تسعدنى رؤيتك مرة أخرى عزيزى القارىء و
أتمنى ان تكون قد استمتعت بوقتك فى عيد العشاق أما بالنسبة لى فلقد حظيت
ببعض الهواء فى حديقة الفيلا الداخلية و لكن الاهم الان هو ان العيد قد ولى
فهيا بنا معا نكتشف حقيقة الغرباء .
حسنا ... أراك تقف بعيدا .من فضلك أقترب منى ففكرة فقدانك ترعبنى بحق .اننا الان فى أحدى شوارع مدينة (....) هل تراها معى أنها تلك العمارة هناك .
هذة العمارة تم هجرها منذ سنوات طويلة حسنا لا تستغرب من نظافتها و شدة بريقها فما أقوله لك قد حدث فعلا .منذ عدة سنوات أتى محمود عبد القادر الى هنا لكى يستأجر شقة فى هذة العمارة و لكننى أرى أنه بذلك قد أختار أنهاء حياته بيده و عندما جلس مع السمسار بدأ محمود كلامه بقوله " بص يا معلم انا محمود عبد القادر مدير ميعات فى شركة (......) كنت فى الحقيقة عايز أأجر شقة مفروشة و تكون صغيرة و هادية يعنى بعيد عن الازعاج " فرد السمسار " طلبك عندى يا محمود بيه العمارة ديه فيها شقة فى الدور التالت 3 أوض و صاله ب 600 جنية فى الشهر و مفروشة من مجاميعة يعنى مش هاتحتاج تشترى قشاية أيه رأيك؟" و بعد أتمام الاتفاق و دفع المبلغ المطلوب أنتقل محمود الى سكنه الجديد و لكن مع أول ليله له فى الشقة و بينما كان يقرأ فى غرفته سمع صوتا يأتى من الشقة المجاورة فقال بينه و بين نفسه " بسم الله الرحمن الرحيم هو مش السمسار قال ما حدش ساكن معايا فى الدور ؟" و بعد حوالى نصف ساعة خفتت الاصوات ثم هدأت تماما و فجأة فوجىء محمود بجرس الباب يرن فقام بلانتفاض من على السرير و قال " و دا مين اللى جاى دلوقتى ده ؟ " و عندما قام بفتح الباب فوجىء برجل فى الخمسين من عمره و بدأ الكلام بقوله " أنا اسف يا استاذ بس الحقيقة انا لسة راجع من السفر و لقيت الانبوبه فاضية فلو تسمح يعنى اغلى عندك اللبن بس علشان أتعشى بيه ؟ " فقال محمود " اتفضل حضرتك ما فيش اى ازعاج اتفضل البيت بيتك " و بعد الدخول و وضع أناء اللبن على النار قال محمود " اتفضل يا استاذ نرتاح فى الصالون لحد ما اللبن يخلص اتفضل معايا " و عندما جلسوا فى غرفة الصالون اشعل محمود لفافة تبغ و ناول واحدة للرجل و قال له " انا محمود عبد القادر مدير مبيعات " فرد الرجل " صلاح الدمرداش مدرس رياضيات " فقال محمود " أتشرفت بحضرتك فى الحقيقة السمسار كان قالى ان الدور ما حدش ساكن فيه غيرى بس انا سعيد جدا بجيرة و معرفة حضرتك " و هنا أبتسم صلاح و قال " و انا اسعد يا استاذ محمود عن أذنك اقوم اشوف اللبن " و عندما عاد و فى يده أناء الحليب الساخن قال موجها كلامه لمحمود " أنا متشكر جدا ليك يا أستاذ محمود و أسف على الازعاج تصبح على خير " و بعد ان قام محمود بتوديعه و غلق الباب عاد مره أخرى الى الصالون لاخذ علبة سجائره و لكنه أكتشف ان صلاح قد نسى ولاعته على منضدة الصالون فقال محمود " ولاعة شكلها شيك على العموم هاديهاله الصبح و انا رايح الشغل " و فى الصباح و اثناء ذهاب محمود لعمله خرج محمود من باب شقته و قصد باب الشقة المقابله و قام برن جرس الباب طويلا و لكن لم يجيب أحد ففوجىء محمود بصوت من خلفه يقول " أنت مين و عايز أيه يبنى " فاتلفت محمود الى الخلف فوجد رجلا فى أوائل الستينات من عمره فقال محمود " الاستاذ صلاح كان عندى أمبارح و نسى الولاعة بتاعته فحبيت أديهاله " فقال الرجل " بسم الله الرحمن الرحيم صلاح و مين و ولاعة أيه الاستاذ صلاح مات من 3 سنين يبنى " فقال محمود بنبرة استغراب " صلاح مين اللى مات دا كان لسه عندى أمبارح " فقال الرجل " انا المهندس حسين درويش جارك فى الدور الرابع انا بقولك مات من 3 سنين و انا حاضر الدفنه و العزاء بنفسى اتوكل على الله يبنى روح شغلك و استعيذ بالله من الشيطان ربنا يعافينا و يعافيك " و بعد العودة من العمل جلس محمود فى غرفته يتأمل الولاعة و يفكر طويلا فيما حدث حتى قال بصوت عالى محدثا نفسه " بقولك أيه مالناش دعوة انت بكرة الصبح تدور على شقة تانية و تسيب الشقة ديه و فجأة قام محمود بسماع رنين جرس الباب فانتفض من على الفراش و اتجه الى الباب بخطى مترددة و هو يتلفت فى كل مكان و عندما لمح الصاله وقعت عيناة على صورة معلقة فى أحد الاركان المظلمة من اركان الغرفة فاتجة الى الغرفة و نظر نحو الصورة .
هنا لم يعد محمود قادر على تحريك أطراف جسده كمن أصابه الشلل . فقد كانت الصورة عبارة عن صورة فوتوغرافية معلقة على الحائط بداخل برواز و كانت الصورة للاستاذ صلاح الدمرداش و علق على أحدى اركانها شريطا أسود و هنا سمع محمود صوتا يأتى من خلفه يقول " مساء الخير يا استاذ محمود الظاهر انى نسيت الولاعة عندك أمبارح " و عندما التفت محمود الى الصوت وجد صلاح الدمرداش يقف أمامه و يبدو عليه التعب و الارهاق و لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة و قال لمحمود " المشوار من هنا للمقابر متعب جدا تعالى معايا نرتاح فى الصالون " و هنا سقط محمود مغشيا عليه .
و عندما أستيقظ وجد نفسه فى نفس المكان الذى كان قد سقط فيه و عندما حاول المشى تعثرت قدماه فى شىء لين و بارد جدا و هنا سمع أصواتا تأتى من داخل غرفة الصالون و عندما دخل وجد ان الغرفة ممتلئة المقاعد بأشخاص لم يراهم من قبل و لكنه أستطاع تمييز صلاح الدمرداش و حسين درويش و عندما دخل الى الغرفة قال صلاح الدمرداش " حمد الله على السلامة يا استاذ محمود " و قال حسين درويش " ما تقلقش ما فيش أى شبهه جنائية انت مت نتيجة سكتة قلبية من الخوف و على العموم أحنا كلمنا الاسعاف و هى جاية تشيل الجثة دلوقتى اتفضل استريح و ما تشغلش دماغك بأى حاجة " و هنا تذكر محمود الشىء اللين البارد الذى تعثر به فقد كان هذا الشىء هو جثته. و قال جميع الجالسين بصوت واحد " مرحبا بك فى عمارة الغرباء "
هل ما زلت تقف بجانبى . جيد جدا انها الشقة الثالثة أتراها " ما هذا الذى أراه .. أنه السمسار يعرضها على أحدى الزبائن ترى هل سينضم الى الغرباء ام أنه سيكشف السر أتمنى ان يكون سيدى قد أكملها فى أحدى الفصول القادمة و لكن هيا الان الى غرفة المكتب .
ما أجمل العودة الى الغرفة الدافئة المظلمة الغامضة .. قبل أن ترحل أؤكد لك انه لابد أن يكون سيدى قد روى أحداث الساكن الجديد فى عمارة الغرباء و لكنه ليس الفصل القادم .. قف بجانبى حتى نقرا معا عنوان الفصل القادم ... هيا الان بصوت عالى ... العنوان هو ""العراف""
حسنا ... أراك تقف بعيدا .من فضلك أقترب منى ففكرة فقدانك ترعبنى بحق .اننا الان فى أحدى شوارع مدينة (....) هل تراها معى أنها تلك العمارة هناك .
هذة العمارة تم هجرها منذ سنوات طويلة حسنا لا تستغرب من نظافتها و شدة بريقها فما أقوله لك قد حدث فعلا .منذ عدة سنوات أتى محمود عبد القادر الى هنا لكى يستأجر شقة فى هذة العمارة و لكننى أرى أنه بذلك قد أختار أنهاء حياته بيده و عندما جلس مع السمسار بدأ محمود كلامه بقوله " بص يا معلم انا محمود عبد القادر مدير ميعات فى شركة (......) كنت فى الحقيقة عايز أأجر شقة مفروشة و تكون صغيرة و هادية يعنى بعيد عن الازعاج " فرد السمسار " طلبك عندى يا محمود بيه العمارة ديه فيها شقة فى الدور التالت 3 أوض و صاله ب 600 جنية فى الشهر و مفروشة من مجاميعة يعنى مش هاتحتاج تشترى قشاية أيه رأيك؟" و بعد أتمام الاتفاق و دفع المبلغ المطلوب أنتقل محمود الى سكنه الجديد و لكن مع أول ليله له فى الشقة و بينما كان يقرأ فى غرفته سمع صوتا يأتى من الشقة المجاورة فقال بينه و بين نفسه " بسم الله الرحمن الرحيم هو مش السمسار قال ما حدش ساكن معايا فى الدور ؟" و بعد حوالى نصف ساعة خفتت الاصوات ثم هدأت تماما و فجأة فوجىء محمود بجرس الباب يرن فقام بلانتفاض من على السرير و قال " و دا مين اللى جاى دلوقتى ده ؟ " و عندما قام بفتح الباب فوجىء برجل فى الخمسين من عمره و بدأ الكلام بقوله " أنا اسف يا استاذ بس الحقيقة انا لسة راجع من السفر و لقيت الانبوبه فاضية فلو تسمح يعنى اغلى عندك اللبن بس علشان أتعشى بيه ؟ " فقال محمود " اتفضل حضرتك ما فيش اى ازعاج اتفضل البيت بيتك " و بعد الدخول و وضع أناء اللبن على النار قال محمود " اتفضل يا استاذ نرتاح فى الصالون لحد ما اللبن يخلص اتفضل معايا " و عندما جلسوا فى غرفة الصالون اشعل محمود لفافة تبغ و ناول واحدة للرجل و قال له " انا محمود عبد القادر مدير مبيعات " فرد الرجل " صلاح الدمرداش مدرس رياضيات " فقال محمود " أتشرفت بحضرتك فى الحقيقة السمسار كان قالى ان الدور ما حدش ساكن فيه غيرى بس انا سعيد جدا بجيرة و معرفة حضرتك " و هنا أبتسم صلاح و قال " و انا اسعد يا استاذ محمود عن أذنك اقوم اشوف اللبن " و عندما عاد و فى يده أناء الحليب الساخن قال موجها كلامه لمحمود " أنا متشكر جدا ليك يا أستاذ محمود و أسف على الازعاج تصبح على خير " و بعد ان قام محمود بتوديعه و غلق الباب عاد مره أخرى الى الصالون لاخذ علبة سجائره و لكنه أكتشف ان صلاح قد نسى ولاعته على منضدة الصالون فقال محمود " ولاعة شكلها شيك على العموم هاديهاله الصبح و انا رايح الشغل " و فى الصباح و اثناء ذهاب محمود لعمله خرج محمود من باب شقته و قصد باب الشقة المقابله و قام برن جرس الباب طويلا و لكن لم يجيب أحد ففوجىء محمود بصوت من خلفه يقول " أنت مين و عايز أيه يبنى " فاتلفت محمود الى الخلف فوجد رجلا فى أوائل الستينات من عمره فقال محمود " الاستاذ صلاح كان عندى أمبارح و نسى الولاعة بتاعته فحبيت أديهاله " فقال الرجل " بسم الله الرحمن الرحيم صلاح و مين و ولاعة أيه الاستاذ صلاح مات من 3 سنين يبنى " فقال محمود بنبرة استغراب " صلاح مين اللى مات دا كان لسه عندى أمبارح " فقال الرجل " انا المهندس حسين درويش جارك فى الدور الرابع انا بقولك مات من 3 سنين و انا حاضر الدفنه و العزاء بنفسى اتوكل على الله يبنى روح شغلك و استعيذ بالله من الشيطان ربنا يعافينا و يعافيك " و بعد العودة من العمل جلس محمود فى غرفته يتأمل الولاعة و يفكر طويلا فيما حدث حتى قال بصوت عالى محدثا نفسه " بقولك أيه مالناش دعوة انت بكرة الصبح تدور على شقة تانية و تسيب الشقة ديه و فجأة قام محمود بسماع رنين جرس الباب فانتفض من على الفراش و اتجه الى الباب بخطى مترددة و هو يتلفت فى كل مكان و عندما لمح الصاله وقعت عيناة على صورة معلقة فى أحد الاركان المظلمة من اركان الغرفة فاتجة الى الغرفة و نظر نحو الصورة .
هنا لم يعد محمود قادر على تحريك أطراف جسده كمن أصابه الشلل . فقد كانت الصورة عبارة عن صورة فوتوغرافية معلقة على الحائط بداخل برواز و كانت الصورة للاستاذ صلاح الدمرداش و علق على أحدى اركانها شريطا أسود و هنا سمع محمود صوتا يأتى من خلفه يقول " مساء الخير يا استاذ محمود الظاهر انى نسيت الولاعة عندك أمبارح " و عندما التفت محمود الى الصوت وجد صلاح الدمرداش يقف أمامه و يبدو عليه التعب و الارهاق و لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة و قال لمحمود " المشوار من هنا للمقابر متعب جدا تعالى معايا نرتاح فى الصالون " و هنا سقط محمود مغشيا عليه .
و عندما أستيقظ وجد نفسه فى نفس المكان الذى كان قد سقط فيه و عندما حاول المشى تعثرت قدماه فى شىء لين و بارد جدا و هنا سمع أصواتا تأتى من داخل غرفة الصالون و عندما دخل وجد ان الغرفة ممتلئة المقاعد بأشخاص لم يراهم من قبل و لكنه أستطاع تمييز صلاح الدمرداش و حسين درويش و عندما دخل الى الغرفة قال صلاح الدمرداش " حمد الله على السلامة يا استاذ محمود " و قال حسين درويش " ما تقلقش ما فيش أى شبهه جنائية انت مت نتيجة سكتة قلبية من الخوف و على العموم أحنا كلمنا الاسعاف و هى جاية تشيل الجثة دلوقتى اتفضل استريح و ما تشغلش دماغك بأى حاجة " و هنا تذكر محمود الشىء اللين البارد الذى تعثر به فقد كان هذا الشىء هو جثته. و قال جميع الجالسين بصوت واحد " مرحبا بك فى عمارة الغرباء "
هل ما زلت تقف بجانبى . جيد جدا انها الشقة الثالثة أتراها " ما هذا الذى أراه .. أنه السمسار يعرضها على أحدى الزبائن ترى هل سينضم الى الغرباء ام أنه سيكشف السر أتمنى ان يكون سيدى قد أكملها فى أحدى الفصول القادمة و لكن هيا الان الى غرفة المكتب .
ما أجمل العودة الى الغرفة الدافئة المظلمة الغامضة .. قبل أن ترحل أؤكد لك انه لابد أن يكون سيدى قد روى أحداث الساكن الجديد فى عمارة الغرباء و لكنه ليس الفصل القادم .. قف بجانبى حتى نقرا معا عنوان الفصل القادم ... هيا الان بصوت عالى ... العنوان هو ""العراف""
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق