الفصل الخامس : 8 دفاع .. 9 هجوم :-
أتسعت عيناه محدقا فيما يراه أمامه من أهوال ... تذكر كل مخاوفه فى الحياة دفعه واحده مما أشعره بشعور مخيف يجتاح معدته و يدفعها ألى أفراغ محتوياتها ... عن أحمد السماك نتحدث ... أحمد السماك الذى كان يحدق الأن فى المشهد المخيف أمامه الذى يحتوى على رموز و كتابات بلغة غريبة على الحائط بأستخدام سائل أحمر قانى و خط بشع ملىء بالتشوهات و رطوش حمراء كثيفة حول صورة والدته و والده. قال عمرو بدران " عندك تفسير ؟ " فالتفت أحمد و رفع أصبعه و لكنه لم يجد ما يقوله فأخفض أصبعه و نظر مرة أخرى الى الحائط فقال عمرو بدران " بص بقى القضية ديه أتقفلت و اتأيدت ضد مجهول و انا مش هنا علشان أحقق فيها انا هنا علشان أفهم و مش هاقبل غير أنى أفهم " فقال أحمد السماك و هو يتجه ليغلق الباب " عايز تفهم أيه " فقال عمرو بدران " عايز افهم أيه ما تتكلم عدل يالا " فقام أحمد بالسير ناحيته بعد أغلاق باب الشقة و امسكه من ياقته و قال " بص بقى انا دلوقتى عادى جدا أقتل انا على شعره ما تقطعهاش انت هنا فى بيتى لو انت سافل تحترم نفسك هنا " فقال عمرو بدران و هو يلمح أحمرار عيون أحمد السماك يزداد " طيب خلاص خلاص انا مش هاحاسبك علشان انت مدايق بص انا بقالى 3 أيام ما نمتش من تقرير الطب الشرعى و شوية البشوات اللى عندنا عايزين شوية ورق يتختم بالنسر اللى أحنا مبهدلينه معانا و تتحط فى الدرج و تبقى قضية خلصانه انا عايز أفهم " فقال أحمد السماك " ما عنديش اللى أقولهولك كل حاجة انا قولتها فى المحضر و مضيت تحت أقوالى " فقال عمرو بدران و نبرة صوته تأخذ منحنى الجنون مرة أخرى " كنت جاى منين دلوقتى يا أحمد " فقال أحمد " ما يهمش الداخلية فى شىء انا جاى منين حضرتك لو كان عندك حاجة ضدى كنت خدتنى من على باب العمارة و بيتهيألى طالما ما عندكش حاجة ضدى أنا شايف أنك تروح تلاقى حاجة تعرف تلفقهالى كالعادة بتاعتكوا يعنى " فقال عمرو بدران " دستوركوا اللى انتوا قولتوله نعم بيدينى الحق أنى أحبسك 12 ساعة و أقدمك لسلطة التحقيق بعد 24 ساعة و صدقنى انا لو عايز أكرهك فى حياتك و أفترى مش هاستغرق أكتر من ساعة واحدة " فقال أحمد السماك و هو ينظر الى سلاح النقيب عمرو بدران " 8 و ألا 9 يا حضرة النقيب " فقال النقيب عمرو بدران " انت هيست و الا أيه ؟ " فقال أحمد السماك " طبنجة حضرتك 8 طلقات دا فى حالة الدفاع لكن فى حالة الهجوم بتحط الخزنة و تشد أجزاء كده بتعمر طلقة و بتطلع الخزنة و بتحط واحدة جديدة يعنى بيبقوا 9 ، فأنا بسألك 8 و الا 9 " فقال النقيب عمرو بدران " لا تسعة يا خفيف " فقال أحمد السماك " يبقى حط الطلقة الزيادة فى دماغى و ريحنى من اللى أنا فيه " و جلس أحمد السماك ،لم يعد قادرا على الوقوف ، دمعت عيناه و هو يقول " أنا مالى بالقتل و السحر و الشرك و النيابة و البوليس و التحقيق و الدكتور و سوهاج أنا مالى " و بدأ فى البكاء بصمت فقال النقيب عمرو بدران و هو يجلس بجانبه " أهدى يا أحمد أهدى صدقنى انا عايز أساعدك و الله العظيم عايز أساعدك و أفهم الراجل كان عنده سرطان فى العظام و كان فى المرحلة الأخيرة يعنى كان بيموت من الألم فى اليوم ألف مرة أيه اللى يخلى واحد يقتله و هو أساسا هايغور فى داهية لوحده و المعلومة ديه كان الكل يعرفها البواب هو اللى كان بيروح يجيبله المسكن بنفسه من الصيدلية اللى على أول شارعكوا ليه بقى اللى حصل و أيه الكتابة ديه و الدم ده جه منين و أيه معنى الكتابة و أيه سر الزيارة المفاجأة اللى عملهالك ليلة الحادث انت قولت فى التحقيق انك ما كنتش بتشوفه غير مرات قليلة و تتعد على الصوابع فسرلى كل ده انا هاتجنن " فقال أحمد و هو يحاول السيطرة على نهر الدموع الذى يفيض من عينيه " أوعدك لما أفهم هافهمك " و هنا رن جرس الباب فقال عمرو بدران " أنت مستنى حد " فقال أحمد السماك " تفتكر هاتفرق " فقام عمرو بدران بأخراج سلاحه و وقف خلف الباب و بمجرد أن قام أحمد السماك بفتح الباب سمع عمرو صوتا يقول " أيه يا ابن الصرمة قافل الخرا على دماغك ليه تليفونك و ما بتردش عالبيت كنت فين يا صايع يا أبن الصايع " و أغلق أحمد الباب و رأى عمرو شخصا رفيعا بشعر مجعد طويل و سمعه يقول " يا أبن اللعيبة حلوة الفكرة ديه هى تخوف بس جامدة فحت " فقام عمرو بدران بألصاق فوهة المسدس الباردة فى مؤخرة رأس صديق أحمد و قال " نقيب عمرو بدران مباحث " فقال أبراهيم مسعود صديق أحمد السماك " و عهد الله يا باشا الحشيش اللى معايا مش بتاعى دا لواحد جارى بيتجوز النهاردة و كنت هامسى عليه بيه الفرح عنده فى الشقة و عنوان الشقة شارع خالد أبن الوليد برج صفية عمران الدور الرابع يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يلمح شبح الأبتسامة يرتسم على وجه أحمد السماك " أنت مطلوب من المباحث و جهاز الأمن الوطنى و جهات غير رسمية أحنا مراقبينك و عملنالك الكمين هنا أنت عملت أيه بالظبط " فقال أبراهيم مسعود و هو يرتجف " يا ديك أفقى يا باشا مين اللى مطلوب أنا أنا نكرة يا باشا أنا أخرى سيجارة الحشيش و البنطلون الفيزون و حياة ربنا " فقال عمرو بدران " يعنى الحشيش اللى معاك بتاعك و انت بتعترف " فقال أبراهيم مسعود " يلعن أبو غبائى يا باشا هو فى أيه يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يخفض مسدسه و يلمح الأبتسامة على وجه أحمد السماك " فكر و لو قررت تعمل حاجة و تفهم مكتبى مفتوحلك و مستنيك " و قام بالأنصراف ...
فرغ احمد السماك من قص الأحداث على أبراهيم مسعود
أتسعت عيناه محدقا فيما يراه أمامه من أهوال ... تذكر كل مخاوفه فى الحياة دفعه واحده مما أشعره بشعور مخيف يجتاح معدته و يدفعها ألى أفراغ محتوياتها ... عن أحمد السماك نتحدث ... أحمد السماك الذى كان يحدق الأن فى المشهد المخيف أمامه الذى يحتوى على رموز و كتابات بلغة غريبة على الحائط بأستخدام سائل أحمر قانى و خط بشع ملىء بالتشوهات و رطوش حمراء كثيفة حول صورة والدته و والده. قال عمرو بدران " عندك تفسير ؟ " فالتفت أحمد و رفع أصبعه و لكنه لم يجد ما يقوله فأخفض أصبعه و نظر مرة أخرى الى الحائط فقال عمرو بدران " بص بقى القضية ديه أتقفلت و اتأيدت ضد مجهول و انا مش هنا علشان أحقق فيها انا هنا علشان أفهم و مش هاقبل غير أنى أفهم " فقال أحمد السماك و هو يتجه ليغلق الباب " عايز تفهم أيه " فقال عمرو بدران " عايز افهم أيه ما تتكلم عدل يالا " فقام أحمد بالسير ناحيته بعد أغلاق باب الشقة و امسكه من ياقته و قال " بص بقى انا دلوقتى عادى جدا أقتل انا على شعره ما تقطعهاش انت هنا فى بيتى لو انت سافل تحترم نفسك هنا " فقال عمرو بدران و هو يلمح أحمرار عيون أحمد السماك يزداد " طيب خلاص خلاص انا مش هاحاسبك علشان انت مدايق بص انا بقالى 3 أيام ما نمتش من تقرير الطب الشرعى و شوية البشوات اللى عندنا عايزين شوية ورق يتختم بالنسر اللى أحنا مبهدلينه معانا و تتحط فى الدرج و تبقى قضية خلصانه انا عايز أفهم " فقال أحمد السماك " ما عنديش اللى أقولهولك كل حاجة انا قولتها فى المحضر و مضيت تحت أقوالى " فقال عمرو بدران و نبرة صوته تأخذ منحنى الجنون مرة أخرى " كنت جاى منين دلوقتى يا أحمد " فقال أحمد " ما يهمش الداخلية فى شىء انا جاى منين حضرتك لو كان عندك حاجة ضدى كنت خدتنى من على باب العمارة و بيتهيألى طالما ما عندكش حاجة ضدى أنا شايف أنك تروح تلاقى حاجة تعرف تلفقهالى كالعادة بتاعتكوا يعنى " فقال عمرو بدران " دستوركوا اللى انتوا قولتوله نعم بيدينى الحق أنى أحبسك 12 ساعة و أقدمك لسلطة التحقيق بعد 24 ساعة و صدقنى انا لو عايز أكرهك فى حياتك و أفترى مش هاستغرق أكتر من ساعة واحدة " فقال أحمد السماك و هو ينظر الى سلاح النقيب عمرو بدران " 8 و ألا 9 يا حضرة النقيب " فقال النقيب عمرو بدران " انت هيست و الا أيه ؟ " فقال أحمد السماك " طبنجة حضرتك 8 طلقات دا فى حالة الدفاع لكن فى حالة الهجوم بتحط الخزنة و تشد أجزاء كده بتعمر طلقة و بتطلع الخزنة و بتحط واحدة جديدة يعنى بيبقوا 9 ، فأنا بسألك 8 و الا 9 " فقال النقيب عمرو بدران " لا تسعة يا خفيف " فقال أحمد السماك " يبقى حط الطلقة الزيادة فى دماغى و ريحنى من اللى أنا فيه " و جلس أحمد السماك ،لم يعد قادرا على الوقوف ، دمعت عيناه و هو يقول " أنا مالى بالقتل و السحر و الشرك و النيابة و البوليس و التحقيق و الدكتور و سوهاج أنا مالى " و بدأ فى البكاء بصمت فقال النقيب عمرو بدران و هو يجلس بجانبه " أهدى يا أحمد أهدى صدقنى انا عايز أساعدك و الله العظيم عايز أساعدك و أفهم الراجل كان عنده سرطان فى العظام و كان فى المرحلة الأخيرة يعنى كان بيموت من الألم فى اليوم ألف مرة أيه اللى يخلى واحد يقتله و هو أساسا هايغور فى داهية لوحده و المعلومة ديه كان الكل يعرفها البواب هو اللى كان بيروح يجيبله المسكن بنفسه من الصيدلية اللى على أول شارعكوا ليه بقى اللى حصل و أيه الكتابة ديه و الدم ده جه منين و أيه معنى الكتابة و أيه سر الزيارة المفاجأة اللى عملهالك ليلة الحادث انت قولت فى التحقيق انك ما كنتش بتشوفه غير مرات قليلة و تتعد على الصوابع فسرلى كل ده انا هاتجنن " فقال أحمد و هو يحاول السيطرة على نهر الدموع الذى يفيض من عينيه " أوعدك لما أفهم هافهمك " و هنا رن جرس الباب فقال عمرو بدران " أنت مستنى حد " فقال أحمد السماك " تفتكر هاتفرق " فقام عمرو بدران بأخراج سلاحه و وقف خلف الباب و بمجرد أن قام أحمد السماك بفتح الباب سمع عمرو صوتا يقول " أيه يا ابن الصرمة قافل الخرا على دماغك ليه تليفونك و ما بتردش عالبيت كنت فين يا صايع يا أبن الصايع " و أغلق أحمد الباب و رأى عمرو شخصا رفيعا بشعر مجعد طويل و سمعه يقول " يا أبن اللعيبة حلوة الفكرة ديه هى تخوف بس جامدة فحت " فقام عمرو بدران بألصاق فوهة المسدس الباردة فى مؤخرة رأس صديق أحمد و قال " نقيب عمرو بدران مباحث " فقال أبراهيم مسعود صديق أحمد السماك " و عهد الله يا باشا الحشيش اللى معايا مش بتاعى دا لواحد جارى بيتجوز النهاردة و كنت هامسى عليه بيه الفرح عنده فى الشقة و عنوان الشقة شارع خالد أبن الوليد برج صفية عمران الدور الرابع يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يلمح شبح الأبتسامة يرتسم على وجه أحمد السماك " أنت مطلوب من المباحث و جهاز الأمن الوطنى و جهات غير رسمية أحنا مراقبينك و عملنالك الكمين هنا أنت عملت أيه بالظبط " فقال أبراهيم مسعود و هو يرتجف " يا ديك أفقى يا باشا مين اللى مطلوب أنا أنا نكرة يا باشا أنا أخرى سيجارة الحشيش و البنطلون الفيزون و حياة ربنا " فقال عمرو بدران " يعنى الحشيش اللى معاك بتاعك و انت بتعترف " فقال أبراهيم مسعود " يلعن أبو غبائى يا باشا هو فى أيه يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يخفض مسدسه و يلمح الأبتسامة على وجه أحمد السماك " فكر و لو قررت تعمل حاجة و تفهم مكتبى مفتوحلك و مستنيك " و قام بالأنصراف ...
فرغ احمد السماك من قص الأحداث على أبراهيم مسعود
( موضحا حادثة عمرو بدران ) و بعد سيل من
الاصوات البضيئة و السبات الناسفة لشرف العائلة قال أبراهيم مسعود " و الناس
اللى فى الصعيد الراجل اللى أسمه بدر ده قالك ايه " فقال أحمد " زى ما
حكيتلك انا مش عارف أعمل أيه " فقال أبراهيم مسعود " بص بقى نفض للى
مدايقك و خلتى عندكوا لأ ماجاتش انت اتعطيتلك أمانة و انت وصلتها و خلصنا "
فقال أحمد السماك " و اللى انا حكيتلك ان الظابط حكاهولى و اللى حكاهولى بدر
و اللغة المكتوبة على الحيطة و ريحة الدم اللى مزفرة الشقة كل دا أيه " فقال
أبراهيم مسعود " أقفل أم الشقة و تعالى عيش معايا لحد ما تبيعها و الا تدورلك
على عقد عمل برا أو حتى هات نقاش يضربهالك وش نضافة مش هاتغلب يعنى " فقال
أحمد " خليها على الله أعملك قهوة
تانية " و أتجه أحمد الى المطبخ فى اللحظة التى رن جرس الباب و عندما فتح
الباب وجد شابا فى أواخر الثلاثين يقول " مساء الخير هو الدكتور أمين فين
" فقال أحمد السماك " حضرتك مين " فقال الشاب " أنا أبنه
"
و هنا جحظت عينا أحمد السماك
و أدرك أنه لا يدير اللعبة
بل اللعبة هى من تدير اللاعبين
حتى أشعار أخر
يتبع
محمد محسن
و هنا جحظت عينا أحمد السماك
و أدرك أنه لا يدير اللعبة
بل اللعبة هى من تدير اللاعبين
حتى أشعار أخر
يتبع
محمد محسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق