صديقى العزيز مرة أخرى . أعتذر على عدم
لقائنا فى الايام الماضية و لكن لظروف خارجة عن أرادتى و لكن أعدك بتجدد
اللقاء يوميا أن شاء الله . رعب اليوم هو رعب سرمدى لن ينتهى الا بأنتهاء
حياة الانسان و هو رعب " كانت أمامى طوال الوقت فكيف لم أعرف " هيا الان
تكتشف معا هذة الرواية . و أن كنت قد نسيت اقول لك " أطفىء نور الغرفة "
محمود كمال هو شاب فى ال 27 من عمره يعيش وحيدا فى شقته الخاصة التى تقع فى 18 شارع (.... ) بمحافظة (.....) فى هذا اليوم بالذات أستيقظ محمود على حلم غريب فقد كان يتفرج على بعض المشاهد لاناس غريبة كأن هذة المشاهد تعرض على شاشة سينما و لكنه فى أخر الحلم أكتشف أنه هو الشاشة و أنه يشاهد هذة الاحداث من خلال نفسه . بالطبع فزع محمود لكونه شاشة و قال " طب أبقى عربية على الاقل أترحم من المواصلات " و بعد الانتهاء من الافطار و أرتداء ملابسه قام محمود بالذهاب الى العمل و وقف فى نفس المكان الذى يقف فيه يوميا لكى يقوم بأستوقاف أحدى عربات التاكسى و قال فى نفسه " موال كل يوم هايبتدى " و عندما قام بالتلويح لاحدى العربات قامت بالتوقف أمامه وة عندما أدلى محمود العنوان التفت السائق و قال " أركب يا أستاذ " .
قام محمود بالتراجع للوراء فى رعب فقد كان ينظر الى شخص او بالاحرى بقايا شخص فقد كان رأس السائق منفصل تماما عن جسده و تلوثت ملابسه بالدماء فقام السائق بالنظر فى دهشة غريبة الى محمود و قال " أتفضل يا أستاذ " فقام محمود بالنظر مرة أخرى الى السائق فوجده قطعة واحدة و ملابسه نظيفة و لا أثر للدماء التى كانت موجودة فيما سبق فقام محمود بالركوب و انطلقت العربة و عندما وصل الى العمل وجد عم محروس الحارس الابدى للشركة جالسا فى نفس المكان الذى يجلس فيه منذ بدء الخليقة و يشرب نفس كوب الشاى الذى أعده له أحدى الفلاسفة الصينيين فى عهد الامبراطور كين موحد الممالك فقام محمود بألقاء التحية و قال " صباح الفل يا عم محروس " فقام محروس بالرد عليه " صباح الخير يا أستاذ محمود " و عندما نظر محمود الى عم محروس قام بالتدحرج على السلالم الامامية و كاد أن يسقط فكيف كان يجلس عم محروس و هذا السيخ الحديد يخترق رأسه و عندما تدارك محمود نفسه وجد أنه ينظر لعم محروس الطبيعى الذى أعتاد رؤيته منذ 3 سنوات فى نفس الموضع و قام محمود بالقاء تحية سريعة و ذهب الى مكتبه .
و عندما أنفرد بنفسه فى داخل المكتب جلس يفكر طويلا فيما رأه حتى سمع أحدهم ينقر على الباب فقال " أتفضل " فسمع صوت الانسة سمر تقول " المدير عايز حضرتك يا أستاذ محمود " .و عندما سمع محمود قال فى نفسه " هى كانت ناقصة المدير " و عندما ذهب الى المكتب و أصبح فى مواجهة الباب قام بالنقر على الباب الخشبى الثقيل فسمع صوت ثقيل أيضا يأتى من الداخل قائلا " أدخل " فقام محمود بالدخول و النظر الى المدير الذى وجده و لاول مره خائفا لدرجة ان ترتسم على وجهه هذة الصورة المرعبة الخالية من الحياة و عندما تكلم المدير وجد محمود نفسه ينظر الى المدير القاسى السادى الطبيعى و هنا أدرك محمود أنه و لاول مره عليه بالذهاب الى طبيب نفسى.
و فى الليل جلس محمود مع صديقه مسطفى و أخذ يروى له ما حدث بالتفصيل فقال مصطفى " غريبة انا فى حياتى ما سمعتش حاجة زى كده طب أيه سبب أنك بتشوفهم للحظة بالصور المرعبة ديه ؟ " فقال محمود " و الاغرب انى بصيت لسمر السكرتيرة و ما حصلش كدة و قاعد معاك بقالى ساعة و ما حصلش كده برده " فرد مصطفى " سواق التاكسى و راسه مقطوعة و بعدين عم محروس و سيخ حديد فى راسه و بعدين مديرك و هو مرعوب و زى ما يكون حد خنقه أنت مش ملاحظ أنك بتكلمنى على ظروف موت و أشكال ناس ميته فى حوادث ؟ " فقال محمود " طب أشمعنه بيحصلى أنا كده ما انا طول عمرى ما بشوفش الحاجات ديه أية اللى حصل النهاردة " فقال مصطفى " طيب مثلا أنت ما لاحظتش تغير غريب ظهر عليك من فترة على جسمك على شكلك أى حاجة أتغيرت فيك يعنى ؟ " فصمت محمود و لم يتكلم فهو لم يكن من هواه النظر الى أنفسهم فى المرأه كان يفهم أنه لابد من جلد حتى لا نكون هياكل عظمية متحركة و لكن بعد أن عاد الى داره وقف يتأمل نفسه فى المرأه . حسنا أنه طويل ذو جسد رياضى رشيق و عيون واسعه و ..... لحظة منذ متى و عيون محمود سوداء بالكامل أين الجزء الابيض فى عيونه ؟ و بينما كان يفكر فى تلك الظاهرة الغريبة أحس بوخز مؤلم فى ذراعه الايسر فقام بأزاحة ملابسه لكى يرى عن كثب فوجد ذلك الرسم الغريب على كتفه الايسر و عندما نظر مره أخرى الى المرأه وجد عيونه طبيعية و لا يوجد أثر لذلك الوشم على كتفه الايسر فقال " أيه ده أنا بشوف تهيئات و الا أيه ايه اللى بيحصلى ده ؟ " و فى الصباح و فى أثناء طريقه الى العمل كانت هناك عربة نقل تفرغ حمولتها من ألواح الصاج عندما قام محمود بالتلويح لسائق تاكسى و لكنه لم يقف و لكن كان محمود متأكدا من أنه لمح وجه السائق فقد كان هو نفسه سائق البارحة ذو الرأس المقطوعة و لكن عندما لوح محمود له لم يتوقف و أستمر فى طريقة و أخذ يقترب بسرعة من عربة النقل و تعجب محمود من عدم أبطاء السائق و فى هذة اللحظة سمع محمود هذة الاصوات المتداخله " حاسب حاسب " و لكن كان الوقت متأخر جدا فقد أرتطم السائق بمؤخرة العربة و سقطت ألواح الصاج على أثر الارتطام لكى تكسر زجاج التاكسى و تنزلق بفعل الجاذبية متحوله من مجرد ألواح صاج الى شفرات حادة قطعت رأس السائق و فصلتها عن بقيه أجزاء جسده .
فى تلك اللحظة توقف تفكير محمود عند رؤيته للسائق فى البارحة و هو مقطوع الرأس و بدأ يدرك ما هو عليه من رؤية اسباب موت البشر فقال " أيه التهريج ده يعنى أنا مكشوف عنى الحجاب مثلا " و عندما وصل الى الشركه وجد العاملين بالشركة جميعهم يتكدسون فى غرفة الاستقبال الخاصة بالعملاء فقال " فى أيه يا جماعة مالكوا قاعدين كدا ليه " فقال أحد الزملاء " عم محروس تعيش أنت " و هنا أنهار محمود على اقرب الكراسى و قال " مات أزاى " فقال أحد الزملاء " و هو جاى النهاردة وقع على دماغة سيخ حديد من الدور ال 12 من العمارة اللى بتتبنى جديد جمبنا " و هنا فقط اصبح محمود لا يدرى أهو يعيش فى أحدى الاحلام أم أنه الواقع الاليم .....
و فى الليل و بينما كان محمود يجلس على نفس المقهى وجد صديقه مصطفى يأتى مسرعا و عندما رأه قال " أنا بدور عليك من الصبح بص يا سيدى الحالة اللى بتحصلك ديه لقيت واحد من الدكاتره النفسيين متكلمين عليها بص بقى اللى أنت فيه ده أسمه بالبلدى كده الانسلال من الواقع بمعنى أنك ممكن تسافر بعقلك لمدة لحظات قصيرة جدا و تشوف حاجة معينه طبعا ديه ما بتبقاش بمزاجك و لكنها بتتم فى أكتر اللحظات اللى بيكون عقلك مضطرب فيها زى وقت العصبية و وقت الخوف و وقت التفكير و كدا يعنى بس بصراحة انا شخصيا بقول أنك تروح على أقرب دكتور نفسى يقولك أيه اللى بيحصل " فنظر محمود ناحيته و قال " سواق التاكسى النهاردة عمل حادثة و راسه أتقطعت عن جسمه و عم محروس وقع على دماغه سيخ حديد و مات " فنظر مصطفى نظرة دهشة و قال " قصدك تقول أنك ..... طب المدير حصله حاجة ؟ " فقال محمود " لا ما حصلوش حاجة و دا اللى مخلينى لسه ما أتجننتش لحد دلوقتى " فقال مصطفى " بص بص هى ممكن تكون عادى يعنى صدفه و بعدين المدير لسه بخير الحمد لله ما تقلقش نفسك و تخاف على الفاضى يعنى " و فى صباح اليوم التالى و عندما وصل محمود الى الشركة محمر العينين من عدم النوم وجد رجال الشرطة يحيطون بالمكان و وجد رجال المباحث يستجوبون كل من بالمكتب فسأل محمود أحدى العاملين و قال له " هو فى أيه يا أسماعيل " فقال أسماعيل " سيادة المدير أمبارح دخل عليه حرامى البيت سرق الفلوس و خنقه و هرب " و هنا تذكر محمود نظرة الرعب المرتسمة على وجه المدير فقد كانت توحى بخوفه من شىء ما فما بال الخوف من الموت نفسه " و بعد أن أنتهى التحقيق رجع محمود الى المنزل و وقف أمام المرأه و قال " لازم أعرف فى ايه و أية اللى بيحصل " و أخذ يصرخ فى مواجهة المرأه حتى جف حلقه ثم وجد صورته فى المرأة تبتسم و تقول " الرسائل كانت قصادك طول الوقت و مع ذلك ما أتحركتش علشان تمنع حاجة كان معاك عيون كتيرة عين للحاضر و عين للمستقبل و أنت ما أستخدمتهومش صح يبقى الاتنين مالهومش لازمة عندك ." و قام محمود بهز رأسه بعنف و قال " أكيد أنا أتخيلت اللى حصل ده انا لازم اروح لمصطفى و نروح لدكتور نفسى " و أرتدى ملابسه بسرعة بعد أن قام بالآتصال بصديقه مصطفى و أخبره أن يقابله بعد نصف ساعة على المقهى المفضل لديهم و عندما أستدعى محمود المصعد لم يتحرك المصعد فقام محمود بأستخدام السلالم و بينما كان يركض على السلم وجد فى نهاية الدرج نفسه و قد أسودت عيناه تماما فتعثر و سقط من أعلى الدرج و هنا غاب عن الوعى و دخل فى عالم مظلم بالكامل .
هل ما زلت معى . جيد جدا . يعيش محمود الان فى أحدى دور رعاية المكفوفين الخاصة و قد أصيب بالعمى و أصيب أيضا بصدمة عصبية أستغرقت ثلاث سنوات حتى تعافى منها بالكامل و ها هو يقضى معظم أوقاته فى الذهاب الى أطباء العيون الكبار الذين أجمعوا على أنه لا أمل فى الرؤيا مرة أخرى لسبب غير مفهوم و هو غياب الجزء الابيض فى داخل العين .
حسنا ها قد عدنا الى الغرفة المحببة . حلقة الغد لن تكون رعب بقدر ما ستكون مريبة ... أنه النوع الغريب الذى يجعل الرجل ينام و هو يغطى جسده بالكامل بالاغطيه و يتنفس بصورة سريعة و مزعجة من فرط الخوف . حسنا قد تكون كذلك للبعض و قد تكون مجرد حلقة من مسلسل أطفال للبعض الاخر . على كل حال العنوان القادم هو "" بعد الواحده ""
يتبع
محمد محسن
محمود كمال هو شاب فى ال 27 من عمره يعيش وحيدا فى شقته الخاصة التى تقع فى 18 شارع (.... ) بمحافظة (.....) فى هذا اليوم بالذات أستيقظ محمود على حلم غريب فقد كان يتفرج على بعض المشاهد لاناس غريبة كأن هذة المشاهد تعرض على شاشة سينما و لكنه فى أخر الحلم أكتشف أنه هو الشاشة و أنه يشاهد هذة الاحداث من خلال نفسه . بالطبع فزع محمود لكونه شاشة و قال " طب أبقى عربية على الاقل أترحم من المواصلات " و بعد الانتهاء من الافطار و أرتداء ملابسه قام محمود بالذهاب الى العمل و وقف فى نفس المكان الذى يقف فيه يوميا لكى يقوم بأستوقاف أحدى عربات التاكسى و قال فى نفسه " موال كل يوم هايبتدى " و عندما قام بالتلويح لاحدى العربات قامت بالتوقف أمامه وة عندما أدلى محمود العنوان التفت السائق و قال " أركب يا أستاذ " .
قام محمود بالتراجع للوراء فى رعب فقد كان ينظر الى شخص او بالاحرى بقايا شخص فقد كان رأس السائق منفصل تماما عن جسده و تلوثت ملابسه بالدماء فقام السائق بالنظر فى دهشة غريبة الى محمود و قال " أتفضل يا أستاذ " فقام محمود بالنظر مرة أخرى الى السائق فوجده قطعة واحدة و ملابسه نظيفة و لا أثر للدماء التى كانت موجودة فيما سبق فقام محمود بالركوب و انطلقت العربة و عندما وصل الى العمل وجد عم محروس الحارس الابدى للشركة جالسا فى نفس المكان الذى يجلس فيه منذ بدء الخليقة و يشرب نفس كوب الشاى الذى أعده له أحدى الفلاسفة الصينيين فى عهد الامبراطور كين موحد الممالك فقام محمود بألقاء التحية و قال " صباح الفل يا عم محروس " فقام محروس بالرد عليه " صباح الخير يا أستاذ محمود " و عندما نظر محمود الى عم محروس قام بالتدحرج على السلالم الامامية و كاد أن يسقط فكيف كان يجلس عم محروس و هذا السيخ الحديد يخترق رأسه و عندما تدارك محمود نفسه وجد أنه ينظر لعم محروس الطبيعى الذى أعتاد رؤيته منذ 3 سنوات فى نفس الموضع و قام محمود بالقاء تحية سريعة و ذهب الى مكتبه .
و عندما أنفرد بنفسه فى داخل المكتب جلس يفكر طويلا فيما رأه حتى سمع أحدهم ينقر على الباب فقال " أتفضل " فسمع صوت الانسة سمر تقول " المدير عايز حضرتك يا أستاذ محمود " .و عندما سمع محمود قال فى نفسه " هى كانت ناقصة المدير " و عندما ذهب الى المكتب و أصبح فى مواجهة الباب قام بالنقر على الباب الخشبى الثقيل فسمع صوت ثقيل أيضا يأتى من الداخل قائلا " أدخل " فقام محمود بالدخول و النظر الى المدير الذى وجده و لاول مره خائفا لدرجة ان ترتسم على وجهه هذة الصورة المرعبة الخالية من الحياة و عندما تكلم المدير وجد محمود نفسه ينظر الى المدير القاسى السادى الطبيعى و هنا أدرك محمود أنه و لاول مره عليه بالذهاب الى طبيب نفسى.
و فى الليل جلس محمود مع صديقه مسطفى و أخذ يروى له ما حدث بالتفصيل فقال مصطفى " غريبة انا فى حياتى ما سمعتش حاجة زى كده طب أيه سبب أنك بتشوفهم للحظة بالصور المرعبة ديه ؟ " فقال محمود " و الاغرب انى بصيت لسمر السكرتيرة و ما حصلش كدة و قاعد معاك بقالى ساعة و ما حصلش كده برده " فرد مصطفى " سواق التاكسى و راسه مقطوعة و بعدين عم محروس و سيخ حديد فى راسه و بعدين مديرك و هو مرعوب و زى ما يكون حد خنقه أنت مش ملاحظ أنك بتكلمنى على ظروف موت و أشكال ناس ميته فى حوادث ؟ " فقال محمود " طب أشمعنه بيحصلى أنا كده ما انا طول عمرى ما بشوفش الحاجات ديه أية اللى حصل النهاردة " فقال مصطفى " طيب مثلا أنت ما لاحظتش تغير غريب ظهر عليك من فترة على جسمك على شكلك أى حاجة أتغيرت فيك يعنى ؟ " فصمت محمود و لم يتكلم فهو لم يكن من هواه النظر الى أنفسهم فى المرأه كان يفهم أنه لابد من جلد حتى لا نكون هياكل عظمية متحركة و لكن بعد أن عاد الى داره وقف يتأمل نفسه فى المرأه . حسنا أنه طويل ذو جسد رياضى رشيق و عيون واسعه و ..... لحظة منذ متى و عيون محمود سوداء بالكامل أين الجزء الابيض فى عيونه ؟ و بينما كان يفكر فى تلك الظاهرة الغريبة أحس بوخز مؤلم فى ذراعه الايسر فقام بأزاحة ملابسه لكى يرى عن كثب فوجد ذلك الرسم الغريب على كتفه الايسر و عندما نظر مره أخرى الى المرأه وجد عيونه طبيعية و لا يوجد أثر لذلك الوشم على كتفه الايسر فقال " أيه ده أنا بشوف تهيئات و الا أيه ايه اللى بيحصلى ده ؟ " و فى الصباح و فى أثناء طريقه الى العمل كانت هناك عربة نقل تفرغ حمولتها من ألواح الصاج عندما قام محمود بالتلويح لسائق تاكسى و لكنه لم يقف و لكن كان محمود متأكدا من أنه لمح وجه السائق فقد كان هو نفسه سائق البارحة ذو الرأس المقطوعة و لكن عندما لوح محمود له لم يتوقف و أستمر فى طريقة و أخذ يقترب بسرعة من عربة النقل و تعجب محمود من عدم أبطاء السائق و فى هذة اللحظة سمع محمود هذة الاصوات المتداخله " حاسب حاسب " و لكن كان الوقت متأخر جدا فقد أرتطم السائق بمؤخرة العربة و سقطت ألواح الصاج على أثر الارتطام لكى تكسر زجاج التاكسى و تنزلق بفعل الجاذبية متحوله من مجرد ألواح صاج الى شفرات حادة قطعت رأس السائق و فصلتها عن بقيه أجزاء جسده .
فى تلك اللحظة توقف تفكير محمود عند رؤيته للسائق فى البارحة و هو مقطوع الرأس و بدأ يدرك ما هو عليه من رؤية اسباب موت البشر فقال " أيه التهريج ده يعنى أنا مكشوف عنى الحجاب مثلا " و عندما وصل الى الشركه وجد العاملين بالشركة جميعهم يتكدسون فى غرفة الاستقبال الخاصة بالعملاء فقال " فى أيه يا جماعة مالكوا قاعدين كدا ليه " فقال أحد الزملاء " عم محروس تعيش أنت " و هنا أنهار محمود على اقرب الكراسى و قال " مات أزاى " فقال أحد الزملاء " و هو جاى النهاردة وقع على دماغة سيخ حديد من الدور ال 12 من العمارة اللى بتتبنى جديد جمبنا " و هنا فقط اصبح محمود لا يدرى أهو يعيش فى أحدى الاحلام أم أنه الواقع الاليم .....
و فى الليل و بينما كان محمود يجلس على نفس المقهى وجد صديقه مصطفى يأتى مسرعا و عندما رأه قال " أنا بدور عليك من الصبح بص يا سيدى الحالة اللى بتحصلك ديه لقيت واحد من الدكاتره النفسيين متكلمين عليها بص بقى اللى أنت فيه ده أسمه بالبلدى كده الانسلال من الواقع بمعنى أنك ممكن تسافر بعقلك لمدة لحظات قصيرة جدا و تشوف حاجة معينه طبعا ديه ما بتبقاش بمزاجك و لكنها بتتم فى أكتر اللحظات اللى بيكون عقلك مضطرب فيها زى وقت العصبية و وقت الخوف و وقت التفكير و كدا يعنى بس بصراحة انا شخصيا بقول أنك تروح على أقرب دكتور نفسى يقولك أيه اللى بيحصل " فنظر محمود ناحيته و قال " سواق التاكسى النهاردة عمل حادثة و راسه أتقطعت عن جسمه و عم محروس وقع على دماغه سيخ حديد و مات " فنظر مصطفى نظرة دهشة و قال " قصدك تقول أنك ..... طب المدير حصله حاجة ؟ " فقال محمود " لا ما حصلوش حاجة و دا اللى مخلينى لسه ما أتجننتش لحد دلوقتى " فقال مصطفى " بص بص هى ممكن تكون عادى يعنى صدفه و بعدين المدير لسه بخير الحمد لله ما تقلقش نفسك و تخاف على الفاضى يعنى " و فى صباح اليوم التالى و عندما وصل محمود الى الشركة محمر العينين من عدم النوم وجد رجال الشرطة يحيطون بالمكان و وجد رجال المباحث يستجوبون كل من بالمكتب فسأل محمود أحدى العاملين و قال له " هو فى أيه يا أسماعيل " فقال أسماعيل " سيادة المدير أمبارح دخل عليه حرامى البيت سرق الفلوس و خنقه و هرب " و هنا تذكر محمود نظرة الرعب المرتسمة على وجه المدير فقد كانت توحى بخوفه من شىء ما فما بال الخوف من الموت نفسه " و بعد أن أنتهى التحقيق رجع محمود الى المنزل و وقف أمام المرأه و قال " لازم أعرف فى ايه و أية اللى بيحصل " و أخذ يصرخ فى مواجهة المرأه حتى جف حلقه ثم وجد صورته فى المرأة تبتسم و تقول " الرسائل كانت قصادك طول الوقت و مع ذلك ما أتحركتش علشان تمنع حاجة كان معاك عيون كتيرة عين للحاضر و عين للمستقبل و أنت ما أستخدمتهومش صح يبقى الاتنين مالهومش لازمة عندك ." و قام محمود بهز رأسه بعنف و قال " أكيد أنا أتخيلت اللى حصل ده انا لازم اروح لمصطفى و نروح لدكتور نفسى " و أرتدى ملابسه بسرعة بعد أن قام بالآتصال بصديقه مصطفى و أخبره أن يقابله بعد نصف ساعة على المقهى المفضل لديهم و عندما أستدعى محمود المصعد لم يتحرك المصعد فقام محمود بأستخدام السلالم و بينما كان يركض على السلم وجد فى نهاية الدرج نفسه و قد أسودت عيناه تماما فتعثر و سقط من أعلى الدرج و هنا غاب عن الوعى و دخل فى عالم مظلم بالكامل .
هل ما زلت معى . جيد جدا . يعيش محمود الان فى أحدى دور رعاية المكفوفين الخاصة و قد أصيب بالعمى و أصيب أيضا بصدمة عصبية أستغرقت ثلاث سنوات حتى تعافى منها بالكامل و ها هو يقضى معظم أوقاته فى الذهاب الى أطباء العيون الكبار الذين أجمعوا على أنه لا أمل فى الرؤيا مرة أخرى لسبب غير مفهوم و هو غياب الجزء الابيض فى داخل العين .
حسنا ها قد عدنا الى الغرفة المحببة . حلقة الغد لن تكون رعب بقدر ما ستكون مريبة ... أنه النوع الغريب الذى يجعل الرجل ينام و هو يغطى جسده بالكامل بالاغطيه و يتنفس بصورة سريعة و مزعجة من فرط الخوف . حسنا قد تكون كذلك للبعض و قد تكون مجرد حلقة من مسلسل أطفال للبعض الاخر . على كل حال العنوان القادم هو "" بعد الواحده ""
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق