الأحد، 20 مايو 2012

خادم الملعون ( كشاف نور )

من الجميل رؤيتك مجددا يا صديقى القارىء فها أنت قد عدت مجددا الى غرفة المكتب الغامضه و لابد انك تحترق من الفضول لمعرفه سر كشاف النور . أعذرنى ان كانت مقابلاتنا فى هذا الوقت المتأخر فالساعة العتيقة التى علقت فى مواجهتى تشير الى الساعة الثانية صباحا و لكن لاسباب شخصيه فأنا أعشق الكتابة الليليه فالسكون و الهدوء يساعدونى فى الكتابة.فرغت لتوى من قراءة سر كشاف النور و لكن هيا بنا معا الى مكانه على أرض الواقع .
هل تقف بجانبى ؟ جيد جدا حاول ألا تبتعد حتى لا افقدك و أحيا بعقدة الذنب ! كما ترى معى فنحن الان نقف على أحدى الطرق الترابيه فى قرية (...) الهادئة ، تستمع الى نقيق الضفادع فى غيطان الارز و الى صوت حشرات الحقل القادمة من بعيد ، أمامك الترعة الكبيرة و المياة الجاريه و نحن الان نفق على بعد 3 أعمدة من عمود كشاف النور محور حلقتنا الليلة.هيا قم بأطفاء الانوار و أن كنت من المدخنين فاشعل لفافة التبغ خاصتك و دعنا نتوكل على الله و نبدأ :-
تكاثرت الروايات فى القرية حول عمود كشاف النور الذى لا يوجد يداخله لمبة و لكنه برغم ذلك يضىء بنور وهاج فى ليلة أكتمال القمر بالطبع اكتسب هذا العمود هاله من الرعب و الغموض بسبب الاساطير التى حيكت حوله ( تكلم على قلم جاف برعب لمدة أجيال و ستجده موضوع فى متحف اللوفر ضمن المقتنيات الغامضة !) يقول سكان القرية انه اذا جلس شخص أسفل هذا الكشاف فى الليلة الموعودة فأنه يشاهد أسرار غامضة و لكن بالطبع لم يجروء أحدهم على اكتشاف هذة الاسرار حتى مجىء الدكتور محمود من بعثته و فى ليلة قدومه جلس مع والده فى مندرة الدوار فقد كان من عائلة متيسره و تحتل مكانه مرموقة ضمن عائلات القريه و لكن والدته توفت من حوالى 3 سنوات و اثناء جلوسه مع والده قال محمود " الا قولى يابا هى الناس لسه بتخاف تيجى ناحيه العمود أياه " فرد الاب " طبعا يا ابنى الناس خايفه من العمود و الكشاف اللهم احفظنا " فضحك محمود و قال " هى لسه حكايه السر ديه دايرة فى البلد " فرد الاب " يا ساتر يا ابنى ليه السيرة السودا ديه على أخر الليل " فرد محمود " طيب انتوا أزاى خايفين و انتوا ما شوفتوش حاجة " فرد الاب بنبره غاضبه " قيمنا من السيرة ديه و قوم ننام الوقت أتأخر تصبح على خير يا ولدى " فأصر محمود على تجربة الموضوع بنفسه " و فى اثناء الشهر سمع محمود الكثير من الاساطير حول هذا العمود حتى جاءت ليلة أكتمال القمر و فى هذة الليله قرر محمود الذهاب الى كشاف النور المذكور حتى يبين للجميع كذب اساطيرهم و عندما وصل الى هناك قام بالجلوس أسفل العمود و نظر الى ساعته التى كانت تشير الى التاسعة ليلا و بعد قضاء نحو نصف ساعة أنار الكشاف فجأة بنور وهاج و نظر محمود الى يمينه فوجد فتاة تسير وحيده و قد بدا عليها الحزن فهم محمود بالقيام من جلسته و مساعدتها حتى رأى أحد الاشخاص و قد ظهر خلفها فجأة فقرر محمود القيام و الذهاب لمعرفة ما يحدث و عندما هم بالقيام احس بشلل يكتنف جميع اطرافه و لم يقدر على الحركة و قام بسماع الحوار الاتى
الفتاة " أخويا جابر أيه اللى جابك ورايا مش طردتنى من الدار و عملت اللى فى كيفك عايز منى أيه تانى " فرد جابر " جيت اغسل عارى يا فاجرة و ارفع راسى فى البلد تانى " فبدا على الفتاة تعبير الخوف و قالت بصوت مرتعش " حرام عليك هو حرام أننا حبينا بعض و الله ما حصل بيننا حاجة ما تصدقش اللى بيتقال فى البلد " فرد جابر " عريتينا و فضحتينا يا عزة و حطيتى الوحل على روسنا كلنا و دينى لاغسل عارى فيكى يا فاجرة " و قام جابر بسحب سكين عملاق من ثنايا ثيابه و قام بطعن أخته عدة طعنات سقطت على أثرها جثة هامدة فقام بحمل جثتها و القاءها فى الترعة الكبيرة حتى تلوثت المياة بلون الدم و هم محمود بالصراخ و لكن صوته أحتبس فى داخل حلقه و سمع صوت طرقعة خفيض يأتى من أعلاه فقام بالنظر الى مصدر الطرقعة ففوجىء بترنح الكشاف فهم بالركض و لكن كان الوقت قد مضى فقد سقط الكشاف على رأسه و أرداه قتيلا فى مكانه . و فى الصباح فوجىء أهل القرية بجثته و كان يرتسم على وجهه تعبير الخوف مما دفع المحققين الى حفظ القضية ضد مجهول و أقفال القضية ....
بالطبع ما أجمل العودة الى غرفة المكتب الغامضة .أنتظر لا ترحل فلقد أردت ان تعرف عنوان القصة التاليه التى دونها سيدى هيا بنا نقوم بقلب الصفحة حتى نقرأ عنوان القصة التاليه فى هذا الكتاب الغامض .
جيد جدا ... العنوان مثير بحق ... هيا نقوم بالقراءة بصوت عالى ... العنوان هو ""الغرباء""
يتبع
محمد محسن

ليست هناك تعليقات: