مرحبا بك مرة أخرى يا صديقى القارىء .
أعتذز منك فالامس كنت مريضا جدا بدنيا و نقسيا فقد كنت متوترا لسبب لا
أفهمه حتى الان . دعك من كل هذا فخبرة اليوم من العيار الثقيل هيا بنا معا
نقوم بأكتشافها " لا تنسى ضوء الغرفة "
تبدأ أحداث قصتنا اليوم فى هذا المحل الصغير للغاية هناك . هل تراه . حسنا هذا هو للعلم فالمحل مهجور من حوالى 100 عام و كان فى السابق عبارة عن مكتبه لبيع الكتب و الروايات. منذ 5 أعوام قبل الان حدثت هذة القصة و عرف سيدها بحدوثها و نحن الان سنعرف ما حدث .
تعود محمود عرفان على شراء الكتب النادرة و جميع الكتب منذ أن كان فى الثانية عشرة من عمره بدءا من روايات الجيب حتى الكتب الشبابيه حتى سلسلة البداية و النهاية لابن كثير . و نتيجة لذلك فقد كون مكتبة عظيمة من الكتب و التراث الثقافى النادر و هو لم يتجاوز الثلاثين من عمره . و فى أحدى الايام و فى طريق عودته الى منزله بعد يوم شاق فى العمل أكتشف هذا المحل الصغير جدا الذى لم يلاحظه من قبل مفتوحا و أكتشف أنه يباع بداخله الكتب القديمة و المستعمله . فذهب ناحيته فى مزيج من التأهب و الاستغراب . فقد كان على يقين تام بأن هذا المحل لم يكن مفتوحا قبل الان و عندما وصل اليه وجد البائع و هو رجل عجوز للغاية ذو فم خالى من الاسنان يبتسم له فى طيبة و مودة و يقول " أتفضل يبنى تحت أمرك " فقال محمود " الامر لله يا حاج تسلم بس أنا أول مرة أشوف المحل مفتوح " فقال الرجل العجوز " الصحة يبنى ما عادتش زى زمان لما ربنا بيقدرنى بنزل أفتح المحل " فقال محمود " ربنا يديك الصحة يا حاج يا رب بعد أذنك أبص على الكتب " فقال الحاج " مكانك طبعا يبنى أتفضل " و قام محمود بأستكشاف الكتب و وجد أنها تعتبر من أندر الكتب فى عالم النشر مرورا بكتاب " مروج الذهب و معادن الجوهر " وصولا لكتاب " دهاة العرب " بلاضافة الى بعض الورق الجلدى المنقوش عليه بخطوط عربية أصيلة بعض الخطب النادرة لحكماء و بلغاء العرب و أصبح محمود محتارا أى الكتب يأخذ و لكن كان قد لفت نظره الكتاب الموضوع وحيدا على الرف العلوى للكتب فتناوله محمود و قرا العنوان " صفحات الاعتراف " فقام محمود بالذهاب الى صاحب المحل و قال له " انا هاشترى ده يا حاج " فنظر الرجل العجوز الى الكتاب و قال لمحمود " الكتاب ده بالذات مش للبيع ممكن تاخده تقراه و ترجعهولى تانى " فقال محمود " أزاى يعنى لا انا هاشتريه " فقال العجوز " بس توعدنى يبنى ما تفرطش فيه و الا تقطعه و الا تضيعه " فقال محمود " بكام يا حاج " فقال الرجل " أوعدنى الاول كلمتك هى السعر " فقال محمود على سبيل الاستعجال " أوعدك يا حاج بكام " فقال العجوز " اللى تجيبة يبنى " فدفع محمود بضع الجنيهات و قام بلانصراف .
و عندما حل الليل جلس محمود فى غرفته و وضع الكتاب على المنضدة المجاوره لسريره و قا بتناول الكتاب و عندما بدأ بفتح الغلاف سقطت من الكتاب ورقة مصفره و يبدو عليها القدم و عندما فتحها محمود وجد أنها رساله مكونه من سطرين و كانت تقول " ما زال بأمكانك الرجوع أذا كنت من مريدى الراحة فقم بغلق الكتاب و عدم فتحة مره أخرى اما أن كنت من مريدى المغامرة و محبى المعرفة فقم بالبدء فى القراءة الان " فتذكر محمود مثل هذة الدعابات من أصحاب الكتب الاصليين فقام بقلب الصفحات حتى وصل الى عنوان الفصل الاول و كان بعنوان "" الظلم "" فقام بالقراءة فى الفصل الذى كان يحكى عن أحد الازواج الغيورين الذين يريدون وضع زوجاتهم فى قفص زجاجى حتى يضمنوا أستمرار زواجهم بالطبع الفتاة كانت لا تحب الزوج و لا تطيق العيش معه بالطبع الاهل قاموا بهذة اللعبة الدنيئة و قاموا بأرغامها على الزواج منه و لكنها فى الحقيقة كانت مغرمة بأحد أصدقائها و هو شاب فى نفس عمرها . بعد فترة من الوقت و مع كثرة الغيرة أصيب الزوج بمرض الشك و قام بمراقبة زوجته و تحول الشك الى يقين حين رأها تجلس فى أحدى المطاعم بصحبة هذا الشاب و عندما عادت الزوجة الى المنزل كان الزوج فى أشد حالات الهياج العصبى و قام بقتل الزوجة .و عندما فرغ محمود من قراءة الفصل قام بغلق الكتاب و وضعه على المنضدة المجاورة له و خلد الى النوم و حلم فى هذة الليله أنه كان يقف فى وسط شقة فارهة مكونة من طابقين و هناك رجل يزرع الحجرة جيئا و ذهابا كالاسد المحبوس فى القفص الحديدى و كان من الواضح أن الرجل فى أشد حالات الهياج العصبى و فى هذة اللحظة ظهرت أمرأة على قدر عالى من الجمال و الرقة . و بمجرد رؤيتها قال الرجل " لسه بتقابليه و بتحبية يا مدام يا محترمه " فقالت الزوجة " هاتفضل طول عمرك غبى و حيوان و غيور هى حصلت تراقبنى يا حيوان " فقال الرجل " امال عايزانى افضل نايم على ودانى و أنتى مدوراها مع حبيب القلب من ورايا " فقالت الزوجة " أخرس يا حمار انا ما أسمحلكش " فقال الرجل " انا اللى ما كانش المفروض أسمع لنفسى أنى أتجوز واحدة واطية و حقيرة زيك يا سافله و مش هاسمحلك توسخى أسمى و شرفى و شرف عيلتى كلها يا سافله " و رأه محمود يخرج سكين من جنبه و يتجه به ناحية المرأة التى لم تتحرك و بقيت ساكنه و هنا ركض محمود فى محاولة لمساعدتها و عندما وصل الى هناك قام الزوج بضربه فى كتفه بالسكين فقام محمود بالصراخ من الالم و استيقظ من نومه فزعا و هو يحس بألم متزايد فى كتفه و عندما نظر اليها اررتسمت على وجهة علامات الرعب فقد كان كتفه ينزف دماءا غزيرة من مكان الضربه و ذهب الى الحمام و فتح صيدلية المنزل و قام بتضميد الجرح الذى كان سطحيا و لكنه مؤلم و بعد أن أنتهى من تضميده قال " أيه اللى حصل منين الجرح ده هو الحلم بيتحقق و الا أيه " و انتهى تفكيره على نسيان الموضوع و الحمد لله انها جت سليمة يمكن خبطت نفسى و انا نايم .
و فى مساء اليوم التالى تناول الكتاب و قرأ عنوان الفصل الثانى " الحقد " و يحكى عن أثنين من الاصدقاء المقربين نجح أحدهم و أصبح مديرا و هو لم يتجاوز الثلاثين و الاخر عمل كتابع له و انتهت القصة بقتل أحدهم للاخر فسأم محمود من الكتاب و قال " كنت أشتريت أخبار الحوادث أرحم " و عندما غلبه النعاس وضع الكتاب على المنضدة و خلد الى النوم و حلم أنه يركب بداخل سيارة فارهة و يجلس فى مكان السائق شابا فى أواخر الثلاثينات و كان يتكلم فى المحمول مستخدما مكبر الصوت " ألو ألحقنى يا أمجد العربية ما فيهاش فرامل و الا زيت و انا على سرعة 130 " فرد الطرف الاخر " لازم واحد فينا يموت علشان التانى يعيش من زمان و انت حارمنى من النجاح و بتنسبه لنفسك معلش سامحنى ضحى انت المرة ديه " فرد السائق " يعنى أنت اللى عايز تموتنى للدرجة ديه الحقد انا ما عملتلكش حاجة استاهل أنك تموتنى يا صاحبى " فقال أمجد " نهاية الكلام يا مصطفى نتقابل فى الجنة " و قام بأنهاء المكالمة و فجأة قامت العربة بالانحراف الشديد عن الطريق بالرغم من المجهود الخرافى الذى بذله مصطفى لابقائها ثابته مما أدى الى سقوط العربة فى أحدى المجارى المائية و رأى محمود مصطفى و هو يصارع الموت غرقا و تمكن محمود من فتح باب السياره و قام بالسباحة الى سطح الماء و عندما أخترقت رأسه سطح الماء و ضرب الهواء البارد وجهه استيقظ فزعا من النوم و اكتشف أنه مبلل بالكامل و تفوح منه رائحة الاراضى الزراعيه و مياة الرى .
و فى صباح اليوم التالى تيقن محمود من ضرورة التخلص من هذا الكتاب لانه كان على يقين أنه لم يذهب و يلقى بنفسه فى أحدى المجارى المائية و هو نائم و فى طريق العودة من العمل أبتاع زجاجة كيروسين و عزم على أحراق الكتاب و عندما حل الليل وقف محمود فى المطبخ و فى يده الكتاب و فى اليد الاخرى زجاجة الكيروسين و لكن فى هذة اللحظة أنتابه شعور غامر بالفضول و أراد قراءة أخر فصول هذا الكتاب الملعون فقام بوضع زجاجة الكيروسين على سطح منضدة المطبخ و قام بأخذ الكتاب و فتحه على أخر الفصول الذى كان عنوانه " خيانة الوعد " فذهب الى غرفته و جلس يقرأ فى الفصل الاخير الذى كان يحكى على أحد الاشخاص الذى كان قد قطع وعدا بعدم أحراق المزيد من الورق و لكنه فكر فى خيانة الوعد و حرق بعض الاوراق الهامه مما أدى الى ........ نظر محمود فى دهشة فلم تكن هناك تكمله لهذا الفضل و أنتهى الكتاب بعد هذة الصفحة فلم يعرف محمود نهاية الفصل الاخير و عندما خلد الى النوم عزم على أحراق الكتاب فى الصباح الباكر لان الوقت أصبح متأخرا و فى هذة الليلة حلم محمود بأنه يجلس فى غرفته يطالع أحدى الكتب حسن أشتم رائحة أحتراق قوية و عندما فتح باب الغرفة وجد الشقة و قد تحولت الى كتلة من النيران المتراقصة فوثب ناحية الهاتف لطلب الاسعاف و المطافىء و لكنه حين رفع سماعة الهاتف لم يجد الصوت المميز لحرارة التليفون " تبا لقد قطعت النيران سلك التليفون " و عندما وصلت النيران الى ملابسه و بدأت فى أحراقه حيا انتفض من نومه فزعا ليجد غرفته قد تحولت الى كتله من اللهب فوثب ناحية باب الغرفة و قام بفتحة فوجد نفسه فى مواجهة كتل متراقصة من النيران و فى وسط ألسنة اللهب لمح محمود شبحا يسير بأتجاه الباب و لكنه لم يستطع الوصول أليه بسبب ألسنه النيران التى حالت بينه و بين الشبح و لكن فى منتصف الطريق توقف الشبح و التفت ناحية محمود فتبين محمود وجها لرجل عجوز و فم خالى من الاسنان و لم ينظر له هذة المرة بنظرة مودة و طيبة و لكنها تلك النظرة من طراز " لقد خنت العهد و استحقيت العقاب " .
بالفعل توفى محمود نتيجة الاختناق و عندما جاءت الشرطة و قاموا بالتحقيق فى الامر وجدوا أن هناك ماس كهربائى قد شب فى المطبخ مما أدى الى أندلاع النيران و ساعد على اشتعالها زجاجة الكيروسين الموضوعة فى منتصف منضدة المطبخ و قاموا بتأييد القضية و حفظها و توفى محمود عرفان و دفن فى مقابر الاسرة و دفن معه سر من الاسرار العظيمة و هو سر هذا الكتاب المسمى صفحات الاعتراف و لكن لابد من تغيير هذا الاسم ليصبح " صفحات الخطايا .
ما أحلى العودة الى هذة الغرفة لقد صرت أعشقها بحق فهنا نمضى أمتع الاوقات سويا لقد استمتعت شخصيا بحلقة اليوم و لكن لابد أن أخبرك أن حلقة الغد ستكون صعبة و أعترف أنى أحتاجك لكى تفك معى صلاسم الالغاز و نقرأ سويا ما بين السطور و معرفة الحقيقة وراء هذا الفصل " هيا الان نقوم بقراءة أسمه .... العنوان هو "" الرسائل ""
تبدأ أحداث قصتنا اليوم فى هذا المحل الصغير للغاية هناك . هل تراه . حسنا هذا هو للعلم فالمحل مهجور من حوالى 100 عام و كان فى السابق عبارة عن مكتبه لبيع الكتب و الروايات. منذ 5 أعوام قبل الان حدثت هذة القصة و عرف سيدها بحدوثها و نحن الان سنعرف ما حدث .
تعود محمود عرفان على شراء الكتب النادرة و جميع الكتب منذ أن كان فى الثانية عشرة من عمره بدءا من روايات الجيب حتى الكتب الشبابيه حتى سلسلة البداية و النهاية لابن كثير . و نتيجة لذلك فقد كون مكتبة عظيمة من الكتب و التراث الثقافى النادر و هو لم يتجاوز الثلاثين من عمره . و فى أحدى الايام و فى طريق عودته الى منزله بعد يوم شاق فى العمل أكتشف هذا المحل الصغير جدا الذى لم يلاحظه من قبل مفتوحا و أكتشف أنه يباع بداخله الكتب القديمة و المستعمله . فذهب ناحيته فى مزيج من التأهب و الاستغراب . فقد كان على يقين تام بأن هذا المحل لم يكن مفتوحا قبل الان و عندما وصل اليه وجد البائع و هو رجل عجوز للغاية ذو فم خالى من الاسنان يبتسم له فى طيبة و مودة و يقول " أتفضل يبنى تحت أمرك " فقال محمود " الامر لله يا حاج تسلم بس أنا أول مرة أشوف المحل مفتوح " فقال الرجل العجوز " الصحة يبنى ما عادتش زى زمان لما ربنا بيقدرنى بنزل أفتح المحل " فقال محمود " ربنا يديك الصحة يا حاج يا رب بعد أذنك أبص على الكتب " فقال الحاج " مكانك طبعا يبنى أتفضل " و قام محمود بأستكشاف الكتب و وجد أنها تعتبر من أندر الكتب فى عالم النشر مرورا بكتاب " مروج الذهب و معادن الجوهر " وصولا لكتاب " دهاة العرب " بلاضافة الى بعض الورق الجلدى المنقوش عليه بخطوط عربية أصيلة بعض الخطب النادرة لحكماء و بلغاء العرب و أصبح محمود محتارا أى الكتب يأخذ و لكن كان قد لفت نظره الكتاب الموضوع وحيدا على الرف العلوى للكتب فتناوله محمود و قرا العنوان " صفحات الاعتراف " فقام محمود بالذهاب الى صاحب المحل و قال له " انا هاشترى ده يا حاج " فنظر الرجل العجوز الى الكتاب و قال لمحمود " الكتاب ده بالذات مش للبيع ممكن تاخده تقراه و ترجعهولى تانى " فقال محمود " أزاى يعنى لا انا هاشتريه " فقال العجوز " بس توعدنى يبنى ما تفرطش فيه و الا تقطعه و الا تضيعه " فقال محمود " بكام يا حاج " فقال الرجل " أوعدنى الاول كلمتك هى السعر " فقال محمود على سبيل الاستعجال " أوعدك يا حاج بكام " فقال العجوز " اللى تجيبة يبنى " فدفع محمود بضع الجنيهات و قام بلانصراف .
و عندما حل الليل جلس محمود فى غرفته و وضع الكتاب على المنضدة المجاوره لسريره و قا بتناول الكتاب و عندما بدأ بفتح الغلاف سقطت من الكتاب ورقة مصفره و يبدو عليها القدم و عندما فتحها محمود وجد أنها رساله مكونه من سطرين و كانت تقول " ما زال بأمكانك الرجوع أذا كنت من مريدى الراحة فقم بغلق الكتاب و عدم فتحة مره أخرى اما أن كنت من مريدى المغامرة و محبى المعرفة فقم بالبدء فى القراءة الان " فتذكر محمود مثل هذة الدعابات من أصحاب الكتب الاصليين فقام بقلب الصفحات حتى وصل الى عنوان الفصل الاول و كان بعنوان "" الظلم "" فقام بالقراءة فى الفصل الذى كان يحكى عن أحد الازواج الغيورين الذين يريدون وضع زوجاتهم فى قفص زجاجى حتى يضمنوا أستمرار زواجهم بالطبع الفتاة كانت لا تحب الزوج و لا تطيق العيش معه بالطبع الاهل قاموا بهذة اللعبة الدنيئة و قاموا بأرغامها على الزواج منه و لكنها فى الحقيقة كانت مغرمة بأحد أصدقائها و هو شاب فى نفس عمرها . بعد فترة من الوقت و مع كثرة الغيرة أصيب الزوج بمرض الشك و قام بمراقبة زوجته و تحول الشك الى يقين حين رأها تجلس فى أحدى المطاعم بصحبة هذا الشاب و عندما عادت الزوجة الى المنزل كان الزوج فى أشد حالات الهياج العصبى و قام بقتل الزوجة .و عندما فرغ محمود من قراءة الفصل قام بغلق الكتاب و وضعه على المنضدة المجاورة له و خلد الى النوم و حلم فى هذة الليله أنه كان يقف فى وسط شقة فارهة مكونة من طابقين و هناك رجل يزرع الحجرة جيئا و ذهابا كالاسد المحبوس فى القفص الحديدى و كان من الواضح أن الرجل فى أشد حالات الهياج العصبى و فى هذة اللحظة ظهرت أمرأة على قدر عالى من الجمال و الرقة . و بمجرد رؤيتها قال الرجل " لسه بتقابليه و بتحبية يا مدام يا محترمه " فقالت الزوجة " هاتفضل طول عمرك غبى و حيوان و غيور هى حصلت تراقبنى يا حيوان " فقال الرجل " امال عايزانى افضل نايم على ودانى و أنتى مدوراها مع حبيب القلب من ورايا " فقالت الزوجة " أخرس يا حمار انا ما أسمحلكش " فقال الرجل " انا اللى ما كانش المفروض أسمع لنفسى أنى أتجوز واحدة واطية و حقيرة زيك يا سافله و مش هاسمحلك توسخى أسمى و شرفى و شرف عيلتى كلها يا سافله " و رأه محمود يخرج سكين من جنبه و يتجه به ناحية المرأة التى لم تتحرك و بقيت ساكنه و هنا ركض محمود فى محاولة لمساعدتها و عندما وصل الى هناك قام الزوج بضربه فى كتفه بالسكين فقام محمود بالصراخ من الالم و استيقظ من نومه فزعا و هو يحس بألم متزايد فى كتفه و عندما نظر اليها اررتسمت على وجهة علامات الرعب فقد كان كتفه ينزف دماءا غزيرة من مكان الضربه و ذهب الى الحمام و فتح صيدلية المنزل و قام بتضميد الجرح الذى كان سطحيا و لكنه مؤلم و بعد أن أنتهى من تضميده قال " أيه اللى حصل منين الجرح ده هو الحلم بيتحقق و الا أيه " و انتهى تفكيره على نسيان الموضوع و الحمد لله انها جت سليمة يمكن خبطت نفسى و انا نايم .
و فى مساء اليوم التالى تناول الكتاب و قرأ عنوان الفصل الثانى " الحقد " و يحكى عن أثنين من الاصدقاء المقربين نجح أحدهم و أصبح مديرا و هو لم يتجاوز الثلاثين و الاخر عمل كتابع له و انتهت القصة بقتل أحدهم للاخر فسأم محمود من الكتاب و قال " كنت أشتريت أخبار الحوادث أرحم " و عندما غلبه النعاس وضع الكتاب على المنضدة و خلد الى النوم و حلم أنه يركب بداخل سيارة فارهة و يجلس فى مكان السائق شابا فى أواخر الثلاثينات و كان يتكلم فى المحمول مستخدما مكبر الصوت " ألو ألحقنى يا أمجد العربية ما فيهاش فرامل و الا زيت و انا على سرعة 130 " فرد الطرف الاخر " لازم واحد فينا يموت علشان التانى يعيش من زمان و انت حارمنى من النجاح و بتنسبه لنفسك معلش سامحنى ضحى انت المرة ديه " فرد السائق " يعنى أنت اللى عايز تموتنى للدرجة ديه الحقد انا ما عملتلكش حاجة استاهل أنك تموتنى يا صاحبى " فقال أمجد " نهاية الكلام يا مصطفى نتقابل فى الجنة " و قام بأنهاء المكالمة و فجأة قامت العربة بالانحراف الشديد عن الطريق بالرغم من المجهود الخرافى الذى بذله مصطفى لابقائها ثابته مما أدى الى سقوط العربة فى أحدى المجارى المائية و رأى محمود مصطفى و هو يصارع الموت غرقا و تمكن محمود من فتح باب السياره و قام بالسباحة الى سطح الماء و عندما أخترقت رأسه سطح الماء و ضرب الهواء البارد وجهه استيقظ فزعا من النوم و اكتشف أنه مبلل بالكامل و تفوح منه رائحة الاراضى الزراعيه و مياة الرى .
و فى صباح اليوم التالى تيقن محمود من ضرورة التخلص من هذا الكتاب لانه كان على يقين أنه لم يذهب و يلقى بنفسه فى أحدى المجارى المائية و هو نائم و فى طريق العودة من العمل أبتاع زجاجة كيروسين و عزم على أحراق الكتاب و عندما حل الليل وقف محمود فى المطبخ و فى يده الكتاب و فى اليد الاخرى زجاجة الكيروسين و لكن فى هذة اللحظة أنتابه شعور غامر بالفضول و أراد قراءة أخر فصول هذا الكتاب الملعون فقام بوضع زجاجة الكيروسين على سطح منضدة المطبخ و قام بأخذ الكتاب و فتحه على أخر الفصول الذى كان عنوانه " خيانة الوعد " فذهب الى غرفته و جلس يقرأ فى الفصل الاخير الذى كان يحكى على أحد الاشخاص الذى كان قد قطع وعدا بعدم أحراق المزيد من الورق و لكنه فكر فى خيانة الوعد و حرق بعض الاوراق الهامه مما أدى الى ........ نظر محمود فى دهشة فلم تكن هناك تكمله لهذا الفضل و أنتهى الكتاب بعد هذة الصفحة فلم يعرف محمود نهاية الفصل الاخير و عندما خلد الى النوم عزم على أحراق الكتاب فى الصباح الباكر لان الوقت أصبح متأخرا و فى هذة الليلة حلم محمود بأنه يجلس فى غرفته يطالع أحدى الكتب حسن أشتم رائحة أحتراق قوية و عندما فتح باب الغرفة وجد الشقة و قد تحولت الى كتلة من النيران المتراقصة فوثب ناحية الهاتف لطلب الاسعاف و المطافىء و لكنه حين رفع سماعة الهاتف لم يجد الصوت المميز لحرارة التليفون " تبا لقد قطعت النيران سلك التليفون " و عندما وصلت النيران الى ملابسه و بدأت فى أحراقه حيا انتفض من نومه فزعا ليجد غرفته قد تحولت الى كتله من اللهب فوثب ناحية باب الغرفة و قام بفتحة فوجد نفسه فى مواجهة كتل متراقصة من النيران و فى وسط ألسنة اللهب لمح محمود شبحا يسير بأتجاه الباب و لكنه لم يستطع الوصول أليه بسبب ألسنه النيران التى حالت بينه و بين الشبح و لكن فى منتصف الطريق توقف الشبح و التفت ناحية محمود فتبين محمود وجها لرجل عجوز و فم خالى من الاسنان و لم ينظر له هذة المرة بنظرة مودة و طيبة و لكنها تلك النظرة من طراز " لقد خنت العهد و استحقيت العقاب " .
بالفعل توفى محمود نتيجة الاختناق و عندما جاءت الشرطة و قاموا بالتحقيق فى الامر وجدوا أن هناك ماس كهربائى قد شب فى المطبخ مما أدى الى أندلاع النيران و ساعد على اشتعالها زجاجة الكيروسين الموضوعة فى منتصف منضدة المطبخ و قاموا بتأييد القضية و حفظها و توفى محمود عرفان و دفن فى مقابر الاسرة و دفن معه سر من الاسرار العظيمة و هو سر هذا الكتاب المسمى صفحات الاعتراف و لكن لابد من تغيير هذا الاسم ليصبح " صفحات الخطايا .
ما أحلى العودة الى هذة الغرفة لقد صرت أعشقها بحق فهنا نمضى أمتع الاوقات سويا لقد استمتعت شخصيا بحلقة اليوم و لكن لابد أن أخبرك أن حلقة الغد ستكون صعبة و أعترف أنى أحتاجك لكى تفك معى صلاسم الالغاز و نقرأ سويا ما بين السطور و معرفة الحقيقة وراء هذا الفصل " هيا الان نقوم بقراءة أسمه .... العنوان هو "" الرسائل ""
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق