الأربعاء، 1 أغسطس 2012

الدرب المسكون



أهداء : الى عمرو محمد خميس صديق الطفولة الذى لولاه لما كنت أكتب الان فلولاه لما كنت عرفت المعنى الحقيقى للحياة .

الى كل من ساعدنى فى اكمال هذا العمل و ما يتبعه من أعمال أذاعية و مرئية .

أى تشابه بين شخصيات القصة و شخصيات من الواقع غير مقصود و هو من خيال المؤلف البحت و الا تمت  للواقع بأى صورة
الاماكن المذكورة فى القصة حقيقية بالمناطق و الصور المرفقة .




الحسين : 1961

و أقولك عاللى سهرنى ... و اقولك عاللى بكانى ... و أصورلك ضنا روحى ... و عزة نفسى منعانى و عزة نفسى منعانى ..........

 " الله يا ست الله أكبر" نطقها عبد العظيم الدياش بصحبة الحاج سيد السمادونى و أسحاق يوسف فى داخل محل العطارة الذى كان ملكا للدياش و قال معقبا على كلامه " و يمين الله قايم متعفرت من صباحة ربنا و ما عدل مزاجى غير صوت الست الله يكرمها " فابتسم سيد السمادونى و قال " و أيه اللى معكر مزاجك من الصبح يا عطار الغبرة " فضحك أسحاق و قال " تلاقى أم العيال صبحته بشبشبين و الا حاجة " فقال عبد العظيم و هو يبرم شاربه " علشان كانت تبات فى حضن أمها مطلقة " و هنا تذكر عبد العظيم الدياش صباحه فقد أستيقظ على صوت العربجى و هو يلسع جواده بالسوط ليحثه على السير و هنا نهض عبد العظيم الدياش من فراشه و هو يبسمل و يستغفر الله و نزل قاصدا محل العطارة الذى يمتلكه فى نفس الشارع فمنذ الصباح و هو يفكر فى الحلم الغريب الذى راوده ليلة البارحه فقد رأى نفسه يعتلى صهوه جواد أسود حالك السواد و يركض به الى النار بالرغم من خوف الخيول الشديد من النيران و استيقظ بمجرد ان لمسته النار فقال لصديقيه " و الله حلمت حلم امبارح مالهوش تفسير " و بعد أن قص الحلم ضحك السيد السمادونى و قال " يمكن الدكان هايولع و الا حاجة " فقال الدياش " اعوذ بالله من لسانك الزفت " فضحك أسحاق و قال " مبروك شكلك هاتتجوز حرمه مولعه و هاتعششلك فى القفص يا عطار " فضحك الدياش و برم شاربه و قال " و ماله دا يبقى من سعدها و هناها "
 " و بين شوقى و حرمانى و حيرتى ويا كتمانى بدى اشكيلك من نار حبى بدى احكيلك عاللى فى قلبى و اقولك عاللى سهرنى و اقولك عاللى بكانى و اصورلك ضنا روحى و عزة نفسى منعانى و عزة نفسى منعانى "

شوفت صحيح بيقولك دى اول أغنية تغنيها ام كلثوم و ملحنها السنباطى بعد العركة اللى كانت بينهم عام الاول " قالها أسحاق فقال عبد العظيم " و الله كان هايبقى هو الخسران حد يختلف مع الست دى تقول يمين يمين شمال شمال دى الست يا أخوالنا الست " فقال السمادونى " الا قولى صحيح بنتك عاملة أيه هى و الواد " فقال عبد العظيم " و الله الواد ده حيرنى فى أمره مش عارف اعمله أيه طالع فيها و مش عاجبه شغله أبوه و قال أيه عايز يطلع أفندى بيدرس فى المدارس " فقال أسحاق " و انت كاره يعنى تشوفه أحسن منك " فناول عبد العظيم الشيشة الى السيد السمادونى و قال " و الدكان يتقفل لو مت يعنى يا أسحاق " فقال أسحاق " انا هاشتريه منك و مش هانزل اليفطة لحد ما أن شاء الله ربنا يرزقك بالولد الصالح اللى يرعى مصالحك و يشوف الدكان انت لسه شباب و من حقك تتجوز تانى يا دياش انت مستعيب الموضوع ليه مش عارف " فنظر عبد العظيم ناحية الشارع و قال " خايف يقولوا خاب على أخر أيامه و اتجوز واحدة من دور عياله " فقال السيد السمادونى و هو يناوله الشيشة " ملعون أبو الناس ولاد هرمه كلهم اعمل اللى انت شايفه انت لسه ابن امبارح علشان تاخد رأى حد؟" فنظر الدياش ناحية المنزل المقابل و قال " يعنى انتوا شايفين كده " فقال الاثنان فى نفس واحد " طبعا امال أيه هانضلك يعنى " فقال الدياش " طالما كده يبقى ربنا يقدم ما فيه الخير "
قالها و صوت ام كلثوم يعلو ليبلغ الذروة " و عزة نفسى منعانى و عزة نفسى منعانى "
يتبع
محمد محسن

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

اخى وصديقى لقد احرجتنى بشدة تلك الكلمات الراقية التى ذكرتها فى مقدمة عملك الثانى عن شخصى المتواضع التى وان دلت فانها تدل على حسن خلق كاتبها .انا لا استحق هذا الشكر فانت شخص موهوب بالفطرة .بالنسبة للعمل فانا معجب اولا بالفكرة التى لم يقدم عليها كثير من الكتاب العرب وتكاد تكون حكرا على الكتاب الاجانب بالاضافة الى تطور ادبى ملحوظ عن السابق واسلوب سرد اكثر من رائع وتطور فى الشخصيات فابطال العمل تطرا عليهم الكثير من التطورات وبالتالى فهى ليست شخصيات جامدة مملة كل تلك مقدمات تشى بان كاتب هذا العمل لن يمر علية وقت طويل حتى يصبح من ذو القامات العالية..صديقك واخوك عمرو محمد محمد محمود خميس