"أحنا فين كده يا محمود بيه " قالها أسامة
بنبرة قلقة فرد عليه محمود " لا بقولك ايه أحنا داخلين عند واحد ربنا ما
يوريك انا ساعات بقلق منه لولا القضية الفقر ديه انا ما كنتش جيتله بيته
خالص اهدى كده و ما تبينش أنك متوتر او قلقان علشان ننجز و نمشى بدرى بدرى
ماشى يا دكتور " فقال أسامة " طيب خلاص هات سيجارة انفخ فيها القلق " فقال
محمود " أنت مش قولتلى ببطل و عملتلى فيها حمله التدخين يدمر الصحة و
مستيكة بالنيكوتين و بتاع " فقال أسامة " هو انت هاتفتحلى تحقيق كل ما اجى
اكلمك ربنا يكون فى عون مراتك " فقال محمود و هو يعطيه سيجارة " انا مش
متزفت " فقال اسامة " خلاص خطيبتك " فقال محمود " و الا متهبب " فقال أسامة
" الله يكون فى عونى يا سيدى يلا ندخل بقى و الا هانقضيها فى العربية "
فقال محمود " هانقضيها و الله بتطور يا دكتور خليك معايا أسبوع بس و انا
هارجعك المعمل الجنائى مجرم " و قام محمود بالنزول من السيارة و تبعه أسامة
و هنا تمكن من قراءة اللافته بجوار باب الفيلا "" فيلا المعبد ( محمد
الرفاعى ) "" فقال أسامة " هو شغال أيه يا محمود بيه " فقال محمود " مؤلف و
باحث رموز تاريخية " فقال أسامة " تاريخ يعنى " فقال محمود " يخربيت
عبقريتك عرفتها لوحدك " فقال أسامة " و دا هايفيدنا بأيه " فقال محمود "
هاتعرف دلوقتى المهم ما تطولش معاه فى الكلام خالص " فقال أسامة " خلاص
ماشى انا هاسكت خالص " فقال محمود " انا قولتلك اسكت انا قولتلك ما تطولش
فى الكلام يعنى تتكلم زى ما أنت عايز بس على قد الغرض و بس ماشى " و قام
محمود بالطرق على باب الفيلا فخرج بواب يبدو عليه أمارات الغضب و قال " نعم
عايزين مين " فقال محمود " خش قول للدكتور محمود عمران عايزة " فقال
البواب " ثانية يا أخ و جاى " فقال محمود " أخلص انت هاتصاحبنى روح قوله "
فذهب البواب ناحية الفيلا و هنا قال أسامة " أسلوبك وحش أوى فى التعامل مع
الناس " فنظر محمود اليه و قال " المرة الجاية هالبس البدلة الريدنكور
بتاعه الخديو علشان اقابل و أتكلم مع بواب دا انت بنيئادم غريب " و هنا ظهر
البواب و قال " الدكتور قالى اسألك سؤال و لو رديت هادخلك " فقال محمود "
هو لسه فيه العادة الوسخة ديه اسأل يا سيدى " فقال البواب " بيقولك القلم
كان على أنهى خد " فظهرت على محمود أمارات الغضب و صاح بصوت جهورى " اليمين
يا واطى " فرد صوتا جفف الدماء فى عروق أسامة حين سماعه و قال " دخل
الباشا يا حسن " و عندما وصل محمود الى الباب الامامى للفيلا نظر حوله فوجد
أسامة يتخلف عنه ببضع خطوات فقال " أجمد و أوعى تخاف امال بتشرح جثث أزاى "
فقال أسامة " الجثث ما بتتحركش و الا بتأذى لكن الاحياء بيعملوا أكتر من
كده " و هنا سمعوا وقع خطوات تقترب ناحيه الباب من الداخل و فتح الباب رجلا
فى أوائل الثلاثينات بدا لاسامة منذ الوهلة الاولى شيطان و تمثل فى صورة
أدمية فقد كانت هيئته غريبة بدءا من شعرة الاسود المنسدل و لحيته الكاملة
المحددة بعناية و قال حين فتح الباب " لسه معلم يا محمود و الا خف خلاص "
فقال محمود ضاحكا " و الله لاحبسها أول ما أرجع " و تعانق الرجلان عناقا
طويلا و قال محمود " دكتور أسامة دكتور طب شرعى و زميلى فى الشغل " فقال
محمد " و ماله أهلا وسهلا الا قولى يا دكتور أيه أخبار الجثث على حسك "
فقال أسامة محاولا تماسك صوته فخرج صوته كصوت الملوك " كويسين الحمد لله " و
هنا جحظت عينا محمد الرفاعى و نظر خلف أسامة و قال " لا ما بيتكلمش عليك
أنت " فجفل أسامة سريعا و نظر الى الوراء فى خوف فضحك الرفاعى و قال "
أتفضلوا أدخلوا " و بعد الجلوس و أحتساء الشاى قال الرفاعى " طبعا أنت
جايلى علشان عايز حاجة خير أدخل فى الموضوع " فقال محمود " جريمة قتل و مش
عارف أحلها " فقال الرفاعى " ليه " فقال محمود " سبب الوفاة هبوط فى القلب و
سحب كمية من الدماء تقريبا لنص الكمية فى الجسم يعنى قدام لغز كبير و غير
كده أكتشفت من كام ساعة أوضة غريبة فيها نقوش و مجسم لحالات القمر و كتابات
بلغة غريبة و كتب مكتوب عناوينها بصبغة دم و لوحات غريبة و قولت أجيلك
يمكن تساعدنى " فقام الرفاعى باشعال سيجارة و نفث دخانها فى صمت و قال "
لوحة الانتصاف موجودة " فقال محمود " يعنى اية الانتصاف " فقال الرفاعى "
لوحة وش أنسان نصة أسود و نصة أبيض " فقال محمود " أيوه فعلا " فقال
الرفاعى بنبرة مخيفة " و السقف " فقال محمود " أة لوحة على شكل دايرة برده
عبارة عن واحد رافع ايده و التانى ميت و فى واحد تالت لابس ابيض كده " فقال
الرفاعى " الا قولى يا دكتور الجثة كان الدم مسحوب منها أزاى يعنى مثلا
جرح و نزف كتير أو مثلا نحر رقبة و الدم نزف كتير برده و الا مثلا يعنى
أبرة جراحية فى الدراع اليمين " فقال أسامة بنبرة خوف " الاخيرة أبرة طبية
فى الذراع الايمن اتسببت فى سحب الدم " فقال الرفاعى " الاجابة اللى
هاقولهالك أنا ما قولتهاش و انت ما جيتليش لو ما صدقتنيش اما لو صدقتنى
يبقى قولى أنك معاك العربية دلوقتى علشان هاننتقل للبيت اللى مات فيه
القتيل موافقين " فقال محمود " بس اقتنع الاول " فقال الرفاعى و قد هم
بالنهوض " يبقى شرفت و أنست و كررها تانى ما عنديش كلام أقوله " فقال محمود
" يا أخى أنت على طول كده خلاص موافق " فقال الرفاعى " اللى مات ما أتوفاش
بشكل طبيعى اللى مات أتقتل و أتسحب منه الدم بعد وفاته علشان يبقى تطهر من
الشرور و الاوضة ديه أتسرقت منها حاجتين أولهم لوحة رموز غريبة و تانيهم
صينية و كاس بشكل معين انت دلوقتى أمام جماعة من الجماعات الاكثر كتمان
للاسرار على الاطلاق لو الوصف بتاع الغرفة صح يبقى يلا بينا دلوقتى حالا
علشان الجريمة ديه مش مجرد جريمة قتل .
و بعد ساعتان من القيادة الجنونية لمحمود عادوا الثلاثة مرة أخرى الى المنزل و قام محمود بفتح الباب و دخل على الفور محمد الرفاعى و قال " الاوضة فين " فقال محمود " أوضة النوم فى ضهر الدولاب على طول فأسرع ناحية الغرفة و عندما دخل الى الغرفة قال محمود " أستنى ما تفتحش الباب " فقال الرفاعى من داخل الغرفة " فات الاوان على اللى انت بتفكر فيه تعالى بسرعة " و عندما دلف محمود و أسامة الى الغرفة أحس أسامة بخدر يسرى فى قدميه حتى لم يعد قادرا على الوقوف فخر على ركبتيه و وقف محمود و هو يرتجف اما الرفاعى فذهب ناحية الباب و قام بالنظر اليه طويلا ثم قال " هنا بداية الطريق " و وقف اسامة مستندا على محمود و هو ينظر فى رعب ناحية الباب أما محمود فقد أحس بأن عقله غير قادر على استيعاب الموقف و أنعقد لسانه فى حلقه أما الرفاعى فذهب و وقف بجانبهم و قام باشعال سيجارة و قال " يلا بينا نروح أى حته لما نشوف هانتصرف أزاى "
و هنا وجه نظره ناحية الباب فوجد الباب ملىء بالرموز الغريبة و الكثر غرابة هى حالة القتل الموحشة الواقعة أمام الباب
يتبع
محمد محسن
و بعد ساعتان من القيادة الجنونية لمحمود عادوا الثلاثة مرة أخرى الى المنزل و قام محمود بفتح الباب و دخل على الفور محمد الرفاعى و قال " الاوضة فين " فقال محمود " أوضة النوم فى ضهر الدولاب على طول فأسرع ناحية الغرفة و عندما دخل الى الغرفة قال محمود " أستنى ما تفتحش الباب " فقال الرفاعى من داخل الغرفة " فات الاوان على اللى انت بتفكر فيه تعالى بسرعة " و عندما دلف محمود و أسامة الى الغرفة أحس أسامة بخدر يسرى فى قدميه حتى لم يعد قادرا على الوقوف فخر على ركبتيه و وقف محمود و هو يرتجف اما الرفاعى فذهب ناحية الباب و قام بالنظر اليه طويلا ثم قال " هنا بداية الطريق " و وقف اسامة مستندا على محمود و هو ينظر فى رعب ناحية الباب أما محمود فقد أحس بأن عقله غير قادر على استيعاب الموقف و أنعقد لسانه فى حلقه أما الرفاعى فذهب و وقف بجانبهم و قام باشعال سيجارة و قال " يلا بينا نروح أى حته لما نشوف هانتصرف أزاى "
و هنا وجه نظره ناحية الباب فوجد الباب ملىء بالرموز الغريبة و الكثر غرابة هى حالة القتل الموحشة الواقعة أمام الباب
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق