الأربعاء، 20 يونيو 2012

رذاذ الدم 7

                                                  الفصل السابع : الانعزال
جلس وحيدا زائغ البصريفكر فى الخطوة التالية و قال محدثا نفسه " أكيد أكتشفوا اللغز و واقفين مش عارفين القصد منه أيه كل تفكيرهم هاينحصر فى اللى دخل الاوضة " و نظر ناحيه الطريق الواقع أمامه و قال " حسنا لابد من التجهيز للخطوة التاليه " و قام بأخراج هاتفه و طلب رقم ما .

قال محمود موجها كلامه لمحمد الرفاعى " بيتصل تانى و برده رقم خاص " فرد الرفاعى " رد عليه و أسمع اللى هايقولهولك ما تفتحش الاسبيكر علشان صوته هايبان و هايعرف " فقام محمود بالرد و قال فى صوت ثابت و قوى " مين معايا " فقال صوتا باردا يثير الارتجاف " النهاردة الساعة 8 مش هاتلحق تعمل حاجة ما تحاولش علشان هاتفشل " فقال محمود " انا ما بفشلش و هاحاول و هاجيبك " فقال صاحب الصوت البارد " ما تحاولش تخويفى الخوف نفسه بيخاف منى المهم الساعة 8 " و قام بأغلاق الخط.....
قال محمود " قالى الساعة 8 و مش هاقدر أعمل حاجة و قالى ما تحاولش تخويفى علشان الخوف نفسه بيخاف منى دا معناه أيه " فقال أسامة بصوت مرتعش " انا بقول نبلغ الداخلية يا جماعة " فقال محمود بنبرة غاضبة " و انا كمسرى يا حمار أنت ما تحاسب على كلامك " فقال أسامة " مش قصدى يا أخى قصدى نبلغ رئيسك مثلا حاجة تعرف تتصرف " فقال الرفاعى " هايقولهم أيه شوفنا طائر مدبوح و رقم خاص كلمنى و قال كلام مش مفهوم هايحطوه فى أقرب مصحة عقلية " فقال أسامة " أمال هانعمل أيه " فقال محمود " انا مش فاهم أيه اللى هايحصل الساعة 8 و أزاى مش هاقدر اوقفه " فقال الرفاعى " و مين قالك أن فيه حاجة هاتحصل الساعة 8 أصلا ؟ " فقال محمود " بقولك أيه انا على أخرى من القضية الزفت ديه و مش ناقص كلام مش مفهوم قول بصراحة و وضح كلامك " فقال الرفاعى بابتسامة خفيفة " مشكلتك انك عصبى و متهور دايما أيدك سابقة دماغك مع أنك ذكى جدا بص يا محمود القاتل عارفك و عارف رقمك و دى حاجة صعبة لو فكرت فيها و عارف انك هاتتهور و هاتصدق كلامه مع أنى ما اقدرش أأكد صحة كلامه من عدم صحتة المهم دلوقتى القضية ديه ما ينفعش يحلها غيرنا أحنا التلاتة لان ببساطة دخول طرف رابع هايهدم كل ده أحنا معانا نقطة تفوق و هى أن القاتل ما يعرفش بوجودى الحكاية واضحة جدا القاتل واحد مجنون قارى تاريخ جماعات تاريخية سرية و بيطبقه على أرض الواقع دلوقتى لو وافقتوا اننا نكشف الحقيقة يبقى لازم نروح أوضة معروف علشان أفهم كان بيدرس و بيحاول يوصل لايه موافقين " فقال أسامة " مع أنى مش ميال للاقتراح بس موافق " و قال محمود " هانلعبها بطريقتك بس اقسم بالله لو فشلت يا رفاعى .. فقاطعه الرفاعى " و الا هاتعرف تعمل حاجة لان أشراكى أصلا غير قانونى يعنى أنت اللى هاتتأذى مش أنا و بعدين انا ليه وضعى برده ما تستهونش بيه يعنى " فقال محمود بنبره غيظ واضحة " اتفضل يا دكتور محمد رفاعى " و فى الطريق كان رأس محمود مفعما بالاسئلة فقال الرفاعى بنبرته البارده " ما تفكرش كتير علشان ما تجهدش مخك على الفاضى مش هاتوصل لحاجة وفر مجهودك الذهنى لما تجمع أفكار كتيرة تقدر تفكر على أساسها " فقال أسامة " و أنت عرفت منين انه بيفكر أصلا " فنظر الرفاعى نظرة غريبة الى أسامة و قال له " انت متأكد أنك خريج طب ؟ " فقال أسامة " و انا كل ما أقابل واحد هايسألنى السؤال ده الكارنية أهه يا جماعة " فقال محمود بنبرة غاضبة " و انا فى حضانة أخرسوا خالص مش عايز أسمع صوتكوا " فصمت أسامة على الفور و قام الرفاعى بنفخ دخان سيجارته على محمود و قال " لو زعقت فيه تانى هامرمطك " فقال محمود بنبرة أعتذار للرفاعى " معلش يا رفاعى باشا حقك علينا ما أنت ليك وضعك ......
و عندما دخل الثلاثة الى الغرفة السرية لمعروف نظر الرفاعى و قال بصوت خفيض " كنت بتعمل أيه يا معروف أفندى " و جال بنظرة فى الغرفة و تعلق بصره بالتمثال الذى يمثل الانتصاف و قال " أية الفوضى ديه كلها ما فيش حاجة ليها علاقة ببعض " فقال محمود " يعنى ايه ما فيش أى حاجة تقدر تساعدنا هنا " فنظر الرفاعى نظرة ضيق و قال " أسكت شوية بقى و بطل التسرع ده سيبنى أركز " و قال بينه و بين نفسه " فوضى غريبة جدا ما فيش حاجة ليها علاقة بالتانية ما فيش حاجة مترتبة ما فيش حاجة فى مكانها الصح ما.... " و هنا لمعت فى ذهنه فكرة خاطفة فقال " ورقة و قلم حالا " فقام أسامة بأخراج ورقة بيضاء و قام محمود بأخراج قلم من جيبه و أعطى الورقة و القلم لمحمد الرفاعى الذى أختطفهم و بدأ فى خط بعض الكلمات و الرموز و قال الرفاعى بينه و بين نفسه " الانتصاف و السر الاعظم و التحرر من الجسد و الكلام دا كله مالهوش علاقة ببعض و لكن ممكن نقول أنه الهدف منه فتح طريق لحاجة معينه و الحاجة ديه مهمة بالنسبة للقاتل يبقى القاتل كان متأكد من اللى بيعمله معروف بس غلط فى تقدير الوقت و قتله قبل ما يتمها . و هنا قال بنبرة غريبة " القاتل عايز حاجة فى الاوضة ديه " فقال محمود " طب فين الاوضة كلها حيطة قصادك أهيه ما فيش حفرة و الا أى حاجة غايرة " فقال محمد " أكيد فى حاجة و أكيد برده هنا و..... " و هنا قام بالنظر الى الورقة و نظر الى الاعلى و قال محمود بنبرة أستغراب " فى أيه يبنى أتكلم " و لكن قام الرفاعى بالتحرك خطوات قليلة و عندما أصبح أسفل يد الكاهن مباشرة قام بالدق بكعب حذائه بقوة على الارض فأصدر صوتا مكتوما بفعل البساط الذى يغطى الارض فقام بأزالة البساط فوجدوا بابا صغيرا جدا ذو قفل رقمى فقال محمود " أيه اللى بيحصل معروف دا كان مين انا لازم أقرا تقرير التحريات عنه دا عامل زى التعبان " فقال الرفاعى بنبرة غامضة " أو المعلم " فقال أسامة " و القفل الرقمى هانفتحه أزاى " فقال الرفاعى " الشفرة فى منتهى الوضوح تحرر من الجسد لتعرف الطريق نحو البداية " فقال أسامة " مش فاهم " فقال محمود " و من أمته كنت بتفهم " فصاح الرفاعى بنبرة مرعبه " مش عايز صوت " و قام الرفاعى و قال " الشفرة فى منتهى البساطة القفل مكون من 3 حلقات رقمية الحلقة الاولى بتمثل منازل القمر اللى عددهم 8 يبقى أول رقم 8 الحلقة التانية بتمثل تمثال الانتصاف اللى هو جزئين يعنى نصفين يعنى 2 الحلقة التالتة بتمثل اللوحة و عدد الاشخاص اللى جواها الفرد و الكاهن و الملاك يعنى 3 يبقى المفتاح 8-2-3 و عندما قام بأدارة أول حلقة حتى وصل للرقم 8 سمعوا تكة خفيفة صادرة من تحت الارض و عندما أنتهى من ادارة جميع الحلقات حتى سمعوا صوت سلسلة رفيعة تنسل من أحدى البكرات و قام جزء صغير من الارض بالنزول و الغوص فى جيب داخلى و نظر الثلاثة الى داخل الفتحة و قال محمود " الكلام دا جميل أوى أوى " و قال أسامة " و دا معناه أيه " فقال الرفاعى " دلوقتى عرفت معروف كان بيعمل أيه " و بقى الثلاثة ينظرون داخل الفتحة و تعلو أعينهم الكثير من التساؤلات و الاستفسارات و لكن الوحيد الذى لمع شبح الابتسامة على وجهه كان هو محمد الرفاعى الذى قال موجها حديثه لآسامة " الظاهر أننا لازم نرجع للجثة تانى يا دكتور الظاهر أنك نسيت حاجة هناك "
يتبع
محمد محسن

ليست هناك تعليقات: