جفل محمود حينما أطال النظر داخل الغرفة و
بجانيه كانت فرائص أسامة ترتعد من الخوف و بدأ محمود الكلام قائلا " شكل
المرحوم كان مخزن أسرار و ما حدش عارف " فرد كريم قائلا " بقولك أيه يا
محمود باشا ما تيجى نمشى و نكلمهم ييجوا " فقال محمود " أنشف شوية يا دكتور
و سيبنى أعرف أيه ده "
كانت الغرفة عبارة عن غرفة مستديرة تتوسطها مائدة مستديرة ذات 5 مقاعد و فى المقابل كان هناك مكتبة جدارية عملاقة تمتلىء بكتب بدون عنوان و لكن بعض الكتب كتب عنوانها بصبغات تشبه الدم بصورة كبيرة و فى المقابل للمكتبة تقبع لوحة تمثل منازل القمر مع كتابات بلغة غريبة لم يستطيع اى منهم قرائتها و سقف الغرفة عبارة عن رسم فراغى يمثل قبه دائرية كبيرة بطول قطر الغرفة ككل مرسوم عليها لوحة غريبة فقد كانت اللوحة عبارة عن شخص نائم و هناك كاهن بدائى جدا بقرأ عليه بعض الصلوات و يده اليمنى مرفوعة و يقبع فى الخلفية شبحا أبيض لروح كاهن أخر بالاضافة الى بعض الامور الاخرى مثل لوحة عملاقة فى أحدى الجوانب بلغة غريبة أيضا و تمثال يمثل نصف وجة بشرى و النصف الاخر روحى فقد كان النصف البشرى مكسو يالسواد اما القسم الاخر فيكسوه اللون الابيض الباهت مما يدل على تطهره و هنا قال أسامة " فهمت حاجة ؟ " فقال محمود " انت فهمت حاجة " فقال اسامة " الحقيقة لا " فقال محمود " يبقى ازاى هافهم حد قالك على كنت جوز أمه " فقال أسامة " تعالى نمشى دلوقتى و ما تجيبش سيرة لحد لغاية ما أشوف هانعمل أيه انا عندى صديقى ليه أطلاع فى الحاجات ديه و بيحضر ماجيستير فى حاجة شبههم كده تعالى نخرج دلوقتى بقولك أيه معاك لبان ؟ " فقال أسامة " أه معايا بس دا بالنيكوتين علشان ابطل سجاير " فقال محمود بنفاذ صبر " هاااااااات أى زفت يا أخى " فاعطاه أسامة واحده فمدغها محمود قليلا ثم الصقها على الباب بصورة أحترافية فقال أسامة " و أستفادت أيه كده " فقال محمود " ملعون أبو التعليم اللى دخل أمثالك طب و أمثالى شرطة علشان يا أستاذ يا دكتور لو الباب حد فتحه نعرف " فقال أسامة " متأثر بشغلك أوى أنت يا محمود بيه " فقال محمود بنبرة ساخرة " يا رب أنت كمان تتأثر بشغلك و تفوق شوية " و عندما خرجوا من باب الشقة و قام محمود بغلقها ببعض الشمع القديم قال شخص بنبرة جامده " أنتوا مين " فقفز أسامة من مكانه و التفت محمود فى هدوء و قال " و انت مال أهلك " فاتضح أن صاحب الصوت أمرأه فقال محمود بنبرة أعتذار " لا مؤاخذة يا مدام كنت فاكرك راجل نعم أى خدمة " فقالت " أنتوا مين " فقال محمود " نقيب محمود عمران و دكتور اسامة سلطان بنحقق فى قضية قتل الاستاذ معروف تحبى حضرتك نحلف و الا تشوفى البطايق ؟ " فقالت بنبرة اقل حده " متأسفة أهلا وسهلا ما تأخذنيش من ساعة الحادثة و انا متلغبطة " فقال أسامة بنبرة مواسية " البقاء لله يا مدام شدى حيلك و .... " و هنا قاطعه محمود بنبرة واثقة " حضرتك كنتى تعرفيه ؟ " فقالت المرأه " أنا مدام أحسان الزيات اللى قدمت البلاغ و أكتشفت الجثة الاستاذ معروف كان أعز صديق للمرحوم جوزى و لما مات جوزى كان دايما يوميا يسأل على و كان نعم الاخ و الجار يلا ربنا يرحمه " فقال محمود " انا ما شوفتكيش يوم الحادثة مع انك اللى قدمتى البلاغ " فقالت أحسان " لا فى واحد جه عندى الشقة جوا و اخد أقوالى " فقال محمود بعدما اشعل سيجارته " الا قوليلى يا مدام أحسان هو الاستاذ معروف كان شغال أيه ؟ " فقالت مدام أحسان " اللى أعرفه أنه كان مدير عام فى شركة حكومة بس طلع عالمعاش فى نفس السنة اللى طلع فيها جوزى الاتنين ساووا معاشهم على سن 50 الكلام دا كان من 8 سنين و بعديها ب3 سنين جوزى اتوفى و من ساعتها و الاستاذ معروف طول النهار فى البيت و ما بنشوفهوش غير لما ييجى يسال على و يروح كل فترة للدكتور اللى بيتعالج عنده و طبعا كل أخر خميس فى الشهر " فقال محمود بنبرة أستغراب " اخر كل خمي فى الشهر ؟ اشمعنه اخر كل خميس ؟ " فقالت " كنت كل ما اسأله السؤال ده يضحك و ما يردش حتى ان الناس قالوا انه استغفر الله العظيم يعنى بس الشهادة لله عمرنا ما سمعنا عنه حاجة بطاله " فقال محمود " شكرا يا مدام أحسان معلش تعبناكى معانا اتفضلى " .
يعنى ايه أستغفر الله العظيم يا محمود بيه " قالها أسامة بنبرة استغراب فوضع محمود ذراعه على كتف أسامة و قال له " دكتور أنت كنت بتعمل ايه فى ثانوى ؟ " فقال أسامة " بروح الدروس و بذاكر " فقال محمود " يعنى عمرك ما مشيت مع بنت ؟ " فقال أسامه " مشيت مع كتير طبعا فى ثانوى و الكليه كنت ساعات بمشى انا و بنت خالتى و ساعات انا و أختى و ساعات أنا و ماما " فقال محمود " الصلاة عالنبى لا أنا قصدى يعنى عمرك ما علقت بنت مشيتوا عالكورنيش قولتلها بصى هناك و قومت خاطف واحده كده يعنى " فقال أسامة " أخطف واحده ليه يا محمود بيه مش دى بنت ناس لما أخطفها ما دى تبقى جريمة " فقال محمود " الصبر يا رب طيب مثلا يعنى عمرك ما اتفرجت على فيلم المرأة و الساطور فيلم كده من بتوع شمس البارودى الحاجات بتاعة المراهقة ديه " فقال أسامة " أة اتفرجت على فيلم المرأة و الساطور و أتمتعت جدا كمان تخيل واحدة مالهاش مجال أكاديمى و فكرت تشرج الجثة بالقلب ده و الاتقان ده دى حاجة مش معقوله أصلا " فقال محمود " يا نهار اسود اتمتعت بالتشريح يا دكتور لا دا انت حالتك صعبة خالص استغفر الله العظيم اللى قالتها احسان قصدها يعنى ان الناس كانوا فاكرينه بتاع حريم و بيسهر سهرات مشبوهه من الاخر حرمجى فهمت ؟ " فقال اسامه " يا ساتر على ظن الناس يا ساتر بس أحب أطمنك الراجل ده كان نضيف و عمره ما عمل حاجة غلط من ساعة مراته ما توفت " فقال محمود " و أنت أيه اللى عرفك " فقال اسامه " و بتقولى ذكى و عمال تتنطط على من يومين مش أنا اللى شرحت الجثة أكيد أعرف يعنى اللى انا بقولهولك " فقال محمود " و أنت تقدر تعرف أذا كان كده و الا لا " فقال أسامه بنبرة ثقة " طبعا أمال أيه دا شغلى " و هنا وقف محمود و قال " راجل نضيف و مالهوش فى السهرات المشبوهه و بينزل كل أخر خميس فى الشهر يعنى غالبا القمر بيكون هلال او محاق و أحنا شوفنا فى بيته منازل القمر دا غير الحاجات الغريبة التانية يبقى أكيد نزولة يوم الخميس ليها علاقة بحاجة " فقال أسامه " فعلا صح يا محمود بيه " و هنا وقف محمود و قال " يبقى لازم اعرف كان بيروح فين اركب يا دكتور عندنا مشوار مهم جدا لازم نروحه " و بعد مرور ساعتان من القيادة الجنونية لمحمود وصلوا الى منطقة منعزلة بالقرب من الكيلو 26 طريق الساحل الشمالى و قام محمود بدخول شارع رئيسى و قام بالتوقف أمام فيلا صغيرة من طبقين و عندما قرأ اسامة اللافته الموضوعة على باب القصر فهم سبب مجيئهم الى هذة البقعة بالذات "
يتبع
محمد محسن
كانت الغرفة عبارة عن غرفة مستديرة تتوسطها مائدة مستديرة ذات 5 مقاعد و فى المقابل كان هناك مكتبة جدارية عملاقة تمتلىء بكتب بدون عنوان و لكن بعض الكتب كتب عنوانها بصبغات تشبه الدم بصورة كبيرة و فى المقابل للمكتبة تقبع لوحة تمثل منازل القمر مع كتابات بلغة غريبة لم يستطيع اى منهم قرائتها و سقف الغرفة عبارة عن رسم فراغى يمثل قبه دائرية كبيرة بطول قطر الغرفة ككل مرسوم عليها لوحة غريبة فقد كانت اللوحة عبارة عن شخص نائم و هناك كاهن بدائى جدا بقرأ عليه بعض الصلوات و يده اليمنى مرفوعة و يقبع فى الخلفية شبحا أبيض لروح كاهن أخر بالاضافة الى بعض الامور الاخرى مثل لوحة عملاقة فى أحدى الجوانب بلغة غريبة أيضا و تمثال يمثل نصف وجة بشرى و النصف الاخر روحى فقد كان النصف البشرى مكسو يالسواد اما القسم الاخر فيكسوه اللون الابيض الباهت مما يدل على تطهره و هنا قال أسامة " فهمت حاجة ؟ " فقال محمود " انت فهمت حاجة " فقال اسامة " الحقيقة لا " فقال محمود " يبقى ازاى هافهم حد قالك على كنت جوز أمه " فقال أسامة " تعالى نمشى دلوقتى و ما تجيبش سيرة لحد لغاية ما أشوف هانعمل أيه انا عندى صديقى ليه أطلاع فى الحاجات ديه و بيحضر ماجيستير فى حاجة شبههم كده تعالى نخرج دلوقتى بقولك أيه معاك لبان ؟ " فقال أسامة " أه معايا بس دا بالنيكوتين علشان ابطل سجاير " فقال محمود بنفاذ صبر " هاااااااات أى زفت يا أخى " فاعطاه أسامة واحده فمدغها محمود قليلا ثم الصقها على الباب بصورة أحترافية فقال أسامة " و أستفادت أيه كده " فقال محمود " ملعون أبو التعليم اللى دخل أمثالك طب و أمثالى شرطة علشان يا أستاذ يا دكتور لو الباب حد فتحه نعرف " فقال أسامة " متأثر بشغلك أوى أنت يا محمود بيه " فقال محمود بنبرة ساخرة " يا رب أنت كمان تتأثر بشغلك و تفوق شوية " و عندما خرجوا من باب الشقة و قام محمود بغلقها ببعض الشمع القديم قال شخص بنبرة جامده " أنتوا مين " فقفز أسامة من مكانه و التفت محمود فى هدوء و قال " و انت مال أهلك " فاتضح أن صاحب الصوت أمرأه فقال محمود بنبرة أعتذار " لا مؤاخذة يا مدام كنت فاكرك راجل نعم أى خدمة " فقالت " أنتوا مين " فقال محمود " نقيب محمود عمران و دكتور اسامة سلطان بنحقق فى قضية قتل الاستاذ معروف تحبى حضرتك نحلف و الا تشوفى البطايق ؟ " فقالت بنبرة اقل حده " متأسفة أهلا وسهلا ما تأخذنيش من ساعة الحادثة و انا متلغبطة " فقال أسامة بنبرة مواسية " البقاء لله يا مدام شدى حيلك و .... " و هنا قاطعه محمود بنبرة واثقة " حضرتك كنتى تعرفيه ؟ " فقالت المرأه " أنا مدام أحسان الزيات اللى قدمت البلاغ و أكتشفت الجثة الاستاذ معروف كان أعز صديق للمرحوم جوزى و لما مات جوزى كان دايما يوميا يسأل على و كان نعم الاخ و الجار يلا ربنا يرحمه " فقال محمود " انا ما شوفتكيش يوم الحادثة مع انك اللى قدمتى البلاغ " فقالت أحسان " لا فى واحد جه عندى الشقة جوا و اخد أقوالى " فقال محمود بعدما اشعل سيجارته " الا قوليلى يا مدام أحسان هو الاستاذ معروف كان شغال أيه ؟ " فقالت مدام أحسان " اللى أعرفه أنه كان مدير عام فى شركة حكومة بس طلع عالمعاش فى نفس السنة اللى طلع فيها جوزى الاتنين ساووا معاشهم على سن 50 الكلام دا كان من 8 سنين و بعديها ب3 سنين جوزى اتوفى و من ساعتها و الاستاذ معروف طول النهار فى البيت و ما بنشوفهوش غير لما ييجى يسال على و يروح كل فترة للدكتور اللى بيتعالج عنده و طبعا كل أخر خميس فى الشهر " فقال محمود بنبرة أستغراب " اخر كل خمي فى الشهر ؟ اشمعنه اخر كل خميس ؟ " فقالت " كنت كل ما اسأله السؤال ده يضحك و ما يردش حتى ان الناس قالوا انه استغفر الله العظيم يعنى بس الشهادة لله عمرنا ما سمعنا عنه حاجة بطاله " فقال محمود " شكرا يا مدام أحسان معلش تعبناكى معانا اتفضلى " .
يعنى ايه أستغفر الله العظيم يا محمود بيه " قالها أسامة بنبرة استغراب فوضع محمود ذراعه على كتف أسامة و قال له " دكتور أنت كنت بتعمل ايه فى ثانوى ؟ " فقال أسامة " بروح الدروس و بذاكر " فقال محمود " يعنى عمرك ما مشيت مع بنت ؟ " فقال أسامه " مشيت مع كتير طبعا فى ثانوى و الكليه كنت ساعات بمشى انا و بنت خالتى و ساعات انا و أختى و ساعات أنا و ماما " فقال محمود " الصلاة عالنبى لا أنا قصدى يعنى عمرك ما علقت بنت مشيتوا عالكورنيش قولتلها بصى هناك و قومت خاطف واحده كده يعنى " فقال أسامة " أخطف واحده ليه يا محمود بيه مش دى بنت ناس لما أخطفها ما دى تبقى جريمة " فقال محمود " الصبر يا رب طيب مثلا يعنى عمرك ما اتفرجت على فيلم المرأة و الساطور فيلم كده من بتوع شمس البارودى الحاجات بتاعة المراهقة ديه " فقال أسامة " أة اتفرجت على فيلم المرأة و الساطور و أتمتعت جدا كمان تخيل واحدة مالهاش مجال أكاديمى و فكرت تشرج الجثة بالقلب ده و الاتقان ده دى حاجة مش معقوله أصلا " فقال محمود " يا نهار اسود اتمتعت بالتشريح يا دكتور لا دا انت حالتك صعبة خالص استغفر الله العظيم اللى قالتها احسان قصدها يعنى ان الناس كانوا فاكرينه بتاع حريم و بيسهر سهرات مشبوهه من الاخر حرمجى فهمت ؟ " فقال اسامه " يا ساتر على ظن الناس يا ساتر بس أحب أطمنك الراجل ده كان نضيف و عمره ما عمل حاجة غلط من ساعة مراته ما توفت " فقال محمود " و أنت أيه اللى عرفك " فقال اسامه " و بتقولى ذكى و عمال تتنطط على من يومين مش أنا اللى شرحت الجثة أكيد أعرف يعنى اللى انا بقولهولك " فقال محمود " و أنت تقدر تعرف أذا كان كده و الا لا " فقال أسامه بنبرة ثقة " طبعا أمال أيه دا شغلى " و هنا وقف محمود و قال " راجل نضيف و مالهوش فى السهرات المشبوهه و بينزل كل أخر خميس فى الشهر يعنى غالبا القمر بيكون هلال او محاق و أحنا شوفنا فى بيته منازل القمر دا غير الحاجات الغريبة التانية يبقى أكيد نزولة يوم الخميس ليها علاقة بحاجة " فقال أسامه " فعلا صح يا محمود بيه " و هنا وقف محمود و قال " يبقى لازم اعرف كان بيروح فين اركب يا دكتور عندنا مشوار مهم جدا لازم نروحه " و بعد مرور ساعتان من القيادة الجنونية لمحمود وصلوا الى منطقة منعزلة بالقرب من الكيلو 26 طريق الساحل الشمالى و قام محمود بدخول شارع رئيسى و قام بالتوقف أمام فيلا صغيرة من طبقين و عندما قرأ اسامة اللافته الموضوعة على باب القصر فهم سبب مجيئهم الى هذة البقعة بالذات "
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق