الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

الدخيل 6



الفصل الخامس : 8 دفاع .. 9 هجوم :-

أتسعت عيناه محدقا فيما يراه أمامه من أهوال ... تذكر كل مخاوفه فى الحياة دفعه واحده مما أشعره بشعور مخيف يجتاح معدته و يدفعها ألى أفراغ محتوياتها ... عن أحمد السماك نتحدث ... أحمد السماك الذى كان يحدق الأن فى المشهد المخيف أمامه الذى يحتوى على رموز و كتابات بلغة غريبة على الحائط بأستخدام سائل أحمر قانى و خط بشع ملىء بالتشوهات و رطوش حمراء كثيفة حول صورة والدته و والده. قال عمرو بدران " عندك تفسير ؟ " فالتفت أحمد و رفع أصبعه و لكنه لم يجد ما يقوله فأخفض أصبعه و نظر مرة أخرى الى الحائط فقال عمرو بدران " بص بقى القضية ديه أتقفلت و اتأيدت ضد مجهول و انا مش هنا علشان أحقق فيها انا هنا علشان أفهم و مش هاقبل غير أنى أفهم " فقال أحمد السماك و هو يتجه ليغلق الباب " عايز تفهم أيه " فقال عمرو بدران " عايز افهم أيه ما تتكلم عدل يالا " فقام أحمد بالسير ناحيته بعد أغلاق باب الشقة و امسكه من ياقته و قال " بص بقى انا دلوقتى عادى جدا أقتل انا على شعره ما تقطعهاش انت هنا فى بيتى لو انت سافل تحترم نفسك هنا " فقال عمرو بدران و هو يلمح أحمرار عيون أحمد السماك يزداد " طيب خلاص خلاص انا مش هاحاسبك علشان انت مدايق بص انا بقالى 3 أيام ما نمتش من تقرير الطب الشرعى و شوية البشوات اللى عندنا عايزين شوية ورق يتختم بالنسر اللى أحنا مبهدلينه معانا و تتحط فى الدرج و تبقى قضية خلصانه انا عايز أفهم " فقال أحمد السماك " ما عنديش اللى أقولهولك كل حاجة انا قولتها فى المحضر و مضيت تحت أقوالى " فقال عمرو بدران و نبرة صوته تأخذ منحنى الجنون مرة أخرى " كنت جاى منين دلوقتى يا أحمد " فقال أحمد " ما يهمش الداخلية فى شىء انا جاى منين حضرتك لو كان عندك حاجة ضدى كنت خدتنى من على باب العمارة و بيتهيألى طالما ما عندكش حاجة ضدى أنا شايف أنك تروح تلاقى حاجة تعرف تلفقهالى كالعادة بتاعتكوا يعنى " فقال عمرو بدران " دستوركوا اللى انتوا قولتوله نعم بيدينى الحق أنى أحبسك 12 ساعة و أقدمك لسلطة التحقيق بعد 24 ساعة و صدقنى انا لو عايز أكرهك فى حياتك و أفترى مش هاستغرق أكتر من ساعة واحدة " فقال أحمد السماك و هو ينظر الى سلاح النقيب عمرو بدران  " 8 و ألا 9 يا حضرة النقيب "  فقال النقيب عمرو بدران " انت هيست و الا أيه ؟ " فقال أحمد السماك " طبنجة حضرتك 8 طلقات دا فى حالة الدفاع لكن فى حالة الهجوم بتحط الخزنة و تشد أجزاء كده بتعمر طلقة و بتطلع الخزنة و بتحط واحدة جديدة يعنى بيبقوا 9  ، فأنا بسألك 8 و الا 9 " فقال النقيب عمرو بدران " لا تسعة يا خفيف " فقال أحمد السماك " يبقى حط الطلقة الزيادة فى دماغى و ريحنى من اللى أنا فيه " و جلس أحمد السماك ،لم يعد قادرا على الوقوف ، دمعت عيناه و هو يقول " أنا مالى بالقتل و السحر و الشرك و النيابة و البوليس و التحقيق و الدكتور و سوهاج أنا مالى " و بدأ فى البكاء بصمت فقال النقيب عمرو بدران  و هو يجلس بجانبه " أهدى يا أحمد أهدى صدقنى انا عايز أساعدك و الله العظيم عايز أساعدك و أفهم الراجل كان عنده سرطان فى العظام و كان فى المرحلة الأخيرة يعنى كان بيموت من الألم فى اليوم ألف مرة أيه اللى يخلى واحد يقتله و هو أساسا هايغور فى داهية لوحده و المعلومة ديه كان الكل يعرفها البواب هو اللى كان بيروح يجيبله المسكن بنفسه من الصيدلية اللى على أول شارعكوا ليه بقى اللى حصل و أيه الكتابة ديه و الدم ده جه منين و أيه معنى الكتابة و أيه سر الزيارة المفاجأة اللى عملهالك ليلة الحادث انت قولت فى التحقيق انك ما كنتش بتشوفه غير مرات قليلة و تتعد على الصوابع فسرلى كل ده انا هاتجنن " فقال أحمد و هو يحاول السيطرة على نهر الدموع الذى يفيض من عينيه " أوعدك لما أفهم هافهمك " و هنا رن جرس الباب فقال عمرو بدران " أنت مستنى حد " فقال أحمد السماك " تفتكر هاتفرق " فقام عمرو بدران بأخراج سلاحه و وقف خلف الباب و بمجرد أن قام أحمد السماك بفتح الباب سمع عمرو صوتا يقول " أيه يا ابن الصرمة قافل الخرا على دماغك ليه تليفونك و ما بتردش عالبيت كنت فين يا صايع يا أبن الصايع " و أغلق أحمد الباب و رأى عمرو شخصا رفيعا بشعر مجعد طويل و سمعه يقول " يا أبن اللعيبة حلوة الفكرة ديه هى تخوف بس جامدة فحت " فقام عمرو بدران بألصاق فوهة المسدس الباردة فى مؤخرة رأس صديق أحمد و قال " نقيب عمرو بدران مباحث " فقال أبراهيم مسعود صديق أحمد السماك " و عهد الله يا باشا الحشيش اللى معايا مش بتاعى دا لواحد جارى بيتجوز النهاردة و كنت هامسى عليه بيه الفرح عنده فى الشقة و عنوان الشقة شارع خالد أبن الوليد برج صفية عمران الدور الرابع يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يلمح شبح الأبتسامة يرتسم على وجه أحمد السماك " أنت مطلوب من المباحث و جهاز الأمن الوطنى و جهات غير رسمية أحنا مراقبينك و عملنالك الكمين هنا أنت عملت أيه بالظبط " فقال أبراهيم مسعود و هو يرتجف " يا ديك أفقى يا باشا مين اللى مطلوب أنا أنا نكرة يا باشا أنا أخرى سيجارة الحشيش و البنطلون الفيزون و حياة ربنا " فقال عمرو بدران " يعنى الحشيش اللى معاك بتاعك و انت بتعترف " فقال أبراهيم مسعود " يلعن أبو غبائى يا باشا هو فى أيه يا باشا " فقال عمرو بدران و هو يخفض مسدسه و يلمح الأبتسامة على وجه أحمد السماك " فكر و لو قررت تعمل حاجة و تفهم مكتبى مفتوحلك و مستنيك " و قام بالأنصراف ...

فرغ احمد السماك من قص الأحداث على أبراهيم مسعود
( موضحا حادثة عمرو بدران ) و بعد سيل من الاصوات البضيئة و السبات الناسفة لشرف العائلة قال أبراهيم مسعود " و الناس اللى فى الصعيد الراجل اللى أسمه بدر ده قالك ايه " فقال أحمد " زى ما حكيتلك انا مش عارف أعمل أيه " فقال أبراهيم مسعود " بص بقى نفض للى مدايقك و خلتى عندكوا لأ ماجاتش انت اتعطيتلك أمانة و انت وصلتها و خلصنا " فقال أحمد السماك " و اللى انا حكيتلك ان الظابط حكاهولى و اللى حكاهولى بدر و اللغة المكتوبة على الحيطة و ريحة الدم اللى مزفرة الشقة كل دا أيه " فقال أبراهيم مسعود " أقفل أم الشقة و تعالى عيش معايا لحد ما تبيعها و الا تدورلك على عقد عمل برا أو حتى هات نقاش يضربهالك وش نضافة مش هاتغلب يعنى " فقال أحمد " خليها على الله  أعملك قهوة تانية " و أتجه أحمد الى المطبخ فى اللحظة التى رن جرس الباب و عندما فتح الباب وجد شابا فى أواخر الثلاثين يقول " مساء الخير هو الدكتور أمين فين " فقال أحمد السماك " حضرتك مين " فقال الشاب " أنا أبنه "

و هنا جحظت عينا أحمد السماك
و أدرك أنه لا يدير اللعبة
بل اللعبة هى من تدير اللاعبين
حتى أشعار أخر

يتبع
محمد محسن  


ليست هناك تعليقات: