السبت، 19 مايو 2012

خادم الملعون ( مقدمة )

لم أخرج من الغرفة حتى الان ، يبدو انها ستكون مثواى الاخير او على الاقل سأظل بداخلها حتى يأتينى اليقين او افرغ من مشاهدة جميع محتوياتها ، لا تستغرب عزيزى القارىء فأنا لم أدخل الى هذا القصر او هذة الغرفة طوال 35 عاما فاسمح لى بالعيش فى جميع اركانها ، بداية سأقوم بوصف الغرفة لك فحاول ان تعيش معى بداخلها فى جميع الاوقات أترك جميع مشاكلك فى الخارج و حاول ان تتخيل معى الغرفة و جميع الروايه و الاحداث التى سنعيشها معا ، انا الان أجلس على المكتب الذى اعتاد سيدى الجلوس عليه و قضاء معظم اوقات حياته جالسا على هذا المكتب العتيق الطراز ، الغرفة خاليه من ايه أضاءة الا الضوء الخفيف الذى يصدر من الاباجورة الموضوعه على سطح المكتب الذى اكتب عليه الان و لكن زاوية الضوء وضعت بأحتراف عالى حتى لا تسلط الضوء الا على الشخص الجالس على المكتب و تترك جميع اركان الغرفة مظلمه تماما مما يذكرك بغرفة مكتب واحد من زعماء المافيا المحترمين ، تحيط بالجالس هاله من الظلام و الغموض تكتنف جميع اركان الغرفة ، هناك فى أحدى الجوانب مكتبة جدارية عملاقة مليئة بالكتب الثقيله المكتوبه بلغات ماتت منذ قرون مثل اللغة اللاتينيه العريقة و لغة الزولو الافريقيه و اللغة الانجليزية الشكسبيريه التى كتب بها الاديب العالمى ويليام شكسبير كتبه و رواياته بلاضافة الى بعض اللغات التى لم اتمكن من معرفة مصدرها . لا تستغرب معرفتى بهذة اللغات فلقد حظيت بقدر لا بأس به على الاطلاق من التعليم بالاضافة الى اننى قمت بتثقيف نفسى فوسيلة التسلية الوحيدة التى تمتلكها طوال 35 سنه فى هذا القصر المظلم الذى يصدر منه طوال الوقت الاصوات الغريبه و الصراخ هى القراءة و الاطلاع . اما عن باقى محتويات الغرفة فهى مزيج من اللوحات التى تعود الى المدرسه السيرياليه العتيقة التى تجعلك تدرك تمام الادراك ان الذى رسم هذة اللوحات هو انسان منطوى يملك قدر لا بأس به من الامراض النفسيه و هناك ايضا بعض التماثيل بحجم الانسان الطبيعى من طراز نحت مايكل انجلو و برينينى نحات الطبقة المستنيرة الشهير مما يشعرك بوجود اشخاص حجرية و ملائكة و شياطين من العالم السفلى يحيطون بك اثناء جلوسك فى هذة الغرفة المظلمه ، كل هذا الزصف لا يعنينى من وجهة نظرىة و لكن اهم محتويات الغرفة هو صندوق سيدى الخاص الذى قضيت فترة لا بأس بها فى فهم كيفية فتحه و لكنى قمت بفتحه بعد ساعات قليله من كتابتى للمقدمه . لا تتهمنى بالخيانه يا صديقى القارىء فأنه الفضول البشرى الذى لا يمكن القضاء عليه الا بموت الانسان . محتويات الصندوق هى مزيج من الاشياء القديمه المغبرة الغامصة و كتاب ذو غلاف جلدى اسود ثقيل اكتشفت بمجرد لمسه انه من جلد الثعابين العملاقة المسماه اناكوندا و التى تقطن فى غابات الامازون و ذلك نتيجه لرؤيتى كامل الجلد الذى قام احدهم بسلخة عن هذة الافعى و الذى يتعدى طوله الخمسة امتار ! ، بمجرد رؤيتى للكتاب قمت بفتحه و تبين لى انه كتاب دون فيه سيدى جميع احداث حياته لحظة بلحظة و قمت بقراءة بعض صفحاته و لكن احقاقا للعدل فسوف اعود معك الى اولى صفحاته لكى نبدأ اكتشاف قصص و خبرات سيدى خطوة بخطوة معا ، أولى صفحات هذا الكتاب كانت مزيج من الحكم و المواعظ من ثقافات مختلفة مثل " انه يرقد فى اعماقك فى مكان ما " و " أول الغيث قطره " و اشياء من هذا القبيل اما عن خبرات سيدى فقد فام بسرد كل واحدة فى فصل مستقل و وضع لكل فصل عنوانا و كان عنوان الفصل الاول غريبا لدرجة انك لن تستطيع النوم حتى تشبع فضولك و تكتشف ما بداخله فقد كان العنوان "" كشاف نور ""
يتبع
محمد محسن

هناك تعليقان (2):

menna atef يقول...

جميلة جدا القصة
موتااااااااابعة

Unknown يقول...

ربنا يخليكى يا رب يا ريت الرواية تعجبك هى عجبتهم على المنتدى قوى يا رب تعجبكوا هنا كمان شكرا ليكى مرة تانية