محمد الرفاعى " طيب شكرا يا عمر
تعالوا يا جماعة علشان ما نعملش مشاكل لمحمود يلا على مكتب أسامة "
و هنا طرق العسكرى الباب و قال " يا باشا فى واحدة برا اسمها ميرنا و بتقول عايزة سعادتك " فقال محمود " بنت جلال عبد الواحد يلا اخرجوا من الباب التانى " و عندما خرج الجميع ذهب محمود و جلس خلف المكتب و قال للعسكرى " دخلها يبنى " و عندما دخلت وقف محمود و اندهش مما رأه .
بالفعل يقف القمر فى ليلة أكتماله بداخل المكتب فقد كانت ميرنا أيه فى الجمال و الاناقة فقال محمود و هو يمد يده " محمود عمران احنا اتقابلنا قبل كده ليلة الحادثة " فقالت الفتاة " افتكر كده " فقال محمود اتفضلى استريحى " فقالت " متشكرة أيه اللى حصل بقى يا محمود بيه " فقال محمود " الوالد لقيناه مشنوق فى العيادة " و هنا انهمرت الدموع من عيون ميرنا فقام محمود بأعطائها منديلا و قال " لا يا ريت نمسك نفسنا شوية " فقالت " أسفة اتفضل كمل " فقال محمود " الوالد كان ليه أعداء " فقالت الفتاة " بابا كان فى منزلة الاب للعمارة كلها مالوش اعداء خالص كل الناس بتحبه " فقال محمود " طيب كان فى نزاعات من أى نوع " فقالت الفتاة " لا طبعا بابا كان بيعامل الناس كلها بكل أحترام " فقال محمود بنفاذ صبر " طيب كانت عنده ميول للانتحار " فقالت الفتاة " طبعا لا باب كان مؤمن جدا و بيخاف من ربنا " فقال محمود بصورة أليه " امال ايه اللى شنقه ابويا مثلا " فنظرت الفتاة نظرة غاضبة الى محمود الذى قال " لا مؤاخذة يعنى بس انا عمال اطلع من قضية أخش فى قضية طيب كانت ايه علاقة الوالد بمعروف حسنين " فقالت الفتاة " عمو معروف كان صاحب بابا و بابا كان بيعالجه " فقال محمود " طيب و أيه تانى " فقالت الفتاة " مافيش هى ديه العلاقة اللى كانت بينهم ما فيش اكتر من كده " فقال محمود " طيب يا ريت تساعدينا شوية الوالد الله يرحمه لما كلمك ليلة الحادثة قالك حاجة " فقالت الفتاة " أه قالى انه قدامه شوية و جاى و قالى خدى بالك من نفسى عقبال ما أرجع " فقال محمود بعدما اشعل سيجارة " طيب ما قالكيش اى حاجة تانية " فقالت الفتاة " قالى كلام غريب عن انه أسف لو زعلنى و كان صوته كأنه بيترعش و كان بيئن كأنه بيحاول ياخد نفسه و لما سألته مالك قالى اصلى واقف على الكرسى و بجيب حاجة من النجفة " فقال محمود بعدما اعتدل فى جلسته " طيب اتفضلى و هانبقى نبعتلك " فقالت الفتاة " يا ريت لو عرفت أى حاجة جديدة تقولى " فقال محمود و هو يلتقط معطفه " طبعا طبعا " و ذهب ناحية مكتب أسامة و فتح الباب فانتبه الثلاثة فقال " القاتل خلى جلال عبد الواحد يكلم بنته و هو رابط الحبل على رقابته البنت بتقولى كان بيئن كأنه بيحاول ياخد نفسه و لما سألته قالها انا بجيب حاجة من النجفة " فقال الرفاعى " كان بيحاول يوصل رسالة المهم دلوقتى انا هاروح للدكتور هانى عبد الله علشان يترجملى الكلام ده " و قال هشام " و انا هاشوف انا و أسامة أخر الاخبار فى المشرحة و وصلوا لايه فى جثة جلال عبد الواحد " فقال محمود " طيب تمام انا هاقعد اخلص شوية حاجات فى المكتب و بعد كده اروح " و تفرق ثلاثتهم "
و بينما كان محمود جالسا على مكتبه و كان أسامة و هشام فى طريقهم الى أسفل المبنى سمع الثلاثة صوت صرير أطارات سيارة فنظر كل من أسامة و هشام و نظر محمود من شرفة مكتبه و.....
انطلق كل من هشام الاسيوطى و أسامة ليطمئنوا على محمد الرفاعى الذى كان يرقد على الارض و قام هشام بمساعدته على النهوض و قال " ايه اللى حصل " فقال الرفاعى " اتفاديتها على أخر لحظة و العربية من غير نمر أكيد القاتل " فقال محمود بعدما نزل الى الاسفل راكضا " انت كويس يا رفاعى " فقال الرفاعى " تمام الحمد لله اطلعوا اطلعوا انا هاكمل " فقال محمود " لا انا هاوصلك " فقال الرفاعى " لا انا هاروح لوحدى هاخد عربية أسامة و أروح " و عندما ركب الرفاعى العربة قال أسامة " تروح و تيجى بسرعة انا هاستناك مش هاروح " فقال الرفاعى " ان شاء الله يلا سلام عليكم " و أدار العربة و انطلق و عندما أدار الثلاثة ظهورهم دوى صوت انفجار عظيم أوقع ثلاثتهم على الارض و عندما نظروا الى الخلف كان لهيب النيران يكاد يدنو من السماء ساحبا معه روح محمد الرفاعى الى الاعلى تاركا جسدا متفحما فى المقعد الامامى للسيارة
يتبع
محمد محسن
و هنا طرق العسكرى الباب و قال " يا باشا فى واحدة برا اسمها ميرنا و بتقول عايزة سعادتك " فقال محمود " بنت جلال عبد الواحد يلا اخرجوا من الباب التانى " و عندما خرج الجميع ذهب محمود و جلس خلف المكتب و قال للعسكرى " دخلها يبنى " و عندما دخلت وقف محمود و اندهش مما رأه .
بالفعل يقف القمر فى ليلة أكتماله بداخل المكتب فقد كانت ميرنا أيه فى الجمال و الاناقة فقال محمود و هو يمد يده " محمود عمران احنا اتقابلنا قبل كده ليلة الحادثة " فقالت الفتاة " افتكر كده " فقال محمود اتفضلى استريحى " فقالت " متشكرة أيه اللى حصل بقى يا محمود بيه " فقال محمود " الوالد لقيناه مشنوق فى العيادة " و هنا انهمرت الدموع من عيون ميرنا فقام محمود بأعطائها منديلا و قال " لا يا ريت نمسك نفسنا شوية " فقالت " أسفة اتفضل كمل " فقال محمود " الوالد كان ليه أعداء " فقالت الفتاة " بابا كان فى منزلة الاب للعمارة كلها مالوش اعداء خالص كل الناس بتحبه " فقال محمود " طيب كان فى نزاعات من أى نوع " فقالت الفتاة " لا طبعا بابا كان بيعامل الناس كلها بكل أحترام " فقال محمود بنفاذ صبر " طيب كانت عنده ميول للانتحار " فقالت الفتاة " طبعا لا باب كان مؤمن جدا و بيخاف من ربنا " فقال محمود بصورة أليه " امال ايه اللى شنقه ابويا مثلا " فنظرت الفتاة نظرة غاضبة الى محمود الذى قال " لا مؤاخذة يعنى بس انا عمال اطلع من قضية أخش فى قضية طيب كانت ايه علاقة الوالد بمعروف حسنين " فقالت الفتاة " عمو معروف كان صاحب بابا و بابا كان بيعالجه " فقال محمود " طيب و أيه تانى " فقالت الفتاة " مافيش هى ديه العلاقة اللى كانت بينهم ما فيش اكتر من كده " فقال محمود " طيب يا ريت تساعدينا شوية الوالد الله يرحمه لما كلمك ليلة الحادثة قالك حاجة " فقالت الفتاة " أه قالى انه قدامه شوية و جاى و قالى خدى بالك من نفسى عقبال ما أرجع " فقال محمود بعدما اشعل سيجارة " طيب ما قالكيش اى حاجة تانية " فقالت الفتاة " قالى كلام غريب عن انه أسف لو زعلنى و كان صوته كأنه بيترعش و كان بيئن كأنه بيحاول ياخد نفسه و لما سألته مالك قالى اصلى واقف على الكرسى و بجيب حاجة من النجفة " فقال محمود بعدما اعتدل فى جلسته " طيب اتفضلى و هانبقى نبعتلك " فقالت الفتاة " يا ريت لو عرفت أى حاجة جديدة تقولى " فقال محمود و هو يلتقط معطفه " طبعا طبعا " و ذهب ناحية مكتب أسامة و فتح الباب فانتبه الثلاثة فقال " القاتل خلى جلال عبد الواحد يكلم بنته و هو رابط الحبل على رقابته البنت بتقولى كان بيئن كأنه بيحاول ياخد نفسه و لما سألته قالها انا بجيب حاجة من النجفة " فقال الرفاعى " كان بيحاول يوصل رسالة المهم دلوقتى انا هاروح للدكتور هانى عبد الله علشان يترجملى الكلام ده " و قال هشام " و انا هاشوف انا و أسامة أخر الاخبار فى المشرحة و وصلوا لايه فى جثة جلال عبد الواحد " فقال محمود " طيب تمام انا هاقعد اخلص شوية حاجات فى المكتب و بعد كده اروح " و تفرق ثلاثتهم "
و بينما كان محمود جالسا على مكتبه و كان أسامة و هشام فى طريقهم الى أسفل المبنى سمع الثلاثة صوت صرير أطارات سيارة فنظر كل من أسامة و هشام و نظر محمود من شرفة مكتبه و.....
انطلق كل من هشام الاسيوطى و أسامة ليطمئنوا على محمد الرفاعى الذى كان يرقد على الارض و قام هشام بمساعدته على النهوض و قال " ايه اللى حصل " فقال الرفاعى " اتفاديتها على أخر لحظة و العربية من غير نمر أكيد القاتل " فقال محمود بعدما نزل الى الاسفل راكضا " انت كويس يا رفاعى " فقال الرفاعى " تمام الحمد لله اطلعوا اطلعوا انا هاكمل " فقال محمود " لا انا هاوصلك " فقال الرفاعى " لا انا هاروح لوحدى هاخد عربية أسامة و أروح " و عندما ركب الرفاعى العربة قال أسامة " تروح و تيجى بسرعة انا هاستناك مش هاروح " فقال الرفاعى " ان شاء الله يلا سلام عليكم " و أدار العربة و انطلق و عندما أدار الثلاثة ظهورهم دوى صوت انفجار عظيم أوقع ثلاثتهم على الارض و عندما نظروا الى الخلف كان لهيب النيران يكاد يدنو من السماء ساحبا معه روح محمد الرفاعى الى الاعلى تاركا جسدا متفحما فى المقعد الامامى للسيارة
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق